مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في دعوات العقلنة والسلمية ....

لست خبيرا عسكريا ولا ادعي هذه الخبرة، ولكنه التحليل المبني على الأساس العلمي ومعايشة الواقع بكل حيثياته وتداعيات المرحلة بكل اسقاطاتها، وتجاذبات المفاهيم وحرب المدركات في معادلة الصراع العربي/ الإسرائيلي، وتنوع اساليب الفعل المقاوم في مواجهة الية الحرب والقمع الإسرائيلية، وبلورة الفهم الشعبي المواكب للفعل المقاوم واختيار الأمثل وفق طبيعة المرحلة وجدوى هذا الفعل وتأثيره وتأثره باستراتيجيات انتفاضة الشعب عموما، ومدى خدمة الأهداف الفلسطينية العامة، ما يدفعنا لمناقشة واقع الفعل المقاوم في اطار الانتفاضة بشكله العمومي. في ظل الواقع السياسي الفلسطيني عموما حيث الفشل السياسي وفشل النخبة السياسية في احداث الاختراق المطلوب في جدار العملية امام السياسية امام المشروع الاسرائيلي القاضي بترسيخ مفهوم الدولة اليهودية بعاصمتها (اورشليم ) ... وفي هذا السياق لابد من ابراز جملة من الحقائق.

فكثيرة هي الأطروحات والرؤى السياسية التي تعج بها ساحة التحليل وتصور السيناريوهات المستقبلية لحقيقة وطبيعة اللحظة الفارقة (الانتفاضة) وتطوراتها، والملفت للنظر في تلك الأطروحات والرؤى أن بعضا منها يدعو للعقلنة والعودة للواقع الى اطاره السلمي الشعبي الاحتجاجي على الممارسات الإسرائيلية، ونزع سلاح المقاومة وإيقاف كل اشكال المقاومة المسلحة، بدعوى إقناع الرأي العام الدولي بالحقوق الفلسطينية، وبالتالي التأثير على دوائر اتخاذ القرارات الرسمية السياسية في الغرب الأوروبي والأمريكي. لإنجاز ما يسمى بانتصار (خيار السلام الاستراتيجي) في المنطقة وإجبار إسرائيل للعودة إلى طاولة المفاوضات. وفي هذه الدعوات تصورات سيناريوهية واضحة تماماً بمعنى أن يبقى الجانب الفلسطيني مواجهاً لإلية الحرب الإسرائيلية وأن تبقى الضحية ضحية فقط. ولا يجوز لها أن تقتحم آتون العمل المقاوم المبادر على اعتبار أن ذلك من الممكن أن يسهم في قلب الرأي العام الدولي والتعاطف مع الجانب الفلسطيني. وحتى نعي حقائق مسألة الرأي العام الدولي أو حقيقة التعاطف الدولي مع الجانب الفلسطيني فلا بد لنا من أن نوضح أن هناك فرقاً بين ما يسمى بالتعاطف الدولي وخلق رأي عام حول قضية إنسانية جراء عمليات قتل وقمع معينة وما بين خلق تعاطف دولي ورأي عام سياسي له قناعاته السياسية العادلة تجاه حقائق ومجريات الصراع. وعلى هذا فإن عملية التعاطف الإنساني مع الضحايا برأيي لا يمكن أن تؤدي وفي أحسن الأحوال لانتزاع حقوق الشعب والمتمثلة بتقرير المصير والحرية والاستقلال. على اعتبار أن ذلك مرتبط أساساً بمصالح سياسية يتماثل لها الرأي العام الدولي ذاك، الذي بلا شك أنه مرتبط بمصالحه وقياساته، ومعاييره أساساً تنطلق من خلال تلك المصالح على خارطة براغماتية الموقف السياسي. ثم أن هناك قرارات دولية اعتقد أنها تشكل قاعدة للشرعية الدولية وتشكل بالتالي بوصلة أساسية لرؤية الرأي العام الدولي وتلك القرارات بتصوري أنها واضحة تماما وليست بحاجة للتأويل أو التفسير بغير التفسير الصحيح. إلا أن الرأي العام الدولي وبقياساته البرغماتية لا يأبه لتلك القرارات حفاظاً على تلك المصالح المرتبطة بإسرائيل الغول الأمين على المصالح الأمريكية الغربية بالمنطقـة.

وعلى ذلك فإنني أرى أن الرهان على خلق التعاطف الدولي وخلق رأي عام يشكل بالمحصلة أداة ضغط على إسرائيل على قاعدة عقلنة وسلمية الحراك الجماهيري الشعبي وصلا بارقى اشكاله (الانتفاضة) ثبت فشله بالمطلق. وفي نفس الوقت وعلى اعتبار أن الحراك الجماهيري هذا قد خرج من كونه ردة فعل شعبية. وقد بُرمج في الظرف الراهن وبدأت بأخذ زمام المبادرة لا بد له من أن يتطور وينضج مراحله. محددة أهداف كل مرحلة من المراحل. وغنيٌ عن القول أن الحراك الشعبي غير المؤطر حتى اللحظة يرفع شعار الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس. لا بد له من أن يسلك كل المسالك الكفاحية النضالية وعلى مختلف الأصعدة والمستويات. آخذين بعين الاعتبار أن الانتفاضة وكعامل مقاوم بالأساس للعدوان الإسرائيلي المتصاعد لا بد له من أن يتوازن مع حقيقة معطيات وتداعيات الصراع العربي – الإسرائيلي على قاعدة العمل الانتفاضي الآني على أساس أن العمل الانتفاضي المقاوم له تداعياته وحقيقة أهدافه المؤثرة أساساً بطبيعة الصراع وخلق معطيات ومستجدات سياسية على أرض الواقع مؤثرة في مجريات العمل السياسي برمته. وعلى ذلك فإنني اعتبر أن الانتفاضة لا بد لها من أن تأخذ مداها وكل الخيارات أمامها مفتوحـة.

ثم إن أبجديات العمل المقاوم تقضي أساساً أن ترد وبشكل أو بآخر على مجريات التصعيد غير المسبوق من الجانب الإسرائيلي بحق شعبٍ أعزل وبالتالي لا يجوز أن يبقى الشعب فقط يُذبح ويُقصف ويُقتل بذريعة أن نبقى سلميين لكسب الرأي العام وتعاطفه. أي أن أبجديات العمل المقاوم وفي مراحل معينة يهدف إلى إيقاف تلك العدوانية أيضاً. وبالتالي خلق تداعيات لها تأثيراتها السياسية حينما يصبح العمل المقاوم يُهدد بالفعل تلك المصالح وحارسها الأمين في المنطقة. وعلى ذلك فإن الانتفاضة وإذا ما قُدر لها أن تأخذ مداها فإنها بلا شك النموذج الحقيقي والصحيح لإمكانية خلق رأي عام دولي مؤثر في التوازنات السياسية في المنطقة. وعليه فإن الانتفاضة قد خلقت جملة من الحقائق لا بُد من إبرازها في هذا السياق وتلك الحقائق متمثلة بالآتـي:

- سقوط نظرية خيار السلام الاستراتيجي في المنطقة في ظل الركون لطاولة التفاوض فقط.

- أن إسرائيل ما زالت تعتبر دولة عدوانية في المنطقة وأنه لا يمكنها أن تتعايش مع المنظومة العربية.

- أن الأمة العربية الحاضنة الوفية والحقيقية للقضية الفلسطينية وأنها مازالت تُشكل عمقها الاستراتيجي.

- أن الرأي العام الدولي وتعاطفه مرتبط بمصالحها أساساً بالمنطقة.

- أن الدبلوماسية الدولية عنصرية المنطلقات والأهداف في رؤياها للصراع.

- أن ابتزاز الشعوب وكبح جماحها بالعدوانية والقهر والإذلال يولد بالنتيجة المقاومة المفتوحة الخيـارات.

وعلى هذا الاساس اعتقد ان النخبة القيادية الفلسطينية الرسمية مطلوب منها ان ترتقي لمستوى الحراك الجماهير الشعبي وتطوير الاداء وفقا لمعطيات هذا الحراك الذي اخذ زمام المبادرة ، ويتصدى لفعل تصفية قضيته باكثر من اسلوب وباكثر من اداه واعتقد جماهير شعبنا التي تتصدى للواقع الراهن وانعكاساته تريد ومن خلال هذا الحراك توجيه رسالة باكثر من اتجاه ولعل الاتجاه الابرز هي باتجاه القيادة الفلسطينية المطلوب منها الان انجاز وحدة الموقف الفلسطيني الرسمي وان تقف عند مسؤولياتها وانه لم يعد مقبول هذه العبثية والعدمية غير المجدية، وبالتالي المطلوب:

•         الاعتراف بأن الانتفاضة حقيقة على الارض ...

•         ان تنتحي الاجهزة الأمنية عن المشهد ...

•         الاعلان الصريح والمباشر بوقف حالة التنسيق الأمني ...

•         الاعلان الرسمي والمباشر بالتحلل من كافة الاتفاقات والاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي ...

•         اعطاء الضوء الاخضر رسميا لإطلاق المقاومة بكافة اشكالها ...

•         تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة.

•         مواجهة التعصيد الاستيطاني في الميدان.

•         مواجهة عبثية الاداء للبعض في القيادة الفلسطينية .

•         وضع البرامج التي من شأنها تطوير الاداء الجماهيري الشعبي وحالة الاشتباك مع قوات الاحتلال والمستوطنين.

•         التعاطي وواقع المرحلة من قبل الحركة الوطنية بكافة تشكيلاتها ومشاربها وأطرها على اساس برامجي نضالي كفاحي معبر عن نبض الشارع الوطني.

•         التحرك السياسي وفقا لمعطيات الميدان ...

•         انخراط الكل الوطني في اتون الرحلة ...

حيث ذلك فلابد من وقف عبثية البعض السياسية المتحذلقة 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط