مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تجاهل دور فصائل فلسطينية والإمارات والسعودية..

في خطاب "النصر"..الحية: طوفان الأقصى منعطفاً مهماً في تاريخ القضية لن تتوقف باتهاء الحرب

في خطاب "النصر"..الحية: طوفان الأقصى منعطفاً مهماً في تاريخ القضية لن تتوقف باتهاء الحرب

تاريخ النشر: 2025-01-15 | 20:04

الدوحة: قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. خليل الحية بمناسبة التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى:

في هذه اللحظة التاريخية من جهاد شعبنا ونضاله المستمر على مدار عقود -والتي سيكون لها ما بعدها- نتوجه بكل عبارات الفخر والشموخ والثناء إليكم يا أهلنا وشعبنا في غزة الأبية.

يا دُرّة الطائفة المنصورة، يا أهل غزة العظام، يا أهل غزة الكرام، يا أهل الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين، يا من صدقتم الوعد وصبرتم وتجرعتم الآلام ما سبقكم بها أحد، ولاقيتم ما لم يلاقه أحد، وأديتم الأمانة على حقها وأنتم أهلٌ لها، فديتم لحظة الفداء، وقدّمتم لحظة العطاء، وصبرتم في مواقع الصبر، وجاهدتم في مواطن الجهاد، ونلتم من الشرف أعظمَه بإذن الله.

هنيئا لكم رباطَكم وجهادَكم وصبرَكم وعطاءَكم وتضحياتِكم {سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}.

نقف في هذه اللحظة بالتحية والإجلال أمام قوافل الشهداء، من الأطفال والنساء والشيوخ والعلماء والمجاهدين والأطباء والإعلاميين، ورجال الدفاع المدني ورجال الأمن والحكومة والشرطة، ورجال العشائر والعائلات.

نحيي كل أولئك الذين ارتقوا في أشرف معركة وأعظم قضية، معركة الدفاع عن القدس والأقصى في طوفان الأقصى، والتحية كل التحية لمن بقي بعدهم ثابتاً على العهد، وواصل وأكمل الطريق وحمل الراية من بعدهم.

نقف بإجلال أمام القادة الشهداء الذين تناثرت أشلاؤهم في هذه المعركة القائد الشهيد إسماعيل هنية أبو العبد والقائد الشهيد يحيى السنوار أبو إبراهيم، والقائد الشهيد صالح العاروري أبو محمد، والإخوة في القيادة السياسية والعسكرية للحركة في القطاع.

نقف بإجلال أمام الشهداء من كل الفصائل المقاومة والمجاهدة لا نستثني منهم أحداً، ونقول لهم ولشعبنا ربح البيع قادتنا وشهداءنا ربح البيع بإذن الله، وإنها لتجارة مع الله لا تبور وإننا سنواصل على درب القادة الشهداء حتى النصر أو الشهادة بإذن الله.

لقد شكلت معركةُ طوفان الأقصى منعطفاً مهماً في تاريخ قضيتنا ومراحل مقاومة شعبنا العظيم، وستستمر آثارُ هذه المعركة ولن تتوقف بانتهاء هذه الحرب.

ما حدث في السابع من أكتوبر من إعجاز وإنجاز عسكري وأمني قامت به نخبة كتائب القسام سيبقى مفخرةً لشعبنا ومقاومتنا تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل، وقد أصابت كيان العدو في مقتل، وسيستعيد شعبُنا كامل حقوقه، وسيندحر هذا الاحتلال عن أرضنا وقدسنا ومقدساتنا عما قريب بإذن الله تعالى.

إن ما قام به الاحتلال وداعموه من حرب إبادةٍ وحشية، وجرائمَ نازيةٍ، ومعاداة للإنسانية، على مدى 467 يوماً سيبقى محفوراً في ذاكرة شعبنا والعالم وإلى الأبد، كأبشع إبادة جماعية في العصر الحديث، بكل ما فيها من أصناف الألم والعذاب وألوان المعاناة.

فصول حرب الإبادة ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية والعالم الصامت المتخاذل، ولن ينسى شعبُنا كل من شارك في حرب الإبادة، سواء من وفر لها الغطاء السياسي والإعلامي، أو من قدموا آلاف الأطنان من القنابل والمتفجرات التي أُسقطت على رؤوس أهلنا وأبنائنا وبناتنا في قطاع غزة، ونؤكد أن كل هؤلاء المجرمين سيلقون جزاء ما قدموا وفعلوا ولو وبعد حين.

بالرغم مما تعرض له شعبنا من أهوالٍ وشدائدَ تشيب لها الولدان، فإننا نرفع رؤوسنا بمقاومتنا ونفخر بأبطالنا ومقاومينا، وبشعبنا الصابر، ولن يرى عدوُّنا منا لحظة ضعف ولا انكسار.

نقول باسم الأيتام والأطفال والأرامل وأصحاب البيوت المهدمة وأهالي الشهداء والجرحى والمكلومين، باسم كل الضحايا، باسم كل قطرة دم سالت، وباسم كل دمعة ألم وقهر، نقول باسمهم: لن ننسى ولن نغفر، نعم، لن ننسى ولن نغفر، وليس منا ولا فينا من يفرط بحق كل هذه الآلام والتضحيات.

لقد حاول الاحتلال منذ بَدء العدوان تحقيقَ العديد من الأهداف، أعلن بعضها وأخفى البعض الآخر، فقال صراحةً أنه يسعى لإنهاء المقاومة والقضاءِ على حماس، واستعادةِ الأسرى بالقوة العسكرية، وتغييرِ وجه المنطقة، فيما كان هدفُه المبطن، تصفيةَ القضية وتدميرَ القطاع والانتقامَ من أهله وتهجيرَهم، والقضاءَ على إرادة شعبنا بالحرية، وتدميرَ كلِ معاني الأملِ، وإنهاءَ آثارِ العبورِ المجيد في السابع من أكتوبر.

لكنَّ الاحتلالَ المجرم اصطدم بصلابة شعبنا، وتشبثه بأرضه، ففشل في تحقيق أيٍّ من أهدافه السرية أو المعلنة، فقد ثبتَ شعبُنا في أرضه، لم يرحل أو يهاجر، وكان الدرعَ الحصينَ لمقاومته.

تَمترسَ مقاومونا أبناءُ كتائب القسام، أولئك الأبطال الذين أذهلوا العالم أجمع ببطولاتهم وعملياتهم الاستثنائية، واستمروا حتى آخر لحظة من لحظات هذه الحرب، يقاومون بشرف وأخلاق، في الدفاع والهجوم، ونفذوا عملياتٍ نوعيةً، بجرأةٍ لم يرَ العالمُ مثلَها، واستبسال قَلّ نظيرُه، وهم يضعون العبوات ويطلقون القذائف وينصبون الكمائن ويقاتلون من نقطة صفر، ويثخنون في العدو حتى جعلوا آلياتِ الاحتلال توابيتَ متفحمةً.

نحيي كلُّ المقاومين من فصائل المقاومة الأبطال، ونخصُّ منهم أبناءَ سرايا القدس إخوةَ الدرب والسلاح في الجهاد الإسلامي، وكانوا نموذجاً للمقاتل الفدائي الحر، وباعوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله ومن أجل وطنهم ودفاعا عن شعبهم.

نحن اليوم نُثبت أن الاحتلال لم ولن يهزم شعبَنا ومقاومتَه بفضل الله ومعيتِه، ولم يحقق سوى الخرابِ والدمارِ والمجازرِ بحق شعبِنا، ولم يأخذ أسراه إلا باتفاق مع المقاومة بوقف الحرب والعدوان وصفقة تبادل مشرفة.

نقول بثقة ويقين: إن صمودَ شعبِنا وعظيمَ تضحياتِه وبسالةَ مقاومتِه قد أجهض وأفشل أهداف الاحتلال المعلنة والمستترة من هذه الحرب، ولا زالت إرادة شعبنا حرةً أبية نقية، لا تشوبها شائبةٌ من تخاذل أو ضعف، بل بقي عزيزاً شامخاً حتى آخر لحظة بفضل الله.

شعبَنا الوفيَّ المعطاء .. إننا ونحن نعلن عن الوصول لاتفاق وقف الحرب والعدوان، نستذكر بكل كلمات الشكر والامتنان، كلَّ من وقف معنا ومع شعبنا ومقاومتِنا في اللحظات القاسية.

نخص بالذكر هنا الإخوةَ في جبهات الإسناد: في لبنان الشقيق، حيث الإخوةُ في حزب الله الذين قدموا مئات الشهداء من القادة والمجاهدين على طريق القدس، وعلى رأسهم سماحةُ الأمين العام السيد حسن نصر الله وإخوانه في القيادة.

نستذكر كذلك مساندة الإخوة في الجماعة الإسلامية، وما قدمه الشعبُ اللبناني من مقاومة وتضحياتٍ كبيرةٍ وصبر عظيم، دفاعاً وإسناداً لشعبنا الفلسطيني، وقد أبلَوْا بلاءً حسناً، وحوّلوا حياةَ الاحتلال إلى جحيم وتشريد، في مشهد تضامن وإسناد حقيقي، يجسد أُخوّة الإسلام والعروبة.

كما نستذكر الإخوةَ في اليمن أنصار الله -إخوان الصدق- الذين تجاوزوا البعد الجغرافي، وغيّروا من معادلة الحرب والمنطقة، وأطلقوا الصواريخَ والمُسيَّرات على قلب الاحتلال وحاصروه في البحر الأحمر،

نستذكر أيضا جهد الإخوةَ في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دعمت مقاومَتنا وشعبَنا، وانخرطت في المعركة ودكت قلبَ الكيان في عمليتيْ الوعد الصادق (1) و(2)، والمقاومةَ العراقية التي اخترقت كلَّ العوائق، لتساهمَ في إسناد فلسطين ومقاومتِها، ووصلتْ صواريخُها ومُسيّراتُها إلى أراضينا المحتلة.

نحيي كذلك أهلَنا وشبابَنا الثائر في الضفة الغربية وخاصة في مخيم جنين البطولة، وفي القدس والداخل المحتل، وشعبَنا في المنافي والشتات، وشعوبنا العربية والإسلامية.

نعبر عن عميق شكرنا وتقديرنا للإخوة الوسطاء الذين بذلوا جهوداً مُضنية وجولاتٍ متعددة من المفاوضات منذ اليوم الأول، للوصول إلى وقف العدوان وحرب الإبادة على شعبنا، ونخص منهم الإخوةَ في دولة قطر الشقيقة، وجمهورية مصر العربية الشقيقة.

نستذكر كذلك المواقف المضيئة للعديد من الدول التي وقفت معنا في مختلف الميادين: الإخوةَ في تركيا وجنوب إفريقيا والجزائر وروسيا والصين وماليزيا وإندونيسيا وبلجيكا وإسبانيا وإيرلندا، وأحرارَ العالم.

نشكر كلَ من وقف معنا بالكلمة والقلم والصوت والصورة، والمَسِيرة والمظاهرة، وسلاحِ المقاطعة، وبالجهد السياسي والدبلوماسي والقانوني، ورفع صوتَه ضد العدوان والظلم، على مستوى المنطقة والعالم، أولئك الأحرار الذين كسروا مؤامرة الصمت وفضحوا جرائم الاحتلال ضد الإنسانية في غزة، وأدركوا حقيقة المشهد.

نحن الآن أمام مرحلة جديدة في غزتنا الأبية هي مرحلةُ البناء والمواساة وإزالة آثار العدوان وإعادة الإعمار، مرحلةُ التضامن والتعاطف، التي من خلالها نؤكد للعالم أننا شعب حر يبني ولا يهدم، ويعمّر ما يخربه الاحتلال.

أهلنا في غزة، كما كنتم رجالاً في الحرب ستكونون رجالاً بعد الحرب –كما عهدناكم، نحن أمام مرحلة المرحمة، فنتراحم فيما بيننا ونتكاتف، فَإن مَا أصابنا من لأواءَ وألمٍ كبير، ولكنْ عظمةُ هذا الشعب أكبرُ وأخلاقُه أعظم.

قادرون –بعون الله أولاً- ثم بمساعدة الإخوة والأشقاء والمحبين والمتضامنين، أن نبنيَ غزةَ من جديد، وأن نخففَ من الآلام، ونداويَ الجراح، ونمسحَ على رؤوس الأيتام، ونكفكفَ دموعَ المكلومين، ونرسمَ البسمةَ على الشفاه التي سلبت الحربُ بسمتها، كما أن أسرانا الأبطال على موعد مع فجر الحرية بإذن الله.

وتجاهل الحية الإشارة إلى عدد من الأجنحة العسكريةلفصائل فلسطينية، التي شاركت في مواجهة الحرب العدوانية على قطاع غزة، كما تجهال الإشارة إلى دولة الإمارات رغم أنها أكث دول تقديم مساعدات إنسانية، ولم يشير إلى العربية السعودية، الي قادت السداسي العربي وتحالف دولي يضم 90 دولة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط