مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكرى النكبة 67 .. الأمم المتحدة شريك في ضياع فلسطين

أدي قرار التقسيم رقم 181 عام 1947 الصادر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلي قيام دولة يهودية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني .
وشكلت حرب 1948 مدخلاً إلى النكبة الفلسطينية في الخامس عشر من مايو 1948 وما نتج عنها من تداعيات كان لها انعكاساتها على الشعب الفلسطيني، أهمها تفتيت وحدته بعد أن كان جسماً واحداً متراصاً على أرض فلسطين.
ونتيجة لذلك قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإصدار القرار رقم 194 عام 1948 والذي ينص على حق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وحق التعويض لمن لا يريد العودة . إن قرارات الجمعية العامة لم يتم تنفيذها نتيجة تنصل إسرائيل من التزاماتها الدولية، الأمر الذى أدي إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ 67 عاماً .
إن ميثاق الامم المتحدة لم يعط الجمعية العامة أو أي جهاز من أجهزة المنظمة في أي
نص من نصوصه، بما في ذلك المادة العاشرة، حق خلق دولة جديدة، بتقسيم دولة قائمة،إن هذا يعد خروجا من المنظمة الدولية عن نطاق الاختصاص الذي قرره لها الميثاق.لذلك، فان الحل الذي قدمته الامم المتحدة للصراع العربي اليهودي في فلسطين لا يتفق واعتبارات العدالة
والقانون الدوليين وميثاق الامم المتحدة، حيث أنه قدم أكثر من تصريح بلفور وصك الانتداب
على فلسطين،ومعلوم أنه فارق كبير بين تعبير" الوطن القومي" وتعبير "الدولة" الذي جاء به
قرار التقسيم.
لقد أسهمت الامم المتحدة في خلق المشكلة الفلسطينية واستمرارها، بداية من قرار التقسيم عام 1947 والذي قرر إقامة دولتين عربية ويهودية على أرض فلسطين،وما تلى ذلك من قرارات قامت بمعالجة القضية الفلسطينية باعتبارها مشكلة لاجئين،وانتهاء بمجموعة من القرارات التي بدأت في الصدور منذ عام 1969 ،والتي أصبحت تعالج القضية الفلسطينية من منطلق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير،وهو ما بلغ منتهاه في قرار الجمعية العامة رقم 43/ 77 لعام 1988 ،والذي اعترفت فيه الجمعية العامة بإعلان دولة فلسطين. وتوج هذا القرار بقبول الجمعية الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار 67/19 لعام 2012 بقبول عضوية فلسطين كدولة غير عضو في الجمعية العامة للامم المتحدة ، وهو ما يعد انتصار لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير . ورغم أهمية هذا القرار وغيره من القرارات الأخري إلا أن ذلك لا يعفي المنظمة الدولية من تحمل المسؤولية التاريخية في مأساة ونكبة فلسطين.
فقد أعطى قرار التقسيم السند الشرعي والقانوني لإسرائيل ، وهذا ما كانت الحركة الصهيونية تنشده، حيث أن الحجج والبراهين التاريخية والتوراتية لم تكن كافية لقيام دولة إسرائيل،ومن هنا كانت ضرورة تحرك الحركة الصهيونية تجاه الامم المتحده لإعطاء إسرائيل السند الشرعي لقيامها،وهو قرار التقسيم .
إن دولة إسرائيل هي الحالة الوحيدة التي قبلت عضويتها في الامم المتحدة بناء على
تعهدات مسبقة، وقد وافقت إسرائيل على هذه الاشتراطات لتمرير عضويتها في الامم المتحدة،
حيث نوقشت في هذه المباحثات وثيقة عرفت باسم "بروتوكول لوزان" في الثاني عشر من أيار
عام 1949 ،تضمنت اعتراف إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في العودة،وتعهدها بتطبيق قرار التقسيم،ولكن في حقيقة الأمر،فان تعهد إسرائيل لم يكن الا مناورة لتمرير عضويتها في الامم المتحدة،إذ أنه بعد ذلك تنصلت من كافة التزاماتها التي سبق وأن تعهدت بها.
اليوم وبعد 67 عاماً من اقتلاع شعب من أرضه وتهجيره في وطنه والدول المجاورة ، مازالت دولة الاحتلال الإسرائيلى مستمرة في سياستها العنصرية الإجرامية تجاه حقوق الشعب الفلسطينيى ، فهى تقتل وتدمر البيوت فوق رؤوس قاطنيها فى غزة دون أى اعتبار للمواثيق الدولية لحقوق الانسان .
في هذه المناسبة فاننا كمغاربة نجدد دعوتنا للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية حقوق الشعب الفلسطيني ويكفر عن خطيئته الكبرى إبان النكبة عام 1948 وتمكينه من حقه فى قيام دولة فلسطينية مستقلة وضمان عودة اللاجئين الى وطنهم بعد أن هجروا منه على مرأى ومسمع العالم أجمع دون أى يحرك ساكن .
كما اننا ندعو الاخوة الأشقاء الفلسطينيين بالعودة فورا الى الوحدة والتلاحم انتصارا لمعاناة الشعب الفلسطينى ودماء الشهداء .. ونؤكد علي ان استمرار حالة الاتقسام الفلسطينى هو بمثابة استمرار لنكبة جديدة بحق الشعب الفلسطينيى . الأجدر أن تتوحد كل الجهود من أجل الاسراع في اعادة اعمار ما دمره الاحتلال خلال الحرب الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة ، والتركيز علي الملاحقة القضائية لقادة الاحتلال امام محكمة الجنايات الدولية ومحاسبتهم على ما اقترفوا من جرائم بشعة بحق المدنيين الفلسطينيين .
في هذه الذكرى نجدد دعمنا ومساندتنا لحق الشعب الفلسطينيى فى تقرير المصير واقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .. رحم الله شهداء فلسطين والحرية لأسرى الحرية .

*كاتبة مغربية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط