مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في تونس: 'رئيس' سابق يدعو... لـ'إنقلاب عسكري'!

في تونس: 'رئيس' سابق يدعو... لـ'إنقلاب عسكري'!

تاريخ النشر: 2022-01-27 | 10:00

محمد خروب
محمد خروب

في خضم الأزمة السياسية المتدحرجة التي تعيشها تونس, تداعيات تدهور نفوذ وسمعة حركة النهضة وزعيمها راشد الغنوشي, الذي ضاقت هوامشه وفشلت كل محاولاته استرداد بعض الشعبية التي توهّم أنها قادرة على منحه تفويضاً لتنفيذ برامج حركته الشمولية, إتكاء على دعم إقليمي تتقدم صفوفه تركيا أردوغان. برز في الأثناء وعلى نحو فجّ ورديء الرئيس الأسبق منصف المرزوقي, الذي واصل التصويب على رئيس الجمهورية/المُنتخَب قيس سعيد، حداً دفع به إلى دعوة "المُؤسستين" العسكرية/والأمنية في بلاده إلى وقف ما أسماه "التراجيديا الكبرى" التي تعيشها تونس في ظل حكم الرئيس قيس سعيد، ضارباً عرض الحائط تنظيره عن الديمقراطية وخيارات الشعوب عبر صناديق الاقتراع, وغيرها مما برع المُتسربل زوراً بعباءة الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحوار. خاصة ما دأب على نسبها لنفسه, طوال مكوثه في المنفى الباريسي المُريح الذي اختاره – أو أُختير له – ثم ما لبث بعد سقوط نظام بن علي أن عاد إلى تونس، محاولاً اقناع رهط من المعارضين السذّج أو المخدوعين على نحو أدق, إلى أن اختاروه رئيساً مؤقتاً لتونس في انتظار ترتيب الأوضاع الداخلية وتهيئة الساحة لانتخابات برلمانية ورئاسية. ظن خلالها وهو الذي استضاف – أثناء رئاسته المؤقتة للبلاد – مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي كتبت واشنطن وباريس ولندن جدول أعماله وتعهدت تمويله, والترويج لبرنامج المعارضات السورية التي تصنيعها في الغرف السوداء ــ انه نصير ثورات الربيع العربي الكارثية.

تلقّى منصف المرزوقي صفعة مدوية من الشعب التونسي, الذي أخرجه مهزوماً أمام الباجي قايد السبسي في العام 2014 -عبر صناديق الاقتراع- من القصر الرئاسي في سيدي بو سعيد، ثم تواصلت هزائمه والحزب الذي أشهره رسمياً في العام 2015 وحمل اسم "حراك تونس الإرادة". لم ينجح مؤسس الحزب كما رهط الذين دفع بهم للترشّح لانتخابات مجلس نواب الشعب (كما يسمى البرلمان في تونس) في إحراز أي نتيجة تُذكر, بل حلّ المرزوقي في المرتبة الأخيرة, بين قائمة مرشحين بعضهم يمكن اعتباره مغموراً, قياساً بالهالة المُصطنعة التي رسمها المرزوقي لنفسه, ما اضطره في النهاية للتخلّي عن الحزب واعتزال العمل السياسي, خاصّة بعدما "اكتشفَ" وإن مُتأخراً, أن حركة النهضة (خصوصاً زعيمها راشد الغنوشي) هي أُسّ البلاء في تدهور الأوضاع وأخذ تونس إلى مربع الفوضى والعجز على مختلف الصُعد.

وبصرف النظر عما دأب الرئيس الأسبق (غير المُنتخب) في التحريض على الرئيس سعيّد ووصفه بأنه رئيس غير شرعي والـ "مُنقلِب", وغيرها من الأوصاف الخارجة على أصول ومبادئ المُعارضة السياسية المسؤولة، فإن مُجرد مواصلة توجيه نداءات لقوات الجيش والأمن في بلاده للتخلّي عن الرئيس, إلى حين التمكّن من عزله ومحاكمته (كما دعا في مناسبات عدة سابقة) ثم الانتقال إلى الدعوة صراحة لانقلاب عسكري يطيح رئيساً مُنتخباً, بهدف وقف ما وصفه "التراجيديا الكبرى" التي تعيشها البلاد، إنما يرقى إلى مستوى "الخيانة الوطنية"، ليس فقط في أن أحداً من أحزاب المعارضة بما فيها حركة النهضة التي تشارك المرزوقي كراهية سعيّد والتحريض عليه، لم تصل إلى دعوة خطيرة كهذه، بل تُواصِل خاصّة الأحزاب ذات التوجه الديمقراطي الحقيقي (باستثناء حركة النهضة بالطبع) الدعوة إلى اطلاق حوار وطني في تونس, تستثني منه الرئيس سعيّد (وهذا من حقها كمعارضة). مع التذكير بأن منصف المرزوقي أثناء رئاسته المؤقتة للبلاد "رفض" بشدّة "رعاية" حوار وطني كهذا لم يدع إلى عزله أو الانقلاب عليه. فكيف يمكن للمرزوقي جمع الشتاء والصيف على سطح واحد.. الآن؟.

منصف المرزوقي الذي وُجّهت له اتهامات بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي, وقضت المحكمة غيابياً أواخر العام الماضي بسجنه 4 سنوات، يعيش أزمة مُزدوجة..ليس فقط في الخيبات السياسية والشخصية التي حصدها ما دفعته لاعتزال العمل السياسي، بل وأيضاً بعد أن لم يَعد يحظى بأي دعم شعبي أو حزبي, ولا حتى برعاية من الدول الإقليمية والدولية "صاحبة الفضل" في تلميع صورته وايصاله إلى الرئاسة "المؤقتة", ثم ما لبث لافتقاره إلى الكاريزما والخطاب المقبول والنهج السّوي, ان انطفأ وبات من الماضي، خاصّة أنه لم يفِ بالوعد الذي قطعه..العودة إلى البلاد ومُواجهة المَحكمة.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط