مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في سابقة سياسية - قانونية.."الاسرائيلية العليا" تعتبر المستوطنينن جزء من المجتمع الفلسطيني بالضفة!

في سابقة سياسية - قانونية.."الاسرائيلية العليا" تعتبر المستوطنينن جزء من المجتمع الفلسطيني بالضفة!

تاريخ النشر: 2017-11-04 | 16:32

أمد/ تل أبيب: أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا اعتبرت من خلاله أن المستوطنين جزء لا يتجزأ من المجتمع المحلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية، إذ يجيز القرار لسلطات الاحتلال تخصيص الأراضي الفلسطينية لاستعمالات المستوطنين وتوسيع المشروع الاستيطاني.

ويأتي القرار الصادر عن قاضي المحكمة سليم جبران في الوقت الذي تتباين المواقف من قانون "التسوية" الذي شرعه الكنيست الإسرائيلي ويسمح بمصادرة الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة وتوظيفه للمشروع الاستيطاني، وهو القانون الذي ما زال مثار للجدل في الأوساط الحقوقية والقضائية وحتى السياسية التي ترى به منافيا للقانون الدولي ومن شأنه أن يحمل إسرائيل تداعيات قد تصل لملاحقتها وتجريمها بالمحافل الدولية.

وقضى جبران بأنه حتى في ظل القانون الدولي فمن الممكن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنين الذين اسماهم السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية، شريطة أن يتم ذلك بطريقة معقولة ومتناسبة.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلي، فإن القرار الصادر عن المحكمة العليا، قبل أسبوع، يعتبر سابقة الذي سيكون وقعه على العديد من الافتراضات الأساسية الواردة في قانون "التسوية" أو قانون "تبيض المستوطنات" الذي تم إقراره مؤخرا في الكنيست، إذ يعتمد مصير ومستقبل القانون على القرار النهائي للمحكمة العليا، ليأتي قرار جبران ويعزز المواقف القانونية للاستيطان.

وقال جبران في قرار الحكم الذي نشر مساء الإثنين الماضي، إن الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة يمكن أن تستخدم للاستيطان، وأن هذه ليست مشكلة من حيث القانون الدولي.

هذا القرار يتنافى ويتعارض مع موقف المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت. ويذكر جبران أيضا أن المستوطنين "سكان محميون"، كما يحدد القانون الدولي ويرى بالفلسطينيين بالضفة الغربية.

في قرار الحكم الصادر في دعوى ضد استخدام الدولة للأرض بالقرب من مستوطنة "عامونا"، حدد جبران عدة مبادئ رئيسية، وفي أبرزها، يزعم أن للدولة سلطة باستخدام الأراضي الفلسطينية الخاصة خارج الخط الأخضر التي يغيب أصحابها، من خلال عملية قانونية اسماها "تفكيك الشراكة".

ويتم اعتماد هذه العملية في حالة وجود اثنين من أصحاب العقارات يرون بأنفسهم شركاء على الرغم من إرادتهم، ويبحثان عن طرق للفصل بينهما وتقسيم الأرض بينهما، ويتم ذلك بعد أن تصادق محكمة الصلح على الإجراء، ولهذا الغرض يلزم موافقة المالكين.

من جانبه جبران، صادق بأنه يمكن تفعيل هذه الخطة ويمكن أن تعتمد وتطبق أيضا على أملاك الغائبين في الضفة الغربية. قائلا: "من الصحيح بالنسبة لي أن أقبل موقف من قدم الدعوى والتي بموجبها، فإن المفوض لديه صلاحيات للشروع في عملية حل وتفكيك الشراكة بالأراضي، إذ تتماشى سلطة المفوض في الشروع في عملية الحل مع القانون المحلي سواء بالمعنى الشخصي أو بالمعنى الإجرائي".

وأضاف جبران أنه نظرا لأن أصحاب الأراضي سيستفيدون اقتصاديا من الأراضي المصادرة منهم، فلا حاجة إلى النظر في آرائهم بشأن طبيعة استخدام هذه الأراضي.

من جانبها، ادعت منظمة "ييش دين" أمام القاضي أن هذا الإجراء محظور بموجب القانون الدولي، لأن اتفاقية لاهاي لا تسمح بمصادرة الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة، بيد أن جبران وفي قراره رفض هذا الادعاء، وقرر أن القسم المذكور من لوائح لاهاي ليس له أي عواقب على حالة تستخدم فيها المنطقة للاستخدام المؤقت، أي دون مصادرة ملكية الغائبين الفلسطينيين من الممتلكات، وعندما يكافئون على استخدامها، بحسب جبران.

وقال جبران إن "هذا الحظر ليس له أي تأثير على حالتنا. إن القضية المعروضة علينا لا تتعلق بحرمان أصحاب الملكية من حقوق الملكية، ولكن الاستيلاء المؤقت على الحيازة والملكية. ويشمل مفهوم الحيازة النظر في الأضرار التي لحقت بملاك الأراضي، إذ حصل أصحاب الحقوق الذين تلقت اعتراضاتهم على حق معين في جزء متساو في الحجم لنطاق الحق غير المحدد الذي في حوزتهم، أما بقية أصحاب الحقوق، الذين تم حيازة أرضهم ووضع اليد عليها، وعدوا بالأموال التي ستتحقق من استخدام الأرض".

يذكر أن الاعتراض الرئيسي للمستشار القضائي للحكومة على قانون "التسوية" مستمد من نفس المادة في اتفاقية لاهاي، إلا أن القاضي جبران حكم الآن أنه لا يتعارض مع إمكانية المصادرة المؤقتة. منذ وقت ليس ببعيد كتب مندلبليت في معارضته لقانون "التسوية" أن "الترتيب المقترح يتناقض مع التزام القائد العسكري في يهودا الضفة بحماية ممتلكات السكان الفلسطينيين في المنطقة كترتيب لنزع الملكية المحظور لحقوق الملكية ومصادرة الأراضي من أصحابها القانونيين. وهذا التزام متزايد منصوص عليه في أحكام القانون الدولي".

كما قضى القاضي جبران بأن وضع المستوطنين في الضفة الغربية يشبه وضع الفلسطينيين الذين يعرفهم القانون الدولي بأنه "سكان محميون"، ولذا يجب على الحاكم العسكري الاهتمام باحتياجاتهم وتلبية مطالبهم.

وقال جبران إن "الاستيلاء على الأراضي بملكية خاصة وأصحابها غائبون، هو جزء من الالتزام بالوفاء بالتزامات للمستوطنين. وعندما أصبح واضحا أن القائد العسكري ملزم بالعمل أيضا من أجل رفاهية السكان المستوطنين في المنطقة، ليس هناك خلاف بأن هذا الأمر يحقق هذا الهدف بالفعل، لأن مطالبتهم الثابتة هي أن رفاهية سكان مستوطنة "عامونا" كانت في جذورها ".

وكتب جبران قائلا: "هذا الاعتقاد الذي انتقده الملتمسون الفلسطينيون، ونسب له دوافع سياسية غير سليمة، لا يستحق إدانتي للبيانات التي أدلي بها. وهذا اعتبار من سلطة وصلاحية الحاكم العسكري للنظر فيه، بالواقع أن تسوية سكان مستوطنة "عامونا" على أراض خاصة جرت بصورة غير مشروعة، ولا يوجد خلاف حول التزام الدولة بالعمل وفقا لحكم هذه المحكمة وإجلائهم. ومع ذلك، فمن الصحيح أن نرى الوضع الذي كان به سكان "عامونا" عشية الإخلاء، عندما كانت منازلهم على وشك أن يتم تدميرها، باعتبارها حاجة إنسانية فالحاكم العسكري كان لديه صلاحية للنظر فيها".

غير أن القاضي أوضح أن ليس كل إجراء يحق للدولة أن تضر بالسكان الفلسطينيين، وأن الحجة الإنسانية ضد المستوطنين ليست كافية لتبرير إيذاء الفلسطينيين. وقال "أذكر مرة أخرى أن هذه الصلاحية لا تمنح الفضل الكامل لاتخاذ أي إجراء مهما كان، وأن تنفيذها يخضع لقواعد القانون العام الإسرائيلي، بما في ذلك مبادئ التناسب والمعقولية".

وفي نهاية الحكم، قبل القاضي جبران التماس "ييش دين" بشأن تخصيص الأراضي بالقرب من مستوطنة "عامونا" لصالح الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، وذلك بسبب الإخفاقات الإدارية والعيوب المكتشفة في الإجراءات. على الرغم من ذلك، فالقاضي جبران صادق على حجر الأساس وعلى الكثير من الأسس القضائية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية المحتلة وقانون "التسوية" الذي ما زال قيد التداول في أروقة المحكمة العليا.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط