مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في اوهام الرهان علي ترامب

في اوهام الرهان علي ترامب

تاريخ النشر: 2024-11-08 | 15:05

هناك بعض التحليلات التي تحاول طمئنت ذاتها بخصوص فوز ترامب برئاسة الإدارة الأمريكية وفق نتايج الانتخابات الأخيرة. 
تستند هذة التحليلات الي الرغبات الذاتية اكثر من التحليل الموضوعي .
من ضمن ما تستند عليها التحليلات المتفائلة ان ترامب كان قد صرح انة يريد وقف الحرب علي لبنان وغزة وانة التقي مع الجالية العربية ووعدهم بذلك وانة رجل صفقات وحسابات مالية وهو لا يريد أن تنفق الولايات المتحدة المليارات علي الحروب وعلي دعم دولة غنية مثل دولة الاحتلال وان علاقتة مع نتياهو كانت سيئة بسبب تهنئة الأخير لبايدن عندما فاز برئاسة الانتخابات الأمريكية السابقة.  
اعتقد ان هذة التحليلات تجافي الواقع فالرئيس ترامب معروف بدعمة لليمين الفاشي في دولة الاحتلال وهو صاحب فكرة صفقة القرن والسلام الاقتصادي عبر تشكيل صندوق لتصفية قضية اللاجئين ومن أشد المتحمسين لتصفية الاونروا وهو صاحب سياسة تقديم التطبيع والسلام الابراهيمي علي حساب الشعب الفلسطيني وحقوقة الثابتة والمشروعة وهو الذي يستخدم لغة القوة والتهديد والابتزاز بحق البلدان بالاقليم والمؤيد بقوة لمحاصرة إيران وضربها . 
لا تستند علاقة اميركا مع دولة الاحتلال للبعد الاستراتيجي والمصالح المشتركة  فقط الأمر الذي يسهل من خلالة تفسير دعم اميركا بمكونات الدولة العميقة لدولة الاحتلال وذلك بغض النظر عن طبيعة الحزب الحاكم بالإدارة الأمريكية سواء كانوا الديمقراطين ام الجمهورين .
ولكن يتجاوز الأمر ذلك بما يتعلق بترامب والذي يمثل اليمين الشعبوي ذو النزعة العنصرية والتوسعية والذي انعكس بشعاراتة المناوئة للمهاجرين وكذلك بالتركيز علي شعار اميركا القوية وللامريكان فقط الأمر الذي يعكس ارتدادا عن نظريات الليبرالية الجديدة والانفتاح بين الأسواق وحرية التجارة كما يشكل كذلك  ارتدادا عن مفاهيم حقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير المصير.
هناك بعد ثقافي بالعلاقة بين مفاهيم ترامب وبين المشروع الصهيوني حيث يعتقد ترامب ان تجربة المشروع  الصهيوني شبيهة بتجربة المستعمرين الاوروبين البيض لقارة اميركا .
تكمن خطورة صعود ترامب لسدة الرئاسة بالبيت الأبيض بتزامنها مع صعود وسيطرة اليمين الفاشي في دولة الاحتلال مما يسهل فهمة  لامكانية تنفيذ عمليات الابادة الجماعية والتطهير العرقي وضم مساحات واسعة من الضفة وحشر الشعب الفلسطيني في معازل وبانتوستانات واعتماد سياسة الفتات الاقتصادي بدلا من حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. 
لا استبعد موافقة ترامب علي تنفيذ خطة الجنرالات بشمال القطاع وكذلك إمكانية تنفيذ خطة التهجير التي مازالت تشكل البوصلة لنتياهو وحكومتة الفاشية بما يسمح بعودة الاحتلال والاستيطان للقطاع أيضا او لإجزاء منة.
لقد أعلن ترامب دعمة لدولة الاحتلال ولتوسعها حينما صرح بأن مساحتها صغيرة الأمر الذي يشير انة يدعم أعمالها العسكرية والتوسعية تجاة الأراضي الفلسطينية المحتلة وكذلك تجاة لبنان تعزيزا لطموح دولة الاحتلال بتاسيس دولة الاحتلال من حدود نهر الليطاني الي رفح ابتداء وصولا لامكانية توسيع مساحتها بصورة اكبر لاحقا تعزيزا لمقولة الشرق الاوسط الجديد التي تسعي دولة الاحتلال ان يكون لها كلمة الفصل بها . 
اننا بحاجة الي مواجهة الحقيقة وليس الاختباء تحت بعض العبارات الغامضة التي صرح بها ترامب أثناء الدعاية الانتخابية مثل انة سيعمل الي  وقف الحرب .
تعتمد السياسة علي موازين القوي .
سيعمل ترامب علي وقف الحرب اذا وجد ان مصالح الولايات المتحدة تضرر من استمرارها وهذا يعتمد على العديد من العوامل منها صمود المقاومة وتكبيد دولة الاحتلال الخسائر العسكرية والبشرية والاقتصادية وعلي    العامل العربي وتماسكة وادراكة ان عالم متعدد الاقطاب قيد التبلور وبأن لغة المصالح هي السائدة الأمر الذي يتطلب توثيق العلاقة مع روسيا والصين وائتلاف بريكس واستخدام لغة المقايضة والمصالح  ومنها التطبيع مقابل قيام الدولة الفلسطينة وتعتمد كذلك  علي العامل الفلسطيني الذي هو بحاجة للوحدة وترتيب بيتة الداخلي واتباع استراتيجيات تمكنة من الصمود في هذة المرحلة الحرجة وصولا لافشال مخططات ترامب ونتياهو بما يتطلب تعزيز البنية الفلسطينية التمثيلية وتفعيل العامل الديمقراطي والتشاركي بها واستخدام أدوات الكفاح القادرة علي تحقيق الهدف ومنها إعادة التأكيد علي وجوب الاعتراف بدولة فلسطين بالاستناد الي القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ولقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الاخيرة وللاعترافات الدولية الواسعة بدولة فلسطين بما يساهم بقطع الطريق عن محاولات الضم والتهويد والتجزئة  والتفتيت  الاحتلالية ذات الطابع العنصري. 
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط