مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى "يوم القدس العالمي".....القدس حية في ضمير الشعوب العربية والإسلامية

في ذكرى "يوم القدس العالمي".....القدس حية في ضمير الشعوب العربية والإسلامية

تاريخ النشر: 2019-05-28 | 07:21

الراحل الكبير الإمام الخميني، قائد الثورة الإيرانية ومرشدها العام،غادر هذه الدنيا وكلمتان ملازمتان للسانه فلسطين والقدس،وكذلك كانت وما زالت فلسطين المحتلة والقدس المحتلة، عناوين الثورة الإيرانية.

الصرخة المدوية التي اطلقها الإمام الخميني في 7/8/1979، كانت اعتبار الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، يوماً للقدس العالمي، يوماً تخرج فيه الجماهير العربية والإسلامية للشوارع والساحات والميادين العامة لتعبر عن غضبها والإحتجاج على ما تتعرض له المدينة من عمليات "إغتصاب" وتطهير عرقي و"تغول" و"توحش" إستيطاني، يطال كل معالم الوجود العربي الفلسطيني فيها، وكل بقعة من أرضها.

القدس تحتل الأولوية في الإستراتيجية الإيرانية،وهي تنطلق في دعمها لشعبنا ولقضيته الوطنية العادلة ولمقاومته،من منطلقات مبدئية،وتعبر عن مواقفها هذه بكل علنية ووضوح، رغم ما تتعرض له من حصار ظالم ومؤامرات من قبل أمريكا والصهيونية العالمية والإستعمار الغربي.

منذ الصرخة المدوية التي أطلقها المرحوم الكبير الإمام الخميني قبل أربعين عاماً من أجل القدس،جرت في النهر مياه كثيرة،فالعرب والمسلمون لم يعودوا موحدين حول قضية القدس، ولم تعد بوصلتهم ولا قضيتهم الأولى،حيث تستعر الخلافات والحروب المذهبية والطائفية، التي يغذيها مروحة واسعة من الدول العربية وفي المقدمة بعض الدول الخليجية منها، حتى ان العديد منها يتجه لعلانية وشرعية علاقاته التطبيعية والتنسيقية والتعاونية والتحالفية مع دولة الإحتلال على حساب حقوق شعبنا وقضيته وفي المقدمة منها القدس،حيث يعقد في السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر القادم بدعوة امريكية في المنامة عاصمة البحرين ورشة مالية بعنوان" السلام من اجل الإزدهار" من اجل تصفية القضية الفلسطينية بمشاركة عربية خليجية.

ما يميز هذه الذكرى لهذا العام انها تأتي في ظروف ومخاطر كبيرة تتعرض فيها قضيتنا الفلسطينية لمخاطر الشطب والتصفية، حيث صفقة القرن الأمريكية، صفعة العصر بملامحها الرئيسية تستهدف تصفية مرتكزات البرنامج الوطني الفلسطيني القدس واللاجئين وقبر حل الدولتين وتغيير المرجعيات الدولية لحل الصراع العربي – الإسرائيلي وجوهرة القضية الفلسطينية، حيث أقدمت  الإدارة الأمريكية على نقل سفارتها من تل أبيب الى القدس،وكذلك اعترفت بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، وسعت كذلك لشطب وتصفية قضية اللاجئين،عبر تصفية وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" من خلال نقل المسؤولية عن اللاجئين الفلسطينيين الى الدولة المضيفة والمنظمات غير الحكومية،بغرض توطينهم ،والعمل على تجفيف موارد الوكالة المالية،ومنع الحق في توريث صفة اللاجىء،ورغم كل المخاطر الأخرى المحدقة بقضيتنا وشعبنا وبرنامجنا الوطني،والتي أبرزها ما يسمى بصفقة القرن،مشروع مقايضة الحقوق الوطنية والسياسية لشعبنا الفلسطيني بالمشاريع الإقتصادية،وبما يأبد ويشرعن الإحتلال، فحتى اللحظة لم نتمكن من تجاوز عقدة الإنقسام المدمر،بل نراه يتشرعن ويتكرس وتستطيل مداياته.

أما على الصعيد العربي،فناهيك عن حروب التدمير الذاتي وصراعات الأخوة " الأعداء"، فهناك جزء كبير من النظام الرسمي العربي قطع شوطاً كبيراً نحو علنية وتشريع علاقاته التطبيعية مع دولة الاحتلال، وليس هذا فحسب، بل هو جزء من ممارسة الضغط على القيادة الفلسطينية للقبول بصفقة القرن الأمريكية المستهدفة شطب وتصفية القضية الفلسطينية،وما إبداء العديد من الدول العربية حتى اللحظة موافقتها للمشاركة في الورشة المالية التي دعت إليها امريكا في البحرين،إلا تعبيراً عن حالة انهيار غير مسبوقة للنظام الرسمي العربي،والذي بات يكرس سياسة الإستجداء وبث روح الهزيمة والإنكسار بين الشعوب العربية،وحتى التنكر لما يسمى بمبادرة السلام العربية المقرة في بيروت /2002 بمبادرة سعودية،حيث نصت على الأرض مقابل السلام،وليجري الإستعاضة عنها في المنامة ب" السلام مقابل الإزدهار".

وفي المقابل نجد على الصعيد العالمي، بأن هناك صحوة واسعه عند الشعوب وحتى الدول ازاء حقوق شعبنا الفلسطيني، فهناك إدانات واسعة غير مسبوقة لما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني، وخصوصاً القمع والقتل بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة من قطاع غزة، ونشهد مقاطعة وعزلة لدولة الاحتلال كدولة " أبارتهايد" وتطهير عرقي، وقرارات دولية تطالب بتحقيق دولي نزيه ومهني بجرائم الاحتلال، ولم تنجح أمريكا المشاركة في العدوان المباشر على شعبنا الفلسطيني والمتحالفة مع دولة الاحتلال، في منع صدور قرارات دولية ضد جرائم الاحتلال وإنتهاكه للقانون الدولي، في المؤسسات الدولية، التي لا تتمتع فيها بحق استخدام حق النقض "الفيتو"، وأبعد من ذلك كانت أمريكا تظهر معزولة كدولة مدافعة عن الإرهاب وجرائم الاحتلال، وبما يؤكد شراكتها في العدوان على شعبنا.

وفي ظل ازدياد حالة المقاطعة الدولية،لدولة الإحتلال نتيجة نشاط حركة المقاطعة الدولية (BDS)،تجندت قوى اليمين المتطرف في العديد من دول اوروبا الغربية، للتصدي لأنشطة  ال (BDS)،والتي كان أخرها تصويت البرلمان الألماني على تجريم حركة المقاطعة،واعتبار ما تقوم به من أنشطة معاداة للسامية في اصطفاف وقح الى جانب الجلاد ضد الضحية.

ورغم كل الظروف المجافية،وما تتعرض له طهران وحلف المقاومة من حرب شاملة من قبل امريكا وحلفائها الصهاينة والعرب وقوى الإستعمار الغربي متمثلة بالعقوبات والحصار الإقتصادي والمالي،والتهديدات العسكرية، إلا ان هناك دعوات واسعة هذا العام لأحياء يوم القدس العالمي بالمسيرات والمظاهرات الشعبية التي ستنطلق لنصرة القدس في العديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية،وفي المقدمة منها ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن،والأبرز ستكون ذكرى إحياء يوم القدس،يوم الجمعة القادم،عنوان مسيرة العودة المنطلقة من قطاع غزة نحو حدود فلسطين المحتلة عام – 48 - ضد الحصار والتجويع ومحاولة التركيع لشعبنا هناك،مسيرة ستؤكد على رفض صفقة القرن وحق شعبنا في العودة الى دياره التي طرد وهجر منها. كما ان هذه الجماهير ستؤكد،بان القدس ستبقى البوصلة وجوهر وعنوان الصراع مع المحتل، وانه مهما أمعن المحتل في تهويدها وأسرلتها، ومحاولة تغيير مشهدها وطابعها العروبي الإسلامي، فهو لن ينجح في شطب الوجود العربي الفلسطيني فيها، وستبقى ماذنها وقباب كنائسها شامخة في قلب مدينة القدس.

الإمام الخميني أطلقها صرخة مدوية، حولوا صرخة هذا الإمام الى أفعال حقيقية، فالتاريخ لن يرحم احدا منكم في حال ضياع القدس، وبدل الأموال التي تصرفونها على تدمير بلدانكم، وقتل أبنائكم بها، يا ليت لو تصرفون الجزء اليسير منها لدعم صمود المقدسيين وبقائهم في قدسهم وعلى أرضهم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط