مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكري مُرور 51 عاماً على إحراق المسجد الأقصى المبارك

في ذكري مُرور 51 عاماً  على إحراق المسجد الأقصى المبارك

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 09:15

 جمال عبد الناصر أبو نحل
 جمال عبد الناصر أبو نحل

إن الحريق لا يزال مُستمراً،  واليوم التطبيع العربي مع الأعداء يجري على قدمٍ، وساق، وهو لن يغير من الواقع المُرْ شيئاً، ولن يجلب أمناً ولا سلاماً، لكيان عصابة الاحتلال، ولمن أيدهُم، وساندهم على جرائمهم، وظلالهم وغيهم، وظلمهم، واحتلالهم لفلسطين، وللمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ومسري النبي صل الله عليه وسلم، ومعراجه من الأرض للسموات العُلا؛ حيثُ يصادف اليوم الجمعة الموافق 21 من شهر أب  أغُسطس ذكري أليمة؛ حيثُ وفي مثل هذا اليوم حصلت جريمة بشعة لن، ولم ننساها، رغم مضي أكثر من نصف قرن!؛  لأنها كانت وستبقي ذكري أليمة سوداء علي ألقت بظلامها، وظلالها السوداء على كل الأمة العربية، والإسلامية؛ وذلك حينما تعرض المسجد الأقصى المبارك لجريمة إحراقه؛ وذلك حينما اقتحم متطرف مستوطن يهودي مُجرم يدعى: (دينيس مايكل روهان) المسجد الأقصى المبارك من باب الغوانمة.

وأشعل النار في المصلى القبلي للمسجِدْ الأقصى؛؛ كان هذا العمل الإجرامي الرهيب ضمن سلسلة من الإجراءات الإرهابية التي قامت بها عصابة الاحتلال الإسرائيلي المجرم منذ عام النكبة 1948م، سعياً منهُم لطمس الهوية التاريخية، والإسلامية لمدينة القدس، وتهويد وهدم المسجد الأقصى المبارك!؛ حيثُ لا تزال تلك الذكري الأليمة ماثلة في الذاكرة والوجدان، تّعتصر لِلوُعتها قلوبنا ألمًا علي ما جري، ولازال يجري لمدينة القدس المحتلة؛ وإن ما يجري اليوم من تطبيع، وانبطاح، وصفقة قرن، وإعلان الاحتلال ضم القدس، واستعار نار الحملات المسعورة والتي تستهدف تهويد وهدم وتدمير المسجد الأقصى المبارك مسري، ومعراج النبي صل الله عليه وسلم!؛ وكأن جريمة إحراق المسجد متسمرة منذ ذلك الوقت وحتى الآن، ولكن بأشكال متنوعة وبطرائق متعددة!؛؛ وتزداد، وتستّعِر، وتشتعل الحملة الصهيونية البشعة علي مدينة القدس، والمسجد الأقصى المبارك، وسكان المدينة من المقدسيين، والذين يتعرضون لشتي صنوف التنكيل، والتعذيب والإرهاب، وهدم بيوتهم، ويتعرض المسجد كذلك للتقسيم المكاني، والزماني ولمحاولة هدمه!؛ وتتواصل يوماً بعد يوم، وتتسع عمليات التهويد، والتهجير لسكان القدس، واقتحامات المستوطنين اليهود المتطرفين يومياً للمسجد الأقصى المبارك، وكما أن الحفريات أسفل المسجد الأقصى تجري علي قدمٍ وساقْ!؛ضمن مخُطط تهويدي يسير بشكل متدرج، ومتدحرج، وبوثيرة متسرعة مستمرة، ومتواصلة من الجرائم الصهيونية البشعة، والتي سُطرت في سجلٍ حافلٍ بالجرائم السوداء لعصابة الاحتلال؛ والذي يرتكبها ليلاً، ونهاراً وجهاراً عبر إرهاب دولة منظم من قبل عصابة الحكومة نتنياهو اليمينية الإرهابية المتطرفة؛ لذلك فإن تلك الجرائم المُّستعرة المتصاعدة أضحت تؤرق، وتهدد حياة كل الفلسطينيين عموماً والمقدسين خاصة.

وبعد مُضي احدي وخمسين عاماً، علي ذكري حرق المسجد الأقصى المبارك.وظهور التطبيع العربي الرسمي مع كيان الاحتلال يؤكد أن الأمر بات خطيراً، وأن ما يحدث الآن في مدينة القدس المحتلة عموماً، وفي المسجد المبارك خصوصاً من جرائم صهيونية إرهابية، يعتبر وصمة عار في وجه هذا الاحتلال البغيض؛ ولن تتوقف تلك الجرائم إلا بصمود المقدسيين الأبطال أولاً، وبوحدتنا الوطنية والإسلامية ثانياً؛ وإنهاء الانقسام الأسود؛ وبتعزيز الصمود لأهلنا في القدس ثالثاً؛ ووقف التطبيع العربي مع كيان الاحتلال، وعبر استمرار الدعم العربي، والإسلامي بكافة السبل لدعم صمود المقدسيين، ورابعاً من خلال مقاومة الاحتلال؛  لأن  الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بعدما جعلت الحفريات الصهيونية المسجد الأقصى معُلقاً، وقد أسس الاحتلال وأقام شبه مدينة صهيونية كاملة، أسفل المسجد الأقصى المبارك، فأصبح معلقاً وفي مهب الريح؛! وبذلك تكون حكومة الاحتلال المتصهينة المجرمة تُّسكب الزيت على النار لإشعال حرب دينية شعواء في المنطقة العربية والإسلامية برمتها؛ مستغلةً الانقسام الفلسطيني الداخلي، وحالة الضعف العربية القائمة، وانشغال الدول العربية بهمومها الخاصة وبالتطبيع، لتمرير صفقة القرن؛!.

وإن كل ما سبق يتطلب من الأمة العربية، والإسلامية أن تفيق من نومها العميق وعلي جامعة الدول العربية، ومنظمة العالم الإسلامي، واليونسكو وأحرار العالم التحرك، والوقوف وقفة جادة لمنع تهويد، وهدم أقدس بقاع في الأرض بعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة؛ وهو المسجد الأقصى المبارك، والبركة فيه ثلاثية الأبعاد فهي شملت المكان، واشتملت أيضا الزرع والضرع والثمار، وثالثا شملت بركة المؤمنين (والمؤمنات) الموحدين المرابطين فيها إلى أن يشاء الله ، ومن هنا سلّم الخليفة عمر بن الخطاب مفتاح القدس والرباط لأهل الرباط، ومن عظمة هذا المسجد ما جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أي مسجد بنى في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً"؛؛ فلم تكن القدس قبل الإسلام ولا في أي تاريخ مضي حاضرة إلا في أوهام كّتبِةْ التوراة وخرافات وأكاذيب مفسريها الذين يسوقون الأكاذيب، والتي تساوقت معها إدارة ترمب المتصهينة مؤخرا مدُعين زوراً وبهتانًا أن الأقصى هو "جبل الهيكل"!!؛ والذي لم يُستدل عليه بأي دليل، ولا بحبة رمل واحدة تدل على وجود لهم، لا  تاريخيًا، ولا علمياً في القدس أو  غيرها من فلسطين؛!. إن قطعان المستوطنين المحتلين لا يزالون يعيثون فسادًا في مدينة القدس، وفي كل فلسطين المحتلة بزعامة المجرم نتنياهو والذي يحمل فكر العنصرية والتطرف، والإرهاب ويطبقهُ في فلسطين المحتلة، مستفيداً من الموقف الرسمي العربي، والإسلامي المُترهل، ومن الانقسام الفلسطيني الداخلي؛ مما جعل الأقصى اليوم في أشد مراحل الخطر الُمِحدق!؛ ولذلك علينا إنهاء الانقسام الفلسطيني فوراً، وعلى الأمتين الأمة العربية، والإسلامية الوقوف، أن تصحو من نومها، وأن تقف وقفة جادة وقوية، وهّبة، للدفاع عن القدس الشريف، وعن فلسطين، والتصدي لمخططات الاحتلال الذي يسعي جاهدًا لتدمير المسجد الأقصى المبارك؛ وتهويده!.

فهل تستيقظ الأمة لإنقاذ المدينة المقدسة، والمسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان وإن قصروا فإن للأقصى ربٌ يحَمِيه والاحتلال زاد علواً وهذا مؤشر على قرب زوالهِ.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط