مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في "غزوة" الأقصى واقتحام المسجد القبلي وإعتقال الأطفال

في "غزوة" الأقصى واقتحام المسجد القبلي وإعتقال الأطفال

تاريخ النشر: 2022-04-16 | 10:57

راسم عبيدات
راسم عبيدات

في "غزوة" الأقصى التي أقدمت عليها حكومة الإحتلال بواسطة جيشها وشرطتها  فجر أمس 15/4/2022 ، الجمعة الثانية من شهر رمضان الفضيل،والتي إقتحمت خلالها المسجد القبلي متجاوزة كل الخطوط الحمر،حيث عمدت إلى الدوس على السجاد بأحذية جنودها وشرطتها ورجال مخابراتها،وما خلفته  تلك الغزوة من دمار وخراب من تكسير للزجاج والأبواب والثريات التاريخية،وإطلاق للرصاص المطاطي والمعدني والقنابل الغازية والصوتية،وكذلك القيام بعملية اعتقال وحشي بحق شبان وأطفال (470) طفل وشاب جاؤوا للإعتكاف في المسجد الأقصى،من أجل منع تدنيسه وحمايته من قبل الجماعات التلمودية والتوراتية التي هددت بإدخال قرابين الفصح الى ساحاته بهدف تغيير طابعه وهويته وتقسيمه مكانياً،حيث رصدت جوائز مالية لمن يقومون بعملية إدخال تلك القرابين،تصل الى حد عشرة الآلاف شيكل لمن ينجح في إدخالها ،كما جرى تحديد الأماكن التي ستجري فيها عملية الذبح،

ووقع الإختيار على قبة السلسلة،التي يعتقدون بانها مبنية فوق ما يسمى بمذبح الهيكل،والمهم هنا ليس الجانب السردي،ولكن ما هو المهم الأطفال الذين اعتقلوا ونقلوا بواسطة حافلات الى معسكر الإحتلال في مستوطنة "معاليه ادوميم" للتحقيق معهم،قبل نقلهم الى مركز تحقيق " مسلخ" المسكوبية الشهير،هؤلاء الأطفال هم جيل ما بعد بعد أوسلو،إمتلكوا الجرأة وكسروا حاجز الخوف مع المحتلين،لم تعد ترهبهم لا مناظر جنود وشرطة الإحتلال المليئة بالحقد ولا هروات بطشهم وقمعهم ولا أسلحتهم المصوبة نحوهم والجاهزة لإطلاق النار عليهم،مناظرهم وقسمات وجوههم في الحافلات التي نقلتهم ،تشير الى أنهم يقولون بأنه في سبيل الدفاع عن الأقصى والقدس،نحن جاهزون لدفع الثمن ...

مناظرهم وعلامات الفرح والسرور بادية على وجوههم وهم يرفعون شارات النصر، تؤكد على ان شعبنا سينتصر بهذا الجيل،مناظرهم تقول لكل العربان الذين هرولوا للتطبيع مع المحتل ونسجوا الأحلاف الأمنية والعسكرية الإستراتيجية معه ،وتأمروا على قضية شعبنا من أجل شطبها في لقاءات وقمم عقدوها في أكثر من دولة عربية،ولعل أخطرها القمة التي عقدت في كيبوتس "سديه بوكير" في النقب مكان مدفن بن غوريون،أول رئيس وزراء لدولة الإحتلال،وأحد قادة الحركة ا ل ص ه ي و ن ي ة،حيث ذهبوا للإعتذار منه ووضع الأكاليل على قبره وقرأوا عدة فقرات بالعبرية من التوراة على روحه،وليصل الأمر الى حد تصريح احد قادة تلك الوفود المهرولة للتطبيع بعد عودته من تلك القمة،بأن مشيخته تعتذر عن عدم تطبيعها لعلاقاتها مع دولة الإحتلال قبل 43 عاماً.

مناظرهم هي لائحة اتهام لأمة يشاع انها مليار و 700مليون مسلم، يبدو انه لا وجود لهم على أرض الواقع ...يبدو انهم خرافة وليس حقيقة،وهي كغثاء السيل،فلو كانوا امة مؤمنة بكتاب الله ورسولة،لهبت لكي تدافع عن مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،ولكن كيف لها ان تهب واغلبها خانع ذليل،في ذيل التبعية لأمريكا وقوى الإستعمار الغربي،بل وصل "العهر" في البعض منها لتبني رواية الإحتلال بدل الرواية الفلسطينية،الأمة التي لم تهب لنصرة مسرى الرسول عليه الصلاة والسلام،

عندما أقدم المتطرف الصهيوني مايكل روهان من اصول استرالية على حرق المسجد الأقصى في 21/أب/1969،حيث طال الحريق منبر صلاح الدين الشهير،ورئيسة وزراء الإحتلال أنذاك" غولدا مائير" قالت بأنها لم تنم طوال الليل من الخوف على وجود دولة الإحتلال،اعتقاداً منها بان جيوش حملة الأوسمة والنياشين المزيفة على أكتافها وصدورها من جيوش العرب والمسلمين ستتقاطر للقضاء على دولة الإحتلال،ولكنها اكتشفت منذ ذلك التاريخ بأن هذه الأمة ليست اكثر من ظاهرة صوتية .....نحن نثق بجيل ما بعد الهزائم فلسطينياً وعربياً وإسلامياً،فهم قادة المستقبل وصناع النصر واعادة المجد لهذه الأمة.

فهذا المحتل الذي أقدم على تلك " الغزوة" كان  يقوم بها في  إطار جس النبض وردة فعل أبناء شعبنا ،ليبني عليها مخططاته وسياساته القادمة،وكيفية التعامل والتعاطي مع جماعات الهيكل والمعبد، بمواصلة إعطائها الضوء الأخضر  من أجل إدخال قرابين الفصح،او التراجع خطوة للوراء،لحين ظروف ناضجة اكثر لتمرير هذا المخطط.

ردة الفعل و ا ل م ق ا و م ة الشرسة من قبل أبناء شعبنا  من القدس والداخل الفلسطيني- 48 – ومن تواجدوا من الضفة الغربية  في الأقصى،والرسائل التي نقلتها الفصائل وقوى ا ل م ق ا و م ة الفلسطينية على لسان قادتها واجنحتها العسكرية،بأن أي عبث بمصير الأقصى،يعني تدخل ا ل م ق ا و م ة على خط الأقصى والقدس،وهي لن تستجيب لا لوساطات مصرية وغيرها من عراب النظام الرسمي لتسويق دولة الاحتلال،ولتنفجر الأوضاع وليكن ما يكن.

عملية "تبريد" الوضع والتهدئة المؤقتة لن تطول،فحكومة بينت المأزومة سياساً،بفعل أوضاعها الداخلية غير المستقرة،وفقدانها للنصاب في "الكنيست"بسبب إنسحاب رئيسة ائتلاف حكومة "  التغيير" المحسوبة على بينت كونها من حزب "يمينا"،وكذلك الإتهامات الموجهة لها من قبل رئيس وزراء الاحتلال السابق نتنياهو والأحزاب اليمنية بالضعف امام ما يسمى ب" الإرهاب،عقب العمليات الأربعة التي نفذها شبان فلسطينيون في قلب دولة الإحتلال ،النقب والخضيرة وتل ابيب- بني براك وتل ابيب شارع " ديزنكوف"،والتي ضربت منظومة الأمن الإسرائيلي في عصبها الرئيسي،وأشعرت المجتمع الإسرائيلي بفقدان الأمن الشخصي،

ولذلك سيجد بينت  وحكومته وجيشه في حالة من الإرتباك والقلق، فهم لا يمتلكون خطة للتحرك، فهم عاجزين أمام توحش المستوطنين، وعاجزين عن جعل الحراك الفلسطيني المتصاعد تحت السيطرة،بعدما تلاقى بصورة لافتة التحرك الشعبي والشبابي المنتفض،

مع أفعال المقاومين البطولية. ومع زيادة منسوب الدماء جددت فصائل ا ل م ق اوم ة تحذيراتها من خطورة الوضع مؤكدة جهوزيتها للتدخل مع المساس بالخطوط الحمراء التي رسمتها تحت عنواني، تهديد المسجد الأقصى مع تصاعد دعوات المستوطنين المتطرفين لإحياء أيام الفصح اليهودي وذبح القرابين في باحات المسجد الأقصى، من جهة، ومن جهة موازية، مواصلة محاولات جيش الاحتلال لاقتحام مخيم جنين.ومن هنا يبقى عنوان المرحلة القادمة تصعيد ينذر بإنفجار الوضع على نحو أوسع وأشمل من معركة "سيف القدس" ،ولكي يجد المحتل نفسه امام معركة "سيف القدس 2"،بمفاعيلها وتداعياتها قد تتجاوز مساحة فلسطين التاريخية،نحو تدخلات ومشاركة إقليمية في المواجهة العسكرية،وبما يدفع الإقليم نحو ما  هو اكبر من معركة  وأقل من حرب شاملة على شكل حرب محدودة يحدد تطوراتها الواقع والميدان.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط