مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في دائرة الضوء

في دائرة الضوء

تاريخ النشر: 2022-01-29 | 07:19

جلال نشوان
جلال نشوان

بعد تصريحاته المتطرفة ، الرافضة لقيام دولة فلسطينية ،

يبدو أن المستوطن( نفتالى بينيت ) رئيس وزراء حكومة الكيان الغاصب ، متسقا مع نفسه ورؤيته ومن منظوره الأيديولوجى المتطرف، الذى يحكم فكره السياسى، والذي قاده إلى تشكيل تحالف تمكن من إزاحة معلمه الإرهابي (بنيامين نتنياهو) الذى تولى رئاسة الحكومة لأطول فترة فى تاريخ دولة الكيان الغاصب ،

المستوطن بينيت ، يوغل في تصريحاته المنبثقة من توجهاته اليمينية الإرهابية تجاه عملية السلام ، لاسيما أنه قادم من رحم مجلس المستوطنات ، ومن منصبه ، الممثل للمجالس الإقليمية والمحلية للمستوطنات ، و الذى ظل لسنوات طويلة رئيسا له، أى من بيئة تناصب العداء لأبناء شعبنا ،

فلا غرابة في موقفه ، فهو الذي يتباهى بأنه قتل الكثير من أبناء شعبنا ، وهذا الإرهابي هو الذي دعا دوماً إلى إقامة المستوطنات ، تلك المستوطنات التي أُقيمت على أراضي المواطنين ، والذي يطالب بطرد أبناء شعبنا من منازلهم وأرضهم ومدنهم وقراهم ، وهو من بلور هذه التوجهات بوضوح فى برنامجه الانتخابى، الذى على أساسه وصل هو وحزبه إلى الكنيست فى الانتخابات التى جرت قبل أشهر، وشدد عليها بعد تشكيله حكومته الائتلافية، وهنا تداهمنا الكثير من الأسئلة :

لماذا أدلى المستوطن بتلك التصريحات في هذا الوقت ؟

وتأتي الإجابة سريعة ، أن الساحة السياسية الصهيونية ، تشهد إحتقاناً كبيراً ، بسبب المزايدة على معلمه نتانياهو ، الذي انتقد أداء حكومته ، والذي يرصد أخطاءها ويضعها تحت المجهر ويتحين الفرص للانقضاض عليها هذا من جانب ، من جانب أخر ، فحكومة المستوطن تتساوق مع إدارة بايدن التي تبذل جهوداً كبيرة لبقاء تلك الحكومة ، والتي عملت على إبعاد نتانياهو بشتى السبل والذي اصطف مع ترامب

وغني عن التعريف أن حكومة المستوطن تضم غلاة اليمين واليمين المتطرف مع بعض المنتمين للوسط واليسار، ومواقفهم لا تختلف كثيرا عن هذه التوجهات، وإن لجأوا إلى استخدام مفردات أقل حدة، وهم على أى حال لا يمتلكون التأثير والنفوذ الذى من شأنهما تغيير المعادلة، وعلى رأسهم وزير الخارجية (يائير لابيد) الذى لم يتبن أى موقف مناهض لهذه التوجهات.

وفي الحقيقة :

لقد ظل المستوطن ، يصرح بإعلانه الصارم رفضه لحل الدولتين، أى رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة فى الضفة الغربية وقطاع غزة، حسب الرؤية التى طرحتها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش فى تسعينيات القرن الفائت، وباتت عنوانا دائما فى الخطاب السياسى الإقليمى والدولى، وقد تعاملت حكومات غربية ، بقدر من الميوعة مع خيار حل الدولتين، بالذات خلال فتر حكم نتنياهو الطويل الذى انتهج سياسة عدوانية توسعية تجاه شعبنا .

وفي الحقيقة :

إن تاريخ المستوطن بينيت ، تاريخ أسود ، فهو إرهابي يميني ، معادي لشعبنا والعرب ،وكان أقرب إلى نتنياهو ، حيث عمل معه كمستشار، وكبير لمساعديه ، وكان يرفض صراحة إقامة دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة الغربية وغزة،

انه يسير على خطى نتنياهو ، فعتاة اليمين المتطرف ، ينطلقون من فكر تلمودي ، يميني متطرف ، فتوجهاتهم السياسية واحدة وإن تبدلت إماكنهم ، وهنا نتساءل :

ما موقف الاتحاد الأوروبي ؟

لقد نجحت الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، إقصاء الأوروبيين ، وجعل دورهم هامشياً ، وأوروبا مرتاحة لهذا الدور ، وهي لاتريد صداماً مع أمريكا ولا مع الكيان الغاصب.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً :

كيف نتعامل مع هذه المعطيات ؟

لا نمتلك ترف الوقت ، وعلينا لملمة جراحاتنا ، وانهاء الإنقسام البغيض ، ووضع خطة استراتيجية وطنية لمجابهة التحديات والمخاطر التي تواجهنا ، لأننا وحدنا ، فالعالم العربي مشغول بالحروب والإنقسامات الداخلية ، وقطار التطبيع يمضي سريعاً ، وللأسف توقف في محطات عربية ، وما عقد الاتفاقيات الأمنية بين المغرب والكيان الا ترجمة لمغادرة النظام السياسي العربي الرسمي لدعم قضيتنا

وتبقى أنظارنا متوجهة إلى الجزائر قلب الأمة النابض ، التي رفضت التطبيع ، والتي تتهيا لانعقاد القمة العربية في مارس المقبل

ونقول :

لن يلتفت شعبنا وقيادته ، لتصريحات المستوطن المراهق ، لأن الدولة الفلسطينية ستقوم عاجلاً أم ٱجلاً ، طال الزمن إم قصر ، وتصريحاته ومعه عتاة اليمين المتطرف إلى مزبلة التاريخ

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط