مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في غزة ...ليس من حقك أن تعيش

في غزة ...ليس من حقك أن تعيش

تاريخ النشر: 2023-11-27 | 20:54

ونحن نرى ما آلت ايه الاحوال الاجتماعية وأوضاع البنية التحتية في قطاع غزة تتبادر في انفسنا تساؤلات حول مايخبآه المستقبل للغزيين بعد هذه الحرب الضروس التي تجاوزت وتيرتها وخسائرها جميع المواجهات العسكرية السابقة مجتمعة، لاسيما عن تكلفة اعادة اعمار مدينة غزة التي دمرت عن بكرة أبيها، وعن مصير الآلاف من العاطلين عن العمل والمسرحين من وظائفهم في دولة الاحتلال. 

قد يكون من الصعب تصور واقع مغاير لحياة الغزيين حتى وان انتهت هذه الحرب بسقوط حماس الراعي الرسمي للمواجهات المحفوفة بالدمار والخراب، بعد أن دخلت غزة مرحلة الانهيار الشامل لجميع مقومات الحياة الانسانية، وتحولت الى صور شبيهة لصور برلين بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ربما سيحتاج الغزيون الى سنين طويلة والى مليارات عديدة حتى تنفض ركام الحرب ويستعيدوا بعضا من مظهار حياتهم الطبيعية، وربما لن يكون هنالك القدر كاف من الصبر لانتظار ذلك بعد أن استنفدت هذه الحرب نفسهم الطويل وقدرتهم على التحمل. 

لم تكتفي هذه الحرب بتغيير المعادلة من حرب مقاومة الى حرب بقاء كما دقت النعش الأخير في مسمار اقتصاد غزة وحمْلت الغزيين فاتورة اعادة اعمار تفوق 50 مليار دولار وخلفت تكلفة بشرية لاتقدر بثمن، وأربكت المسالمين الباحثين عن حقهم في العيش، وأعادت جميع العمال الى ديارهم مثقلين بتحديات الحياة ومعاناة البطالة وأفقدت المئات ممن يعيشون داخل القطاع مصادر أرزاقهم وقللت من اعداد البنايات ورفعت من اعداد الخيم ومع ذلك يتحدث المطبلون لحماس عن انتصار أربك اسرائيل ودمر مخططاتها لكن في الحقيقة أن هذا انتصار من يده في الماء وليس انتصار من يده في النار. 

لايختلف اثنان في كون سياسات الاحتلال كانت من منصغات الحياة على الغزيين، لكن لايمكن اغفال أن نهج حماس في ادارة القطاع قد زاد من وطأة الظروف الصعبة للغزيين بعد أن فشلت في تحريك عجلة الاقتصاد المتوقفة وصمت آذانها عن ضرورة مراجعة أولوياتها السياسية لصالح الأولويات الاقتصادية المستعجلة، ولطالما لجأت الى جيوب من تحملوا تبعات سياساتها الخاطئة لتغطية عجز ميزانيتها ولجأت الى الضرائب المثيرة للسخط وخونت كل الأصوات التي تغرد خارج سربها وقمعت جميع مع ينادي لحراك " بدنا نعيش "، وفي مقابل دعمهم لشعارات حماس لم يجني الغزيون منها سوى الحرب تلو الاخرى، ولم تحقق حماس منذ استيلاءها على على أي نصر ملموس يكون كفيلا بتسديد فواتير التضحيات المادية والبشرية التي قدمها الغزيون .  

وفقا لمنظمة العمل الدولية فان الحرب الاخيرة قد تسببت في خسارة مالايقل عن 182 ألف وظيفة بما يعادل 61% من القوى العاملة لسكان غزة مايعني أنه وبمجرد أن تضع الحرب العسكرية أوزارها سيجد آلاف الفلسطينيين انفسهم في حرب مع لقمة العيش وستضطر  قطر الى مضاعفة منحتها من أجل السيطرة على ثورة الجوع وحق العيش التي تنتظر حماس مابعد الحرب هذا ان نجحت في اجتياز الطوفان بسلام وتمكنت من تمديد فترة حكمها الى مابعد رحيل نتنياهو . 

مهما حاولت البروباغندا الاعلامية الداعمة لحماس تسويق طوفان الأقصى على أنه خيار مكن المقاومة من فرض معادلة جديدة في الصراع العربي والاسرائيلي ونجح في ردع العدو ومكن من ايقاظ روح الثورة في نفوس الغزيين الا أنها من المستحيل أن تغطي الشمس بالغربال وأن تقننع سكان غزة بأنها تحارب من أجلهم في سبيل تحرير فلسطين وتحقيق حياة كريمة وهو ما يبرر تدمير غزة فوق رؤوسهم تحت مسمى التضحية في سبيل الوطن، الحقيقة التي لا ينكرها عاقل هي أن الناس في غزة قد دفعوا بما فيه الكفاية من أجل لا شيئ تقريبا، فقط من أجل أي يحيهم قادة حماس على صمودهم من الدوحة وانقرة وبيروت ومن تحت الأنفاق، ومن أجل صفقة تبادل كان مقابلها عشرات آلاف القتلى والنازحين في غزة.  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط