مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكرى وفاة "الربيع العربي"

إن المتتبع لواقع الفاعلين السياسيين في الوطن العربي ليقف مشدوها أمام المستوى السلبي الذي وصلته الممارسة السياسية لنخبنا، فبين عشية وضحاها ينقلب الموقف لضده، ويتحول الحلف إلى عداوة، وتنتعش النعرات والعصبيات في الصفوف، وتطرق طبول الحرب إعلانا لبدإ “معركة” إسقاط الخصم لمجرد أنه خصم!!! فأين نحن من الخطابات الثورية الرنانة وشعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي طالما عزفتها نخبنا السياسية على أنغام أناشيد الثورة في ساحات وميادين حراكنا العربي المبارك من كون الحرية مكفولة للجميع بسطا للتصورات والبرامج على أساس الاحتكام لسلطة الشعب اختيارا حرا ونزيها عبر صندوق خشبي أو زجاجي شفاف لا فرق؟

أليس من شيم الديمقراطية الاحترام المسؤول للاختيارات الشعبية الحرة مهما كانت مخالفة لاختياراتنا الشخصية والتنظيمية؟

فلم القبول باللعبة ابتداء والانقلاب عليها والطعن فيها انتهاء- إن كانت الحصيلة في غير صالحي – بدعوى حصول تزوير تارة و”عدم أهلية” الشعب للاختيار تارة أخرى؟!!!

وهل من الشهامة السياسية اعتماد منطق محاكمة النوايا واختلاق الوقائع والأحداث ولو فبركة لدعم الموقف المضاد؟

أليس منطق محاكمي النوايا هو نفسه منطق واضعي قانون “كل ما من شأنه” المشؤوم الذي اكتوى بجمره كثير من مناضلي الأمس؟

وكيف أصبح أسلوب التحريض وتجييش “البلطجية “للقيام بالاعتداءات الدامية والاغتيالات السياسية وحرق مقرات الخصوم والبنايات والمنشآت العمومية أسلوبا نضاليا في زمن التسيب النضالي الرديء؟

إننا أمام منزلق خطير يمس المصداقية الشعبية لكل مبادرة مجتمعية حرة، ويطرح الآلية الديمقراطية كلها قيد المساءلة والاتهام بالقصور والعجز عن تدبير الخلاف والاختلاف وإفراز بديل عن النظم الاستبدادية البائدة أو التي في الطريق، وبالتالي فقد ينفرط العقد في أية لحظة ويجهل المصير بعدئذ بعد أن يطلق العنان لبديل العنف والإكراه والاحتكام لسلطة الأقوى همجية في الساحات والميادين (وما أحداث تونس ومصر منا ببعيد).

إن الذين يعاندون التيار هم مغامرون ولا يمتلكون أدنى حس من المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ وطننا العربي ويعتبر خيانة للأمة المنتفضة في وجه الظلم والفساد والاستبداد، فمنطق (أنا مع الصندوق إن كانت نتيجته في صالحي وإلا أعتمد أسلوب الرفض المطلق والمطالبة بإعادة اللعبة واعتماد التوافق النسبي عبر كوطا مشوهة للاختيار الشعبي) هو وصمة عار في جبين سياسيي اليوم لأنه يشيد لصرح استبداد سياسي من نوع آخر أبطاله مناضلون ذوو سابقة وتاريخ، ويشرعن لأسلوب الانقلاب على الإرادة الشعبية ولتزوير الاختيار الحر للبرامج المجتمعية قيد المنافسة الشريفة. لذا وجب تنبيه المغردين خارج السرب الشعبي بأن الربيع العربي لم يأت فقط لإسقاط الفساد والاستبداد ولكن أيضا لإسقاط مجموعة من العقليات والأنانيات والممارسات المرتبطة ببيئة الاستبداد النتنة، ومنها إسقاط عقلية الرقابة الأنانية على الاختيار الحر وإسقاط منطق الأستاذية النضالية التي يدعي البعض احتكارها دون غيرهم من الخصوم. وأن البديل الحقيقي المنشود هو كيفية صناعة المستقبل المشرق، مستقبل يتعايش فيه الرأي والرأي المخالف ويسعى لتجميع القواسم المشتركة بين المكونات السياسية المتنافسة لتنميتها وتطويرها على قاعدة الثقة والثقة المتبادلة وصولا إلى أرضية خلاص جماعي تنصهر فيها جل المقترحات الايجابية لبناء دولة عصرية حضارية تسع أبناءها بكل أطيافهم وألوانهم السياسية وتضمن المنافسة الحرة والشريفة بين المشاريع المجتمعية، فإرث ما بعد الأنظمة المستبدة أثقل مما يتصوره بعض المهرولين المدعين بامتلاك الوصفة السحرية لمعالجة الوباء المتعفن، فالتعفن الوبائي سائر إلى الانتشار ما لم يتم التدخل الحكيم بوصفة علاجية جماعية قد يأخذ مفعولها بعض الوقت ولكنه فعال في وقف الوباء وحصول الشفاء.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط