مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في زمن الردة.."انطلاقة الثورة" غابت عن "انطلاقة فتح"!

في زمن الردة.."انطلاقة الثورة" غابت عن "انطلاقة فتح"!

تاريخ النشر: 2015-12-30 | 05:12

كتب حسن عصفور/ هي رصاصة أطلقتها مجموعة، قادها شاب متمرد كاسر للحدود التقليدية لمواصفات "الزعيم الورقية" اسمه ياسر عرفات، مجموعة آمنت بكسر كل "القيود"، وعدم الإختباء خلف ما قيل ويقال، بأن "الظروف" ليست مواتية أو مناسبة..

رصاصة حركة التحرير الوطني الفلسطيني وبالاسم المختصر "فتح" الذي بات وكأنه الاسم الرسمي لها، في الفاتح من يناير عام 1965 فتحت عهدا جديدا، ليس لفلسطين الوطن والشعب والقضية، وكان لها أن تقلب كل "حسابات السياسة" في المنطقة..

انطلاقة خرجت عن النمط السائد في المواجهة مع دولة العدو الاسرائيلي، لم تقم وزنا لكل ما ألصق بها من "تهم" في حينه، وهي تتحدى "النظام الرسمي العربي"، بل وكسرت عصا الطاعة عن "العمود الفقري للإمة وحركتها التحررية، مصر ناصر، وما كان من تأسيس جديد لكيانية تمثيلية ،  قبل أشهر عدة أواخر مايو (ايار) 1964 في مدنية القدس، منظمةة التحرير الفلسطينية، نتيجة لقرار القمة العربية المنعقد في الاسكندرية يناير 1964، تحد لم يكن له أن ينتصر لولا ايمان عميق جدا، بفكرة الثورة وعشق الوطن..

كانت انطلاقة "فتح" بداية عهد فلسطيني جديد، ومع هزيمة يونيو 1967، جاءت وكأنها الرد الشعبي على طغيان العدو، فتعمقلت "فتح" ومعها فصائل التحقت بمسيرة "الكفاح المسلح" كخيار استراتيجي لطرد المحتلين الغزاة..

ولأن حركة "فتح" كان لها ريادة الفعل، استحقت إنطلاقتها أن تكون هي تاريخ "إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة"..هكذا أصبحت تسمى منذ ما بعد معركة "الكرامة" في مارس (آذار) عام 1968، بتوافق وطني وشعبي عام..

 وبات الاحتفال في الفاتح من يناير احتفال بذكرى "انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة"، وذكرى انطلاقة فتح، تجسيدا لمرحلة تاريخية كفاحية جديدة في حياة الشعب الفلسطيني، بعد مؤامرة اغتصاب الأرض، لتعلن "الثورة الفلسطينية المعاصرة" رحلة استعادة الأرض والهوية نحو اقامة دولة وكيان..

وبعيدا عن رحلة السياسة، برامجا وقرارات، نجحت الثورة الفلسطينية المعاصرة، ورأس الرمح فيها حركة فتح، في تحقيق انجازات تاريخية، بتأكيد "الهوية الوطنية" للشعب الفلسطيني بعد إعادة وحدته في إطار منظمة التحرير، حتى الاعتراف بحقه في دولة مستقلة فوق أرضه المحتلة، وصولا الى أن تصبح "دولة فلسطين" عضوا مراقبا في الأمم المتحدة حاملة الرقم الرمزي 194، الذي توافق مع قرار الأمم المتحدة حول قضية اللاجئين، وهو القرار الذي لو أحسنت قيادة دولة فلسطين ومنظمة التحرير التعامل معه، لأحالت دولة الكيان الى "دولة منبوذة" دوليا (يقال في ثقافتنا السائدة أن "لو" تفتح باب الشيطان)..

ولكن، ومنذ رحيل الخالد، القائد المؤسس للثورة الفلسطينية المعاصرة، وحركة فتح، الخالد ياسر عرفات "ابو عمار"، أخذ المظهر الاحتفالي يعود رويدا رويدا، من حالة الاحتفال الوطني العام، الى الاحتفال الفصائلي الخاص، لم يقف كثير من أبناء فلسطين، وربما أبناء حركة فتح، أمام هذا "التحول الغريب"، وكيف تمكن البعض بحرفية ومهنية سياسية عالية جدا، من حصر "انطلاقة الثورة" الى "انطلاقة فصيل" منها، مع كل ريادته وقيادته الكفاحية لها..

فتح كانت تفتخر بأن انطلاقتها  الثورية، هي ذات تاريخ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ولم يكن ذلك قولا عبثيا او صدفة، بل كان تجسيد لرؤية تاريخية للشعب الفلسطيني ومساره الثوري في المواجهة المستمرة مع العدو المغتصب، منذ المواجهة التي بدأت ردا على بناء أول مستوطنة يهودية في بلدة الشجرة بمدينة صفد عام 1881 – 1882، حتى يومنا هذا..

في زمن الردة - الانقسام، دفع البعض لتغيير طابع الفعل الوحدوي وابراز الفصائلي الخاص لحركة فتح، على الثوري العام للشعب الفلسطيني، وتجاهل ابناء فتح وقيادتها، ما كان فخرا وميزة لحركتهم، وثورتهم، وذهبوا للبحث عن "الذاتي"، وكأنه توافق مع ما عملت له قوى "متآمرة" مرتدة لتشويه مسار الثورة وتاريخها، ولتكريس  مرحلة "الفصائلية" لإدامة رحلة الانقسام، باعتباره الوسيلة الأمضى لتمرير مشروع "تهويد بقايا الوطن الفلسطيني" في الضفة والقدس، وعزل - فصل قطاع غزة..

"فتح" كانت انطلاقة للثورة الفلسطينية المعاصرة، ويجب أن تعود وتبقى، رمزا لها وعنوانا ثوريا لمسارها، الذي قادته الخلية الثورية الإولى برمزها الخالد، زعيم الشعب الفلسطيني ياسر عرفات..كي لا يتم خطف ذكرى الثورة المعاصرة كما خطفت "الشرعية الوطنية" بين فريق وفريق تقاسمتهما المصالح الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العليا..

للثورة المعاصرة في ذكرى انطلاقتها، ولفتح صاحبة الريادة بعد التحية والتقدير لمسار تعمد بالدم،..لكن الذكرى ليست بيانا أو مهرجانا أو شعلة تضاء خلسة، بل هي تجسيد لروح الكفاح والوحدة والتوحد..حمل راية الثورة لحماية المشروع الوطني وصيانته لتحقيق الأمل الوطني في طرد الغزاة المحتلين وإقامة دولة فلسطين التي تنتظر من يحمل رايتها ويرفعها كما قال دوما الخالد ياسر عرفات  فوق مآذن وكنائس القدس..

انطلاقة الثورة وانطلاقة فتح، جسد في واحد.. هي "ثورة حتى النصر ..حتى النصر..حتى النصر شاء من شاء وأبى من أبى..ورحمة لك أيها الخالد في ذكرى انطلاقة الثورة وانطلاقة فتح ومعك كل كوكبة الشهداء الذين رفعوا راية التحدي وإنتصروا للوطن"!

ملاحظة: ما كتبه القيادي الحمساوي د.غازي حمد يمثل "التشريح السياسي" الأهم لمسار حركة حماس..تشريح يستحق من قيادة الحركة أن تكمله بوضع الأجوبة لكل ما تقدم..تشريح يستحق التعب الفكري والسياسي لو كانت فلسطين حقا هي الهدف وفوق الجميع..

تنويه خاص: "مش طالع"... القدس قدرنا ..كلمات مختصرة قالها  شابان مقدسيان ردا على محاولات أجهزة المحتل الغاصب ابعادهما عن المدينة المقدسة لهما ولشعب فلسطين..سامر ابو عيشة وحجازي ابو صبيح نفخر بكما حتى لو تجاهلكما "أولي الأمر" في بقايا بلادنا!

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط