مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى وعد بلفور تأكيد من الجزائر أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية

في ذكرى وعد بلفور تأكيد من الجزائر أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية

تاريخ النشر: 2022-11-02 | 17:48

يعد وعد بلفور مقدمة لحدوث نكبة الشعب الفلسطيني وإحداث الجرح النازف في قلب الأمة العربية والإسلامية ، والذي بدأت إرهاصاته ما قبل نوفمبر1917م وصولاً إلى العام 1948 م، حيث سبق ذلك مؤتمر لندن 1840 والذي نادت فيه بريطانيا بعد انعقاده بثلاث سنوات لتطلق توجهاتها بإقامة وطن قومي لليهود في جنوب سوريا الكبرى أي في فلسطين وتم تطبيق ذلك في العام 1947م بعد أن أنهت بريطانيا ولايتها على فلسطين وفوضت الأمم المتحدة بأمرها ، وكان ذلك بعد أن دربت بريطانيا جيشاً صهيونياً كبيراً مزوداً بأحدث الأسلحة ، ودربته بشتى الوسائل العسكرية، فأسس الصهاينة الوكالة اليهودية وبدأ التطهير العرقي وترحيل الفلسطينيين في عام 1948م ، وقد تصدى أبناء الشعب الفلسطيني للهجرة اليهودية وعارضوا وعد بلفور بشكل كامل وقوى، وأدى ذلك إلى ردود أفعال مختلفة منها انتفاضة موسم النبي موسى، أولى ردود الفعل الشعبية على ذلك، والتي قامت في عام 1920م وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل خمسة من اليهود المهاجرين إلى فلسطين، وعقد المؤتمر الفلسطيني الثالث في العام 1920م في مدينة حيفا، والذي انتقد الحكومة البريطانية جراء منحها اليهود حق الإقامة في فلسطين، وقد رفض المؤتمر إعلان وعد بلفور رفضاً قاطعاً واعتبره انتهاكاً لمختلف الحقوق الدولية وحقوق الفلسطينيين ، وأمام العقلية الإجرامية لبريطانيا وحلفائها انتفض الشعب الفلسطيني في وجه الغزاة البريطانيين، توالت الثورات الرافضة للاحتلال البريطاني وتواطؤه في تشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين.

وما زال شعبنا بعد النكبة، وما بعد نكسة 1967 م، وما بعد الاجتياح الصهيوني للبنان 1982، وما بعد انتفاضة 1987، وانتفاضة هبّة النفق 1996، وانتفاضة 2000 وجرائم الاحتلال الصهيوني في جنين 2002، والعدوان على قطاع غزة في الأعوام 2008 ، 2012 و2014 و مايو 2021، وآخرها ما يجرى في العام الحالي شهر أكتوبر 2022 من جرائم في نابلس وجنين والحصار المفروض على أبناء شعبنا حتى يومنا هذا في ظل جرائم متواصلة وحرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، وحرمانه من أبسط الحقوق السياسية والإنسانية بدعم من الإدارة الأمريكية وحلفائها وبريطانيا صاحبة اليد الأولى الملطخة بدماء شعبنا، وبالاعتداء على حقوقه ومقدراته ، حيث تستكمل الإدارة الأمريكية الحرب وتواصل الجرائم التي بدأتها بريطانيا للنيل مما تبقى من حقوق وطنية لشعبنا.

إذن حلقات الجرائم والإرهاب مستمرة في دعمٍ سافرٍ للصهيونية؛ لإحكام السيطرة على مقدرات الأمة العربية والإسلامية وقلبها النابض فلسطين ، التي هي الخندق الأمامي للذود عن الأمة، وهي جدار الأمة ، ولنرى ماذا يحدث في دول الربيع العربي لنستحضر ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي عن محاضرة ألقاها البروفيسور ماكس مانو ارينج خبير الإستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات التابع لكلية الحرب الأمريكية ، حيث استهل محاضرته بأن أسلوب الحروب التقليدية صار قديمًا ، والجديد هو الجيل الرابع من الحروب، وقال حرفيًا ليس الهدف تحطيم المؤسسة العسكرية لإحدى الأمم، أو تدمير قدرتها العسكرية، بل الهدف هو الإنهاك والتآكل البطيء لكن بثبات، وهدفنا هو إرغام العدو على الرضوخ لإرادتنا، والهدف زعزعة الاستقرار بأيدي مواطنين من الدولة العدو؛ لخلق الدولة الفاشلة ليستيقظ عدوك ميتًا، هذا ما قاله الخبير وضابط المخابرات الأمريكي أمام كبار ضباط الناتو والجيش الصهيوني ، والتآكل البطيء يعني خراب المدن وشل قدرة البلد العدو على تلبية احتياجاته الأساسية، وتحويل الناس إلى قطعان متناحرة وهائمة ، وفقدان الثقة فيما بينهم ، إن استراتيجية الإنهاك تعني نقل الحرب من جبهة إلى أخرى، واستنزاف كل مقدرات الدولة على مراحل متباعدة .

ونحن في ذكرى وعد بلفور المشؤوم ، ومنذ الحروب التقليدية إلى واقعنا الحالي في ظل الجيل الرابع من الحروب ، هل استفادت أمة العرب من أخطائها وإخفاقاتها ؟ وهل ستدرك قبل فوات الأوان أن فلسطين قلعة الصمود المتروكة عربيًا هي ضمانة أمن العرب واستقرار بلدانهم ؟ فالحروب الاستعمارية لم تتوقف ورأس حربتها كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي تهرول دول عربية للتطبيع معه متجاوزة فلسطين بما تعني من صمام أمان لهم ، وتنسى أمة العرب ولم تر بعين ثاقبة، أن علم كيان الاحتلال الذي يرفرف في بلدانها، أن حدود الكيان دول أمة العرب التي تتوسطها نجمة داوود، إن وعد بلفور الذي تأتي ذكراه في ظل تطبيع عربي مع الاحتلال الاسرائيلي ليبقى الشعب الفلسطيني يواجه التحديات والمؤامرات الرامية لتهويد فلسطين ولإحياء الذاكرة الوطنية لدى الشعب العربي الفلسطيني والشعوب الإسلامية 

وفي هذا اليوم التي يعقد بها قمة عربية في الجزائر "قمة فلسطين والوحدة العربية" هي رسالة دعم واضحة للعالم بأن فلسطين وقضيتها هي القضية المركزية للأمة العربية ، فهل تكلل جهود الجزائر بما فيه مصلحة العرب وقضية فلسطين .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط