مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مشروع القرار و الترف الفصائلي و المناكفة السياسية !!

الفترة التي سبقت تقديم مشروع القرار العربي الفلسطيني لمجلس الأمن بهدف وضع جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف إستحضرت لذاكرتي و مخيلتي تلك الفترة التي عرفناها من خلال كتب التاريخ المختلفة حيث كانت القوى السياسية الموجودة على الساحة تجيد إطلاق البيانات و التكهنات و التحليلات السياسية دون عمل حقيقي و بعد جماهيري فاعل على الأرض ناهيك عن تراجع البدء بتحرير فلسطين على قائمة اولوياتها المختلفة

كلنا نعلم أن مشروع القرار ما كان ليمر في مجلس الأمن بأي شكل و لو تم تقديمه بصيغة كتبتها الولايات المتحدة بيديها , و نعلم أيضا أن هذه الخطوة كان لا بد منها لفتح الطريق لما هو قادم على طريق إتمام عملية تدويل القضية الفلسطينية و إنهاء حصرية الرعاية الأمريكية للحل منذ نشأة الحراك السياسي (كما اسماه الأخ خالد الحسن) , من هنا و بناء على ما فهمت فإن الذي حدث كان عبارة عن "مناورة اللعب بصيغة القرار" الذي لم يدخل في مرحلته النهائية (الإعتماد و التصويت) إلا بصيغة حافظت على ثوابتنا الفلسطينية لإثبات لكل من طالب و رهن دعمه بهذه التعديلات و للعالم أجمع أن أمريكا لن تقبل بمرور القرار مهما فعلنا و لو تنازلنا عن القدس و العودة و نصف الضفة .

الكل الفلسطيني تقريبا دعم التوجه لمجلس الأمن و طالب بهذه الخطوة و البعض أخذ من هذه القصة مادة للمزايدة و المناكفة السياسية ضد القيادة الفلسطينية , إجتماع القيادة الفلسطينية التي إعتمدت فيه بالإجماع التوجه لمجلس الأمن بثه رائي "تلفزيون" فلسطين على الهواء مباشرة و متوفر على الشبكة العنكبوتية لمن يريد العودة له , و الحقيقة أن الخلاف حصل فيما بعد حول صيغة القرار المنشور على وسائل الإعلام و ليس حول الذهاب للمجلس , و لعله غاب عن ذهن الفصائل التي تسابقت لإصدار بيانات النفي و التنديد التي وصلت لسقف غير طبيعي و غير مقبول أن في هذه الصيغة الغير نهائية محاولة سياسية ما , فأنا شخصيا لا أظن أبدا أن الضغط الفصائلي هو الذي أدى لإدخال التعديلات على صيغة القرار بل هذه هي الخطة السياسية لجس النبض الأمريكي و الإثبات لكل من قال بضرورة الحذر من الصيغة أو طالب بالتأجيل لما بعد الإنتخابات الصهيونية أو دخول الدول الخمسة الجديدة للمجلس , فكان هذا الدليل لكل هؤلاء أن الأمريكان لن يقبلوا بأي شكل من الأشكال و بأي صيغة مهما كانت مجحفة للفلسطينين بإصدار قرار من مجلس الأمن لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , و بعد الإثبات تم التعديل و التقدم لمجلس الأمن دون إنتظار شيء لأن الهدف الفلسطيني هو التقدم بخطوات نزع الملف من التفرد الأمريكي بخطوات محسوبة و ذكية , دون أن نغفل أن الفيتو سيكون حاضر في كل مرة كما لا يوجد أي مانع من العودة مرة أخرى للمجلس

الذي حصل من الفصائل كان بهدف إخلاء الطرف و ليس من أي باب آخر , هذه الفصائل مطالبة اليوم بالمبادرة لعمل ما تريد و تنادي به على الأرض, بدلا من الإكتفاء بالبيانات و التصريحات على مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية و العربية و مطالبة الآخرين بعمل ما تريد , فلا أحد يستطيع منع الآخرين من العمل و التحجج بالتنسيق الأمني لا يقنع أي عاقل , فمن لا يعمل لا يحق له الإعتراض و النقد , و ما حصل من حماس ما هو إلا إنتهازية سياسية رخيصة و تناقضات كبيرة نعلمها جيدا (دون الدخول في ظروف النشأة و العمل و التفاصيل ) بدءا من قصة عدم القبول بحل الدولتين على الإعلام المحلي بينما قالت على لسان رئيسها و عدد من مسؤوليها للإعلام الخارجي أن لا مشكلة لديهم في حل الدولتين , وصولا إلى وصف فشل مجلس الأمن بالقيام بدوره الأساسي في حماية الدول و الشعوب و إنصافها حسب القوانين و المواثيق الدولية بأنه صفعة للسلطة و رئيسها !! و مرورا بمطالبتها ليلا و نهارا بالإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية بينما رفض رئيسها التوقيع على عريضة الموافقة على الإنضمام للمحكمة فأوكل المهمة لنائبه و اليوم بعد تقديم وثائق الإنضمام صارت حماس تقول أن الإنضمام لأي منظمة أو ميثاق دولي يجب أن يحصل على موافقة المجلس التشريعي الذي تعطل هي إنعقاده من خلال تعطيل قطار المصالحة , كما صرح عدد من نواطقها بأن الرئيس غير جاد بالتقدم للمحكمة !!

أحمد الله تعالى أن أحدا منهم لم يتسلم قيادة الدفة الفلسطينية و إلا كنا سنكون اليوم بلا مشروع وطني وبلا هوية فلسطينية و بلا وجود دولي , يجب أن يعي هؤلاء أن القيادة الحقيقية هي التي تعمل بصمت و هدوء ولا تكترث للمناكفات ولا تستمع إلا للنقد البناء و الصحيح و حاجات شعبها و تضمن الثوابت الوطنية و القرار المستقل و البعد عن المشاريع الخارجية و تتقن المناورة السياسية و تملك الجرأة و القوة لتحدي القوى العظمى و الكيان الصهيوني و تحافظ على شعبها و تحميه بدلا من أن تحتمي فيه و تحت بيوته .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط