مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكرى تأبين تشافيز

في ذكرى تأبين تشافيز

تاريخ النشر: 2022-04-28 | 06:22

مرّت الذكرى السنويّة  التاسعة لوفاة  الرئيس الفنزويلي الأممي هوغو تشافيز، قبل مدّة وجيزة.

بهذه المناسبة العالمية، أقامت مؤسسة مركز أوتار في مدينة نابلس بالتنسيق والتعاون مع سفارة جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى فلسطين،حفلا تأبينيّا حاشدا في مقر الجمعية الكائن في رفيديا البلد في مدينة نابلس.

بدأ الاحتفال بالسلامين الوطنيين الفنزويلي والفلسطيني والوقوف دقيقة صمت تحية لروح الفقيد الراحل الكبير القائد هوغو تشافيز ولأرواح الشهداء الفلسطينيين.

البرنامج كان زاخرا ومُتنوّعا بالفقرات السياسية والتاريخية والصداقة والفنيّة  والرثاء والتأبينيّة  والعاطفيّة.........فنحن في حضرة ذكرى واحد من رجال أمريكا اللاتينية الكبار العظماء. حفر له اسم بنقوش من نور إلى جانب أسماء عظام من القارة اللاتينية: المُحرّر سيمون بوليفار وخوسيه مارتي (بطل كوبا القومي) وأغسطو سيزار ساندينو (بطل نيكاراغوا القومي) وفارابوندو مارتي (بطل السلفادور القومي)، والتشي غيفارا، الثائر الارجنتيني الكوبي الأممي، وفيدل كاسترو وراؤول كاسترو ولولا دا سيلفا وكريستينا كيرشنر وديلما روسيف وغيرهم .......

تعرّفت بصورة شخصية ومباشرة على هوغو تشافيز لأوّل مرّة عام 1998 في جزيرة مارغاريتا التابعة لفنزولا، أثناء انعقاد مؤتمر الجاليات العربية "في آراب" في الأمريكتين.

كنت أنا حينها رئيس الوفد الفلسطيني للمؤتمر، وكان تشافيز في ذلك الحين مرشّحا لرئاسة الجمهورية الفنزولية وجاء إلى المؤتمر وألقى خطابا هاما فيه.

وعندما تعرّفت عليه بعد القائه الخطاب خصّني بمعاملة خاصة حيث احتضنني بقوّة وقال لي: "انقل تحياتي إلى صديقي القائد الرئيس ياسر عرفات وقل له بأنني سافتح سفارة لفلسطين في كراكاس حال نجاحي في الانتخابات........

ونجح في الانتخابات وأصبح رئيسا لجمهورية فنزويلا.

المرّة الثانية التي التقيت فيها مع تشافيز كانت أيضا في جزيرة مارغاريتا الفنزويلية بعد عشرسنوات من اللقاء الأوّل، حيث كنت ضمن وفد فلسطين إلى اجتماع وزراء خارجية واعلام دول عدم الانحياز.

افتتح تشافيز المؤتمر وألقى خطابا طويلا تشبّه فيه بخطابات الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الطويلة.وكان واضحا من خطابه وحضوره الطاغي بأن تشافيز أصبح واحدا من زعماء أمريكا اللاتينة المُناهضين لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة والعالم، ومدافع شرس عن قضايا الشعوب العادلة في التحرر والأستقلال والسيادة.، ومن ضمنها وعلى رأسها القضية الفلسطينية العادلة.

المرّة الثالثة التي التقيت فيها مع تشافيز كانت عام 2009 عندما رافقت سيادة الرئيس محمود عباس في زيارته الرسمية إلى بعض دول أمريكا اللاتينية من ضمنها فنزويلا، حيث قمت بترجمة اللقاءات عربي اسباني.

كان تشافيز حينها يبدو بصحة جيدة، قبل مرضه، وكان تعامله حميما مع الرئيس أبو مازن ومع الوفد الفلسطيني، وكانت اللقاءات دافئة ومفيدة وناجحة.

أمّا المرّة الرابعة التي ألتقيت فيها تشافيز فكانت بعد سنتين عام 2011، أيضا ضمن وفد فلسطين المرافق لسيادة الرئيس أبو مازن في زيارته الرسمية لفنزويلا. وقد قمت بترجمة اللقاءات الثنائية.

كان المرض يبدو على تشافيز مع أنه حافظ دائما على تعامله اللطيف والحميم مع الوفد الرئاسي الفلسطيني وما يعنيه ذلك:  "فلسطين الذي يدافع عنها تشافيز كقضية تحرر وطني وقضية شعب مظلوم محتلة ارضه".

في حفل التأبين هذا في مركز جمعية أوتار ألقيت كلمة الختام، وتحدثت فيها عن القائد الرئيس تشافيز، وقد القيتها متزامنة باللغتين الاسبانية والعربية بوجود سفير فنزويلا وسفير نيكاراغوا لدى فلسطين.، وعدد كبير من المشاركين والمدعوّين. .

قلت فيها: "ليس من السهل أن نقول وداعا لرجل مثل تشافيز. وهذا الكلام قلته ودوّنته سابقا في سجلّ التعازي في السفارة الفنزويلية في العاصمة المكسيكية عندما أدّيت واجب العزاء حينها كسفير لفلسطين في المكسيك." ليس من السهل أن نقول وداعا للقائد تشافيز لكن نقول له حتى النصر دائما أيها القائد الصديق. إلى النصر دائما.

تشافيز شهيد فنزويلا، شهيد أمريكا اللاتينية، شهيد أممي، لكن أيضا شهيد فلسطيني".

كاتب ودبلوماسي فلسطيني      

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط