مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ظل الأوضاع الكارثية في غزة.. مواطنون يتحايلون على عيادات "الأونروا" لبيع الأدوية أوتبديلها!

في ظل الأوضاع الكارثية في غزة.. مواطنون يتحايلون على عيادات "الأونروا" لبيع الأدوية أوتبديلها!

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 20:32

غزة - نسرين موسى: تنتظر السيدة "سماح .م" بداية كل شهر حتى تهرع إلى عيادة وكالة الأونروا، لتأخذ نصيبها من الأدوية، سواء أدوية الانفلونزا أو السكري لأنها مصابة به.

الخمسينية سماح تقول لـ "أمد للإعلام": "بعد تراكم الديون على زوجي للصيدلية القريبة من منزلنا، بدأت أتمنى تعرضي للأنفلونزا حتى أجلب الدواء من عيادة الوكالة (الأونروا) مجاناً، لأن الطبيب بالعادة من المستحيل أن يصرف لي الدواء دون ظهور أعراض المرض علىَ".
تضيف سماح، وهي أم لخمسة أبناء منهم في الجامعات: "من الممكن القول إني أعمل كمساومة مع الصيدلي، أن يأخذ الدواء الذي صرفته لي عيادة الوكالة، ويشطب شيئاً من ديوننا المتراكمة".
تتابع حديثها بإكراه وتقول: "أحياناً يقبل الصيدلي وكثيراً لا".

وتعبر السيدة سماح عن أسفها لقيامها بهذا الفعل، وتقول:" لن أتسول في حديثي، ولكن وضعنا يرثى له، رغم محاولتي للقيام بأعمال بسيطة لمساعدة زوجي بمصروفاتنا".

وتقول سماح التي تربي بعض الطيور وتبيع بيضه لجاراتها:" لن تصدقوني إذا قلت إن زوجي موظف يتبع لسلطة رام الله، لكن راتبه أصبح يذهب كله سداداً للبنك ويعود لنا بــ 200 شيكل فقط، هل ستكفي للجامعات، أو لطعامنا، أو لسداد ديوننا للصيدليات؟".

وفي ردها على سؤال من الممكن أن تتعرض للمساءلة سواء من عيادة الوكالة أو من جهة أخرى تقول السيدة سماح:" بالأساس لا تصرف لي العيادة أي دواء دون التأكد من اصابتي بما يستدعي لصرفه، وهذا لا يعرضني لأي مساءلة".
وتختم السيدة سماح من خانيونس:" الذي يجب أن يتعرض للمساءلة من أوصلنا إلى هذه الحالة التي يرثى لها، الان نبيع أدوية نحن بحاجتها، وغداً سنبيع أجزاء أجسادنا، ولا يوجد أي شفقة أو حل لهذا الوضع المُهين".

الصيدلي نزار حسين من خانيونس يقول لـ "أمد للإعلام":" حالة السيدة سماح ليست الوحيدة، حيث يمر علينا أكثر من خمسين حالة، لديهم ديون متراكمة، يجتاز المبلغ الــ 500 شيكلاً".
ويضيف الصيدلي حسين: "لم تكن هذه حالتهم قبل تردي أوضاعهم، جميعهم من العائلات المستورة، لكن لا نستطيع اسقاط الديون عليها، لأن لدينا موظفين يتلقون رواتبهم من مبيعات الصيدلية".
ويشير الصيدلي حسين أنهم أسقطوا شيئاً من الديون البسيطة على البعض التي لا تتعدى المائة شيكل".

ويرفض الصيدلي حسين تبادل أصناف الأدوية لكنه يقوم بتقييد ثمنها إلى حين استطاعة المشتري السداد".
أما المواطن حمادة صقر من مخيم البريج يقول:" لم أعد أستطع شراء أي نوع من الأدوية، لأن اسعارها تفوق مدخولنا الشهري من الراتب ".
الستيني صقر يضيف بسخرية لــ "أمد: "حتى ما أجلبه من عيادة الوكالة من دواء للأنفلونزا أو أي مرض اَخر أقوم ببيعه لإحدى الصيدليات، وأقوم بمداواة نفسي بالاعشاب، فكما تعلمون الإنسان طبيب نفسه، وأدوية الصيدليات لم تصنع لموظف راتبه التقاعدي لا يكفيه بقية شهره، هذا في عهد الرئيس محمود عباس". بحسب اقواله.

الغريب أن المواطن صقر يتعامل مع واقعه المعيشي المتردي بطريقة ساخرة جعلته يقول:" الحكومتين في غزة ورام الله يرقصون على أوجاعنا فلماذا لا نرقص معهم!؟".
المواطنة سمر أبو حميد من غزة تقول لـ "أمد للإعلام":" أقتصر على الأدوية التي تصرفها عيادة الوكالة، حتى إن لم يتوفر الصنف المطلوب لا أقوم بشرائه، لأن وضعنا لا يسمح".
الثلاثينية أبو حميد تقول:" حتى حينما تؤلمني أسناني، أذهب إلى عيادة الوكالة وأحيناً أضطر للانتظار اسبوعا كاملاً حتى يصلني الدور".
تختم أبو حميد: " حتى العلاج والأدوية أصبحنا نتسولها بطريقة أنيقة من عيادة الوكالة ".
وقام عدد من الكتاب والصحفيين والنشطاء بحملة لإسقاط الديون عن المواطنين الذين لا يستطيعون سداد ديونهم للصيدليات.
وساهم عدد كبير، من أصحاب الصيدليات في مخيم البريج والمغازي والنصيرات ودير البلح، وسط قطاع غزة، مع حملة "إسقاط الديون عن المدينين" بمبالغ عالية.
وحسب القائمين على الحملة تم اسقاط الديون عن عدد كبير من الغارمين، وتمت مساهمة كبيرة من أصحاب الصيدليات مع الحملة".
وقامت صيدلية الصفطاوي والتي يمتلكها د. حسين حمد، ساهمت بشكل كبير بإسقاط ديون الغارمين، بالمبلغ كاملا دعماّ للحملة ومساهمة شخصية لها".
وبلغ عدد الصيدليات التي ساهمت في الحملة (15) صيدلية، حيثُ، تم اسقاط ديون (103) عائلات، فيما بلغ عدد الصيدليات المساهمة للحملة بالقطاع (55)، وتم اسقاط الديون عن أكثر من ألف عائلة.
ويعاني موظفي سلطة رام الله في قطاع غزة من خصومات في رواتبهم بلغت النصف، ويذهب ما يتبقى من راتبهم سداداً للبنوك إيفاءً بقروض عليهم.
وحسب وكيل وزارة التنمية الاجتماعية بسلطة حماس في غزة غازي حمد، خلال لقاء صحافي إن نسبتي الفقر والبطالة في غزة وصلتا، خلال عام 2019، إلى 75 بالمئة، دون تفصيل، لافتًا إلى أن 70 بالمئة من سكان القطاع، يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
ويضطر عدد كبير من سكان قطاع غزة لشراء الأغذية ومياه الشرب عن طريق الاستدانة بسبب ضعف التمويل الغذائي للأسر الفقيرة وعدم توفر مياه صالحة للشرب".

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط