مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في حضرة الميلاد المجيد

اليوم تحتفل البشرية بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام، بإقامة القداديس في كنائس الارض كلها إحتفاءا بذكرى ولادة المبشر بالمحبة والسلام، الذي طاردوه اليهود منذ اليوم الاول لحمله راية العهد الجديد، وعندما شبه لهم، انهم أمسكوا به، صلبوه. ومازالوا يطاردونه حتى يوم الدنيا الحاضر من خلال الاعتداءات المتواصلة على ابناء الشعب العربي الفلسطيني بكل تلاوينه الدينية والفكرية والاجتماعية بما في ذلك اتباع الديانة المسيحية من خلال الاعتداء على الكنائس والاديرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

عيسى عليه السلام، ابن الشعب الفلسطيني، المتمرد على العهد القديم، وحامل راية التجديد وتطهير البشرية من مثالب، الذين أخلوا بتعاليم الخالق جل جلاله ونبيه موسى، عليه السلام، مازال يبعث في شعبه الفلسطيني بروح التمرد على الاحتلال والعدوان الاسرائيلي، ومناديا بالتمسك بخيار السلام والتعايش، داعيا لرفض خيار الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي، ذلك الاستعمار الكاره للحياة الادمية، ومشعل الحرائق والفتن والحروب.

الرسول عيسى ابن مريم، عليه السلام في يوم ميلاده المجيد يطلق العنان لصوته مجلجلا مع أجراس الكنائس، التي تملأ فضاء الارض منشدا مع المنشدين أناشيد الفرح والمحبة والسلام بين بني البشر دون تمييز، وان كان مسكنونا بنشر تعاليم السلام حيث ولدته مريم المجدلية في ارض وطنه الام فلسطين. نعم السيد المسيح لكل بني البشر، وسيبقى لكل اتباع الديانة المسيحية من كل القوميات والشعوب بغض النظر عن طوائفهم ومذاهبهم، ودون ان تسقط عنه هويته الوطنية الفلسطينية. فهو ابن هذه الارض، ومؤصل للهوية الكنعانية جذر الهوية الفلسطينية. هنا صلبوه، وهنا أُقيمت كنائسه الاهم في الكرة الارضية، كنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة القيامة في القدس ، وكنيسة البشارة في الناصرة، ومن هنا نشر تلاميذه تعاليمه في ارجاء الارض.

من هنا، من ارض فلسطين، ارض المحبة والرباط، مهد المسيح ومسرى محمد صلعم ستقاد شعلة السلام رغما عن الصهاينة اليهود، الذين نكثوا كل العهود والعقود والاتفاقيات، ومازالوا يعيثوا في الارض فسادا وتخريبا وارهابا، مدعومين من الغرب الرأسمالي وخاصة الاميركي. بوحدة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وإصرارهم على إنتزاع حقوقهم في الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة إلى ديارهم، التي طردوا منها في عام النكبة 1948 والنكسة 1967، وبدعم كل انصار السلام في اصقاع الدنيا. لاسيما وان أنصار العهد القديم، ومزوري  الحقائق، الكاذبون على الله وانبيائه وعباده من كل الديانات، باؤوا بالفشل في تمرير سفسطاتهم الراعشة والمختلة، التي لا تمت للتعاليم السماوية بشيء.

السيد المسيح، عليه السلام، المنتفض على خزعبلات من سبقوه من مزوري العهد القديم، يقود شعبه العربي الفلسطيني إلى نور السلام، من خلال دعوته لتعميق اواصر الوحدة الوطنية ، وطي صفحة الانقلاب الحمساوي الاسود في محافظات الجنوب (قطاع غزة) لتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية الخطيرة. كما دعا ويدعو ابناء شعبه لتعميق الوحدة بعيدا عن التعصب الديني او الطائفي او المذهبي. مناشدا اياهم اسقاط خيارات التقسيم والتفتيت والتفسيخ لنسيج الشعب. ومؤكدا لكل فلسطيني ، ان هذه الارض ، التي ولد فيها، ستكون لكل ابناءها مسيحيين ويهود ومسلمين ومن كل اتباع المعتقدات الفكرية والسياسية. ولا يمكن لهذه الارض الطيبة إلآ أن تفخر بكنائسها واديرتها كما تفخر بمساجدها الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين والحرم الابراهيمي الشريف وكل اماكنها المقدسة.

في عيد الميلاد المجيد أتقدم من كل ابناء الشعب العربي الفلسطيني اولا وشعوب الامة العربية ثانيا وشعوب العالم ثالثا من اتباع الديانة المسيحية بالتهنئة الحارة لكل إنسان فيهم، راجيا ان يكون عيد الميلاد المجيد القادم، عيدا للسلام في المنطقة والعالم، وان تكون دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة عضوا كاملا في الامم المتحدة، وحقيقة على الارض.

في عيد الميلاد المجيد .. المجد لله في العلى وعلى الارض السلام للناس الذين بهم المسرة... وكل عام وانتم بخير.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط