مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في ذكرى استشهاد القادة الأبطال حسن وموسى درويش

كما كل عام .. يجتاحني شعور بالعجز عندما أحاول الحديث عن الشهداء فهم ملح الأرض وجذر الأمة وصورة فلسطين المشرّفة .. فكيف سأكتب عن هذه الأشلاء المباركة وهذا النور الملائكي والفتات المقدس .. بالقطع لا يمكن لنا عند الحديث عن هذه الثلة الطاهرة أن نجد استهلالاً أفضل ولا ظلا أورف من قول الله عز وجل : " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" .

حسن وموسى : لا أجد إلا أقف خاشعاً أمام جلال دمكم تقديراً ووفاءً وحبا .. فأنتم للطهر رمزاً وللنقاء والتفاني في عشق الأرض أهلاً.

كما كل أبناء المخيم عاش حسن وموسى درويش ورفيقهم محمد أبو هليل مرارة التهجير والإقصاء القسري عن الوطن .. عاشوا مرارة اللجوء فزادهم ذلك تشبثاً وتجدراً بالأرض التي عشقوا، ولم يبخلوا بأشلائهم تأكيداً لهذا الحق المقدس ودلالة واضحة للعلاقة الجدلية بين الفكر والممارسة وكًإشارة لحالة الصدق التي عاشها الشهداء وفطروا عليها.

في الخامس من أكتوبر لعام 2004 دنس المحتل ثرى مخيم جباليا .. هذا المخيم الذي يعتبر أيقونة الصمود والنصر وملهم الثائرين منذ انتفاضة شعبنا المباركة في عام 1987 ... ولم يكن سهلاً علينا وعلى الشهداء أن نرى هذا العدو اللقيط وهو يستبيح حرمة ديارنا ... ويدوس بأقدامه النتنة هذا الثرى الذي تخضب بدماء الشهداء وكان له شرف الريادة في استقبال قائد شعبنا الشهيد الثائر ياسر عرفات عندما قرر العودة إلى فلسطين كي يبدأ معركة جديدة قبلتها القدس .

وعندما أرخى الليل سدوله وكان المخيم أشبه بمدينة الأشباح تقدم هؤلاء القادة وعلى جبينهم شارة كتائب الأقصى للذود عن أطفال المخيم ونسائه وشيوخه هناك في أكثر مناطق المخيم التحاماً مع العدو .. تقدم الشهداء للدفاع عن كرامتنا نيابة عن كل العرب والمسلمين .. تقدم حسن وموسى ومحمد وكوكبة كبيرة من الشهداء ليقولوا بملء الفيه .. أن ثرى المخيم حرام على أقدام العدو أن تدوسه.

لم يكن هذا العدو الجبان ليقوى على اقتحام المخيم نهاراً ... فاحتمى تحت جنح الليل في محاولة لكسر إرادة شعبنا .. حينها قال الشهداء كلمتهم.

لقد قدم الشهداء في هذا الاجتياح أنموذجاً يشبه في كثير من تفاصيله بيروت أو ستالينغراد لاسيما في حالة الوحدة التي سادت .. وحالة الاحتضان للمقاومين من قبل أهالي المخيم .. ولقد تمكنت المقاومة من إعاقة هذا العدو المدجج بالحقد والسلاح من التوغل في قلب المخيم .

هناك في شرق مخيم جباليا بدأت فصول البطولة .. تقدم حسن وموسى ومحمد على رأس مجموعة من مقاتلي كتائب الأقصى لزرع العبوات الناسفة التي ستتحول إلى لهب وشهب تحرق هؤلاء الغزاة وتمنعهم من تدنيس هذه الأرض المباركة .. ولأنه عدو غادر جبان لم يقوى على المجابهة البرية .. فأطلق صواريخ حقده صوب الشهداء ... لتتحول أشلاؤهم الطاهرة إلى منابر عزٍ تذكرها الأجيال كلما يتم الحديث عن البطولة والكرامة والإباء.

سادتي الشهداء : في ذكرى رحيلكم إلى العلياء نعتذر لدمائكم فالوطن الذي قدمتم أرواحكم رخيصة من أجله مزقه سيف الانقسام .. والحلم الذي ضحيتم حتى يتحقق غدا بعيد المنال عندما غطت راية الأحزاب العلم الذي توشحتم به يوم زفافكم إلى الفردوس .. في ذكرى رحيلكم المؤلم والمشرّف نعاهدكم أن نحفظ الوصية ونحملها ونحميها ويوم النصر نأتيكم حجيجاً نقبل قبراً ضم رفاتكم الطاهرة .

السلام عليك يا موسى .. السلام عليك يا حسن .. السلام عليك يا محمد .. والسلام على الشهداء نبض هذه الأمة ورمز عزتها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط