مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى الانطلاقة ... الفلسطينييون يتقدمون ببطء ولكنهم يبرطعون بحيوية في بطون الحيتان

لم تكن سنوات العقدين المنصرمين بعد أن أبلغ غورباتشوف وفداً لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن الأعداد الكبيرة للمتعلمين الفلسطينيين خطراً يهدد إسرائيل ويرعبها ... وما تلاه من تفكيك للاتحاد السوفييتي بعد ذلك وبسط السيطرة المطلقة للأمريكان وتفردهم بصنع السياسة لهذا العالم ... لم تكن سهلة الوقع على الشعب الفلسطيني وعلى الأرض الفلسطينية بحجرها وشجرها وبشرها !!!

منذ البيان الأول لانطلاقتهم المجيدة في الفاتح من 1965 ما زالت الأهداف التي حددها هذا البيان هي هي لم تتغيّر وإن تمرحلت ... كانت مختصرة في أربع كلمات فقط لاغير ، كل هـدف بكلمتين منها ... حـق العـودة هـدف ، وتقرير المصير هدف ... وساروا بهذين الهدفين متلازمين متوازيين يطرقون بهما قشرة حوت يبتلع الوطن وقشور حيتان أخرى أكبر وأعظم استولدته ودفعته ليبتلع وطننا ووقفت تحميه وتحقنه بكل أسباب الحياة ، وبقيت الطلائع المحمية من شعبنا والملتحم معها ربع قرن على هذا الحال تحملا خلاله ما تحملاه ( الطليعة والشعب ) من المعاناة والتضحيات حتى جاء غزو لبنان بدبابات الحوت الصهيوني المحمية بحيتان التواطؤ الغربي والصمت العربي وتخوض القوات المشتركة للثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وعلى مدار ( 88 ) ثمانية وثمانون يوماً واحدة من أكبر وأهم المعارك في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني انتهت بتحقيق التوازن الاستراتيجي المعنوي خصوصاً بعد معركة المتحف ... هذه المعركة التي قذف فيها الكيان الصهيوني كل ما يملك من قوة نيران من البر والبحر والجو وعلى مدار ثلاثة أيام ثم يخرج بعدها ليقول إن دباباته تقدمت عشرة أمتار ... ورغم سعة المسرح لمن كان يريد من العرب أن يستثمر فيه بنتائج هذا الفوز الاستراتيجي إلا أنهم بدلاً من ذلك كانوا قد تفاهموا مع كل الحيتان لإخراجنا من لبنان والذهاب إلى فاس 2 واضطر الفلسطينيون بعد كل الفؤوس التي نزلت على رؤوسهم للذهاب معهم إليه !!!

كان صدى الصمود أمام دبابات الغزو الصهيوني ومعركة المتحف عميقاً عند أهلنا في بطن الحوت الصهيوني ... وكان ردهم على هذا الصمود وعلى إخراج قوات الثورة من لبنان شامخاً وعميق المعاني هبّـات وراء هبّـأت توجـت بالانتفاضة الأولى ... وكالعـادة ما أن يكـاد الفلسطينييون يمسكون بإنجـاز كبير حتى تشتعل النار خلفهم وعلى جوانبهم فكانت حرب الخليج الأولى التي أكلت معظم ما أنتجه الزخم الدولي للانتفاضة الأولى ، وكان لا بـد من الحصاد لما تبقى من إنجازات الصمود في بيروت قبل أن تتلاقفه الحيتـان وطيور المتخاذلين ... فكان أوسلو بعلاّته وكانت التلبية لنـداء العبور إلى بطن الحـوت للالتحام بمن هم في جوفه من أهلنا ( يرحمك الله يا فيصل الحسيني ) ... ، وكان التقديم لهدف تقرير المصير ليسبق قليلاً توأمه حق العودة ... وهذا العبور على عـلاّته وهذا التلاحم مع أهلنا في الوطن المبلوع أثار الهمّـة في الكثير بقدر ما أثار من القلق واللّوعة في الكثير أيضاً ، وكانت عيون الجميع على البوصلة للهدف الأساس لم يحرفوها ولم ينحرفوا عنها ... ولأن الهمّـة كانت بقـدر الرجال وبقدر الشهداء والأسرى والجرحى فقـد صنع هذا التلاحم كتلة تستعصي على الهضم تماماً كما تستعصي على التقيؤ أو الاستئصال ... وانتقل الجميع من ضرب قشور الحيتان إلى الضرب في أحشائها ... صحيح أنها كانت وما زالت ضربات أو وخزات ضعيفة ولكنها تؤلم وتهيئ لتفشي الوهن والتهالك للحوت أحشاءً وجسداً خصوصاً بعد أن كَبُرت هذه الكتلة وتحصّنت وأصبحت العلّة المزمنة التي لا تؤلم الحيتان فقط ولكنها تنهش في أحشائها أيضاً !!!

اليوم ... وفي ذكرى الانطلاقة ورغم كل تعرّجات المسيرة وعقباتها ورغم كل المثبطات حولنا فإننا نتقدم ببطء ولكن إلى الأمـام وباتجاه ذات الأهداف ... صحيح أننا في بطون الحيتان ولكننا استعصينا على التهشيم والهضم ... نتحرك ونبرطع بحيوية عالية بين أحشائها وننهشها أيضاً ولن يطول زمن بقائنا فيها ... وسنخرج منها ، ولن يكون خروجنا من أفواهها ملفوظين كما خرج نبيّنا يونس ... بل سنخرج منها بعد تفتيت أحشائها واجسادها لنقول لكل الدنيا :

 

هنـا كنّـا قبلهـم ... وهنـا نحن بعدهم ، ومن هنـا مـرّت غـزوة ... وهـذه بقاياهـا

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط