مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ظل حكومة "الهالاخاة" ماذا نحن فاعلين؟!!

في ظل حكومة "الهالاخاة" ماذا نحن فاعلين؟!!

تاريخ النشر: 2022-12-25 | 13:12

د. جهاد ملكة
د. جهاد ملكة

بعد اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو نجاحه في تشكيل حكومة جديدة مع حلفائه(سموتريتش وبن غقير) في معسكر اليمين، وفي قراءة سريعة لما وقّع عليه نتنياهو من اتفاقات ائتلافية تضع الأسس لهذه الحكومة، فإننا سنجدها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، فقد منح نتنياهو زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش سلطات واسعة على المستوطنات الإسرائيلية والبناء الفلسطيني في الضفة الغربية، وأن يكون مسؤولا عن "الإدارة المدنية" للاحتلال ووحدة منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية،

كما وحصل على "تعهد خاص" من نتنياهو بالمضي قدماً في مشروع ضم "أراضٍ فلسطينية" في الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، الأمر الذي سيتيح لسموتريتش تنفيذ مصالح المستوطنين وتوسيع المستوطنات وزيادة عدد المستوطنين، في موازاة عمليات هدم للبيوت الفلسطينية بشكل واسع جدا و"خنق التخطيط والبناء" في القرى والبلدات الفلسطينية في المناطق "ج"، وهذا سيكون التغيير الأكثر دراماتيكياً في الضفة منذ العام 1967". هذا الى جانب ما اتفق عليه نتنياهو مع زعيم حزب القوة اليهودية إيتمار بن غفير، والذي اعطته القوة للعمل على تغيير الوقائع في الضفة الغربية مثل الترخيص لبناء مستوطنات جديدة ومنح الترخيص للمستوطنات القائمة، وترحيل جزء من الفلسطينيين، وتطبيق عقوبة الإعدام على من يسميهم "المخربين"، وستكون كل الوسائل متاحة أمامه في وزارة الأمن القومي.

وفي ظل الواقع السياسي الجديد في إسرائيل، نحن نقف على أعتاب مرحلة سياسية جديدة سيكون لها انعكاسات وخيمة على كل من يعيش في المنطقة من "يهود وعرب"، وسيواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة وانعكاسات هذه الاتفاقيات الائتلافية ستكون وخيمة على الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده بشكل عام وفي الضفة الغربية بشكل خاص.

فلا يخفى على احد بأن الحالة السياسية الفلسطينية في ثبات عميق وتراوح مكانها منذ سنوات طويلة ولم تنتج المشاريع الفلسطينية أي محصول سياسي، والسياسة الفلسطينية باتت تعاني منذ سنوات طويلة من الجمود، وشهدت المؤسسات في السنوات الماضية ما يكفي من التهديد بوقف التعامل مع دولة الاحتلال، وقابله شلل تام وعدم قدرة على الحركة بأي اتجاه، مما زاد من عمق الأزمة التي بدأت عند فشل آخر مفاوضات إسرائيلية فلسطينية عام 2014 ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لا يوجد أي افق سياسي لاي مفاوضات سياسية وكل ما يجري هو "إدارة ازمة امنياً وليس سياسياً".

ولا تقتصر المخاوف بشأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة على الفلسطينيين وحدهم، بل إن الحليف الأميركي يشعر بالقلق والانزعاج، لما ستقوم به هذه الحكومة من تغيير للواقع الذي هو سيء لواقع اسوء بكثير، ومن شأن هذه الخطوة أن تضع علاقات هذه الحكومة مع المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أمام اختبار حقيقي، لموقفهم من حل الدولتين، ولكن في ظل ما يجري من حرب شبه كونية في أوكرانيا، فإنه من غير المتوقع أن تكون ردت الفعل الدولية والإقليمية على تشكيل هذه الحكومة الأكثر تطرفاً ذا قيمة تذكر، لان العالم مشغول اكثر بهذه الحرب مما قد يحصل في الأراضي الفلسطينية بسبب الأهمية الكبرى للحرب الأوكرانية بالنسبة للغرب وروسيا لما تمثله من قضية امن قومي ونظام عالمي.

إن هذه الحكومة وما جاء في اتفاقياتها هو إسدال صارخ ومعلن لنهاية مرحلة التجربة التاريخية بحل الدولتين والمفاوضات كوسيلة لذلك وليس هناك ما يمكنه التشكيك بتلك النتيجة، لذلك وفي ضوء هذه المعطيات، المحلية، والعربية، والإقليمية والدولية، فإنه يجب على القيادة الفلسطينية، واعني هنا بالقيادة الفلسطينية، هي قادة فصائل منظمة التحرير بالإضافة لقادة حركة حماس والجهاد الإسلامي، التحرك الفوري والعاجل واتخاذ إجراءات عملية لمقاومة هذه الحكومة عبر تفعيل المقاومة الشعبية في الضفة الغربية واشراك الكل الفلسطيني في هذه المقاومة وان لا تبقى حبر على ورق،

وأيضا يجب التحرك الجدي والفاعل في سبيل انهاء الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل اليها بين حركة فتح وحركة حماس لان الامر اصبح لا يحتمل مزيدا من المناكفات. كما انه لا يخفى على أحد بأن هناك مشاكل وانقسام داخل حركة فتح لذلك يجب عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في أقرب وقت والعمل على توحيد الحركة لان حركة فتح هي الرافعة الوطنية، وهي رافعة النضال في وجه الاحتلال وصمام امان المشروع الوطني والأقدر على قيادته نحو بر الأمان.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط