مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في غزة.. القانون يسمح والمجتمع يمنع عمل الفتاة سائقة "تاكسي"

في غزة.. القانون يسمح والمجتمع يمنع عمل الفتاة سائقة "تاكسي"

تاريخ النشر: 2014-05-25 | 09:39

أمد/ غزة - تقرير يوسف حماد: ربما من الصعب أن تجد امرأة في مناطق عربية تقود سيارة أجرة(تاكسي) تتنقل بين الشوارع والأحياء السكنية والمدن.وان يقوم الرجال والنساء بالصعود إلى سيارة أجرة تقودها امرأة شيء يصعب تقبله، حيث تعد قيادة المرأة للسيارة الخاصة بها، أمرا بالغا في الحرج احيانا في المجتمع الفلسطيني الذي يعتبر محافظا ومقيدا في بعض تفاصيل الانفتاح للمرأة خاصة في قطاع غزة، فما بالك بفتاة تقود سيارة أجرة، ولان النظرة تؤخذ بصورة سلبية كان لا بد من الوقوف على مناحي الأمر من عدة جوانب.

الشابة ريما، طالبة جامعية تشتاط حلما حتى تقود سيارة أجرة، فربما يكون هذا الحلم قليلا أو ميسورا ولكن يناطح سحابات أملا كبير لدى هذه الشابة التي تتعلم قيادة السيارة في مدرسة محلية شمال قطاع غزة، لتحصل على رخصة قيادة علها تلتحق ببعض الفتيات اللواتي يعملن على التاكسي في الضفة الغربية وسيارتهن مخصصة لنقل النساء في مدينة الخليل.

تقتدي ريما، بالسيدة أسماء رشيد، سائقة الباصات الشهيرة في مدينة طولكرم والتي ذاع صيتها بعد أن أصبحت أول فلسطينية تقود سيارات نقل عمومي في الضفة الغربية العام الفائت.

الطالبة التي تبلغ من العمر(25 عاما )، تجد صعوبة في الكشف عن أحلامها خشية من انتقادها من قبل المجتمع والأصدقاء، ولكن هذا لم يمنع أن يكون لها بعض المؤيدين والمساندين ممن إلتقت بهم في حياتها اليومية وخاصة في مدرسة تعليم السياقة شمال القطاع.

ريما والتي تغطي رأسها بمنديل على الطريقة الإسلامية التقليدية وترتدي لباسا فضفاضا يدل على التزامها الديني الشرعي في قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس، فضلت ذكر الاسم الأول حتى لا تتعرض لسيل من الامتعاض، كما حدث معها أثناء تقدمها للحصول على رخصة قيادة سيارة أجرة عمومي في وزارة النقل والمواصلات، ما دفعها للتراجع عن هذه الخطوة.

وتقول ريما "أتمنى أن احصل على شيء أحبه، الحياة لا تساعد كثيرا على تحقيق الأماني في غزة".

ففي مدينة غزة وهي الأكثر ليبرالية بالقطاع المحاصر من قبل اسرائيل منذ 8 سنوات تقريبا، تعتبر قيادة المرأة والفتيات لسيارة خاصة أمر يثير الانتباه وان كان محدودا بل وتجده لافتا عندما ترى فتاة او شابة تستقل مختلف أنواع الماركات الحديثة من سيارات الدفع الرباعي والثنائي.

تضيف ريما والأمل يحبوا في حديثها نحو أشياء كثيرة بالقول"المجتمع والواقع أمر صعب، نحن نقبل ذلك ولكن بحرج وحزن أحيانا".

وعن تخليها عن فكرة العمل سائقة أجرة تقول" سوف أبقى محتفظة بها إلى أن يصبح الشيء منفذ على الأرض، لأني لا أريد أن أكون منبوذة من المجتمع واجلب سوء التقدير لأهلي وعائلتي".

مدير دائرة التوعية والإرشاد بوزارة النقل والمواصلات في حكومة غزة خليل الزيان، تحدث، حول السماح والمنع للفتيات بقيادة سيارة أجرة عمومية داخل قطاع غزة ويقول "القانون الفلسطيني في قطاع غزة لا يمنع عمل الشابة أو المرأة كسائقة أجرة في قطاع غزة".

ويضيف الزيان والذي استخدم مصطلح "أجيرة" بقوله " أن تكون المرأة "أجيرة" في عمل على التاكسي أمر لا يقبله المجتمع، لان المجتمع الفلسطيني ينبذ مثل هذه الأشياء التي تبدو من غير تقاليد وواقع وعادات الشعب الفلسطيني".

ويؤكد الزيان " القانون لا يمنع ذلك بل ثقافة المجتمع الفلسطيني، حيث المجتمع المسلم يرفض عمل المرأة كسائقة أجرة".

ويتابع الزيان حديثه "عادة المجتمع لا تسمح بهذا، مع أني أؤكد لك أن القانون والوزارة لا تمانع عمل الفتيات كسائقات أجرة، ولكن اعتقد أن المجتمع يمنع ويرفض مثل هذه الأفكار والعمل الذي غير مرحب به حسب عادات المجتمع الفلسطيني".

الشيخ الداعية والطبيب الفلسطيني حازم السراج قال" حول عمل الشابة سائقة أجرة ان" الدين يبيح كل شيء للطرفين إذا التزم بالقواعد المطلوبة مثل الحجاب والآداب المعروفة ، ولكن مظاهر التحرش والاحتكاك مع الركاب، أمر محرج لها".

ويقول" لا اعرف إذا كان مقبول الأمر اجتماعيا أو لا، ولكن لا استطيع أن أقول لك انه حرام في هذا العمل".

ويلفت الداعية الذي تخرج طبيبا من اسبانيا "هو مباح إذا تحققت الشروط، خاصة عندما يتعلق الأمر بالخروج في ساعات متأخرة، ولكن نحن نقول عن المحاذير التي تواكب هذا العمل الحافل قد تكون غير جيدة".

السائق أبو رمضان الذي يعمل على طريق (غزة – رفح) عبر شارع صلاح الدين والطريق الساحلي يقول " أنت لا تعرف ماذا يحدث على الخط (أي طريق العمل كسائق أجرة)، هناك أشخاص يتناولوا حبوب مخدرة، وأشياء مشابة لا تعرف ماذا تفعل سيدة معهم، وإذا كان هناك إصرار لعمل السيدات على الخط كسائقة أجرة عليها أن تعمل في ساعات الصباح والظهيرة حتى العصر فقط، هكذا اعتقد".

ويختم أبو رمضان (54 عاما) بالقول "الخط والعمل كسائق يتوجب عليك معرفة جيدة بان هناك حاجات سيئة كثيرة، وفي ناس تستغل السيدات يلي بركبن في سيارة أجرة يقودها رجل، فما بالك بسيدة تقود سيارة أجرة".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط