مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى معركة الفاو .. تحريرها قاد لوقف إطلاق النار وللتآمر الغربي على العراق العروبي

في ذكرى معركة الفاو .. تحريرها قاد لوقف إطلاق النار وللتآمر الغربي على العراق العروبي

تاريخ النشر: 2020-04-19 | 08:14

الكثير من المعارك قد تفرز مقدمات لنتائج غير متوقعة على الطرف المعتدي الذي يسعى من ورائها تثبيط عزم المعتدى عليه، وبالتالي فرض إرادته وفق ما يريد ويشتهي، لكن يغيب عن باله أن المهم هو كيفية الحفاظ على تموضعه فيما احتل، لأن خسارته له ستكون وبالاً وستفرض عليه الرضوخ مرغماً .

وهذا ما حصل تماماً في الفاو التي احتلها في العام 1986، ووضع كل ثقله العسكري فيها تمهيداً للاستيلاء وفق اعتقاده على محافظة النفط العراقي الأولى، ومتنفسه البحري إلى الخليج العربي، فالعالم، لكن الرياح جرت بعكس ما كانت تشتهي سفن إيران الصفوية والعدو الصهيوني، حيث انقلب السحر على الساحر فخارت قواها بعد معركة سريعة وخاطفة في السابع عشر من نيسان، انتهت بتدمير معظم قواتها العسكرية فيها، تلتها انهيارات في مختلف الجبهات على خطوط التماس ما اضطرها مرغمة على وقف إطلاق النار.

فحسابات المعتدي الفارسي الصفوي حين شن هجومه على الفاو واحتلها كانت خاطئة، وغاب عن باله أن العربي قوي الشكيمة، وأن كسرى فارس حين فقد دولة المناذرة بانضمامها للمد العربي الإسلامي قد خسر معاركه مع العرب ، وانتهت دولتهم سريعاً في معركتين فقط هما في قادسية سعد بن أبي وقاص ونهاوند النعمان بن مقرن، لكنه لم يتعلم من درس الفاو والعدوان على العراق في حرب الثماني سنوات، فمال لدول التحالف الغربي وسهل لهم درب احتلال العراق ظاناً أنه بهذا سينتقم لنفسه لما لحق به من هزائم عدوانه على مدى 8 سنوات ، وانفتح له الباب على مصراعيه لتحقيق حلمه في حكم العراق، لكنه لم يدرك أنه قد حفر نهايته المحتومة بيديه من غضبة شباب العراق الذين يأبون الضيم وسيكونون أسود دحر جيش ومرتزقة الملالي، وعوناً للشعوب في إيران في التخلص من جور وظلم نظام الطغاة مصاصي خيرات ودم الشعب الإيراني الذين زجوهم في أتون معارك لا ناقة ولا بعير لهم فيها.

فتحرير الفاو، منذ يومه الأول، وخسارة إيران للحرب على العراق قرع جرس إنذار في عواصم العالم الغربي أن مصالحها بات يتهددها خطر علو الشأن العربي الرافض للهيمنة الغربية وللوجود الصهيوني القاعدة العدوانية المتقدمة لمصالحهم في الشرق الأوسط ، وبأن إيران قد نصبت لنفسها شركاً في احتلالها لشبه الجزيرة، أفضت مسألة تحريرها لخوار قواها العسكرية والرضوخ لنداء العقل بوقف الحرب، ما عنى تحطم آمالها وأحلامها الصفوية بالعودة لحكم العراق، حيث لم تمض شهور على تحريرها وانهارت عسكرياً ، ما أجبر خميني على الموافقة على قرار وقف إطلاق النار، بدليل ما جاء في كلمته حين اتخاذه هذا القرار: " تباً لي الذي بقيت حتى هذه اللحظة، وشربت كأس السم بقبول القرار والذي كان بالنسبة لي أمر من الزهر". لكنها مع ذلك لم تتعلم الدرس من خطئها في احتلال الفاو فارتكبت خطيئة بل خطايا بالوقوف في صف العدوان الأمريكي وتنمر جيشها بعد احتلال العراق لفرض سطوتها عليه من خلال ذيولها، لأن على الباغي تدور الدوائر، والشعب العربي في العراق الأبي معروف عنه أنه يرفض الضيم والانحناء لغير الله، وسينهي الاحتلال الإيراني ويحرر ليس العراق فحسب بل وأيضاً شعب إيران المغلوب على أمره من الجور الذي فرضه عليهم نظام الملالي وسالبو نعمائه وحريته

. فمعركة الفاو بما أفرزته من نتائج إيجابية لصالح العراق بقيادة الرئيس الشهيد المقدام صدام حسين، قلبت قواعد اللعبة لصالح العراق والأمة العربية، وفرض عليها الرضوخ والاستسلام.

بطبيعة الحال هذا الأمر المستجد أثار حفيظة أمريكا التي كانت تعتقد أن نار الحرب لن تحسم لأحد من الطرفين المتقاتلين، وستنهك قواهما وينهار اقتصادهما، فلما جرت الأمور بعكس سفن أمريكا والعدو الصهيوني، بدأت بشق الصف العربي لصالح اجتياح العراق، فحصل بعدها وبالتحديد في العام 1990 أحداثاً دراماتيكية قادتها أمريكا في التأليب على العراق ليمهد لها دروب اجتياح بغداد وحل جيش العراق الذي حقق الانتصار، فانكشف الظهر العربي وبات مسرحاً لأحداث مكنت إيران من الانتشار في هلالين، الأول يمتد من العراق إلى سوريا فلبنان، والثاني من مضيق هرمز وحتى اليمن. هذا الهلالان يشكلان إلى جانب العدو الصهيوني كماشة فكاها يقوضان الأمن والاستقرار العربي، ما يعني التقاء مصالح أمريكا والعدو الصهيوني مع مصالح إيران العدائية للعرب، لكن الأمور اختلفت منذ ثورة تشرين العراقية العملاقة فبدأت هذه الثورة تقصقص أجنحة إيران وعملائها في العراق تمهيداً لعودة الروح العربية إليه، والذي سيكون وباله على إيران في مختلف الأرض العربية التي تعاني من التدخلات الإيرانية، وغداً لناظره قريب.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط