مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في العيد .....ما الجديد ...؟؟ ضم وتهويد و "كورونا" وتطبيع

في العيد .....ما الجديد ...؟؟  ضم وتهويد و "كورونا" وتطبيع

تاريخ النشر: 2020-05-23 | 07:03

يبدو بأن هذا العام من أسوء الأعوام التي تمر على شعبنا الفلسطيني.. وكأن المصائب تأتي جماعات وليست فرادا،فمع بداية هذا العام ،وفي الثمن والعشرين من كانون ثاني الماضي وبحضور الرئيس المتصهين ترامب والى جانبه رئيس وزراء الإحتلال، وحضور ومشاركة ثلاثة سفراء عرب،سفراء عُمان والإمارات العربية والبحرين،وبدعم من وراء الكواليس من مصر والسعودية،أعلنت الإدارة الأمريكية الشق السياسي  من خطتها المسماة بصفقة القرن،صفعة العصر لتصفية القضية الفلسطينية بكل أبعادها،وبما يكرس الموقف الإسرائيلي بوقائع عملية على الأرض من قضايا القدس واللاجئين والحدود والأمن والمستوطنات والرواية التاريخية.....ولم تمض أيام على اعلان الشق السياسي من صفقة القرن الأمريكية، حتى وجدنا أنفسنا أمام " تسونامي" تطبيعي  فلسطيني – عربي ،وبدلاً من أن يكون الرد على صفقة القرن برسم رؤيا واستراتيجية فلسطينية وعربية شاملتين للرد على هذه الصفقة،كان حبل التطبيع ممدود على غاربه،حيث عقد لقاء تطبيعي لما يسمى بالبرلمان الفلسطيني – الإسرائيلي ، وأعقبه اجتماع ما يسمى برئيس المجلس العسكري في السودان عبد الفتاح البرهان في 5/2/2020 مع رئيس وزراء الإحتلال نتنياهو في مدينة عنتيبة الأوغندية،لبحث قضايا تطبيعية بين البلدين،يسمح بموجبها بإستخدام الطيران المدني الإسرائيلي للأجواء السودانية في السفر الى امريكا اللاتينية وبما يوفر الوقت والمال،ولعل المرحلة الأخطر في التطبيع،ليس في التطبيع الرسمي السياسي بين دولة الإحتلال والنظام الرسمي العربي المنهار،بل التطبيع بأشكاله الثقافية والفنية وغيرها،ولعل ما جرى من خلال عرض عدة مسلسلات في شهر رمضان الفضيل على قنوات فضائية مرتبطة بالسعودية "ام هارون"  و"مخرج سبعه" ،وكذلك " هاشتاجات" فلسطين ليست قضيتي يؤكد ذلك،بهدف جعل التطبيع مع دولة الإحتلال شعبي ومجتمعي،وبما يدعم الرواية الصهيونية المزورة،وبما يسهم في اختراق الوعي العربي،وتغيير الصورة النمطية عن هذا المحتل،من إحتلال يرتكب المجازر ويمارس كل أشكال القمع والتنكيل بشعبنا الفلسطيني،الى إحتلال مؤنسن ويمكن التعايش معه واعتبار وجوده في المنطقة العربية أمر طبيعي،وليصل الأمر بعد ذلك الى قيام طائرة مدنية إماراتية برحلة مباشرة من الإمارات الى مطار اللد،وكانت تحمل شحنة من المساعدات الطبية للشعب الفلسطيني،ولكن لم يجر التنسيق بشأنها مع الطرف الفلسطيني،وهي اتت لتدشين علنية التطبيع بين دولة الإمارات العربية ودولة الإحتلال،والتي سبق ذلك قيام احدى طائراتها المدنية بنقل مجموعة من اليهود العالقين في المغرب بسبب جائحة " كورونا" الى دولة الإحتلال.

في ظل اعلان صفقة القرن الأمريكية وانشغال العالم في مجابهة جائحة " كورونا" التي ضربت الكثير من دول العالم،كان المحتل يستغل هذه الجائحة من أجل فرض المزيد من مشاريع الضم والتهويد،بمشاركة ودعم من الإدارة الأمريكية الشريك المباشر في العدوان على شعبنا الفلسطيني،ف"بلدوزرات" وجرافات الإحتلال لم تتوقف للحظة واحدة عن  غرس "أنيابها" في الأرض الفلسطينية،لكي تستكمل مشاريعها في الضم والتهويد،وخاصة فيما يتعلق بعزل مدينة القدس عن محيطها الجغرافي والديمغرافي الفلسطيني. حكومة الإحتلال المتشكلة برأسين تحالف نتنياهو – غانتس،في برنامجها أقرت مخططات الضم لثلاثين بالمئة من مساحة الضفة الغربية،وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها في أوائل تموز القادم،والعمل على ضم الأغوار وشمال البحر الميت،ولكنها في ظل حركة الإحتجاجات الدولية الواسعة والتهديدات الأردنية بذهاب الأمور نحو الصدام،تصريحات الملك عبد الله الثاني لصحيفة " دير شبيجل الألمانية" وتصريحات رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز،بأن الأردن اذا ما نفذت عمليات الضم،فلا مناص من تجميد العمل بالعديد من الإتفاقيات بين دولة الإحتلال والأردن،سواء كانت علاقات اقتصادية أو تعاون أمني واستخباري،سحب سفراء والغاء اتفاقيتي الغاز والمياه،وكذلك قيام السلطة الفلسطينية بالإعلان عن التحلل من الإتفاقيات والتفاهمات مع دولة الإحتلال والإدارة الأمريكية،وما يترتب عليهما من التزامات،رغم عدم وضوح الآليات لتطبيق ذلك،ولكن  حكومة الإحتلال وجدت بأن مصلحتها أن تمرحل حركة ضم أراض من الضفة، بين مستوطنات وأغوار، لتبدا من المستوطنات كمرحلة أولى، والأغوار في مرحلة ثانية، وقد يكون بعد التوصل الى مفهوم عام حول تطبيق خطة الرئيس الأمريكي ترامب، بحيث تتوقف عملية ضم الأغوار رسميا واستبدالها بفرض "السيطرة" المتماثلة مع "السيادة" دون اعلان.

المناورة الإسرائيلية الجديدة، ترمي، فيما ترمي، الى عزل الموقف الفلسطيني عن محيطه، والانفراد بتنفيذ العنصر الرئيسي من المفهوم التوراتي الخاص بالضفة الغربية، لإعلان "دولة اليهود"، الى حين التمكن من تحقيق البعد الأمني الاستراتيجي في الأغوار.

الإدارة الأمريكية بدت اكثر صهيونية من حكومة نتنياهو – غانتس في عدائها لشعبنا الفلسطيني،فهي تعيش ازمات داخلية على ضوء الفشل في مجابهة تداعيات جائحة " كورونا" ،وما نتج عنها من تداعيات كبيرة على الصعيد الإقتصادي،حيث الركود وزيادة البطالة والتضخم،والمترافق ذلك مع انخفاض أسعار النفط،وانهيار الآلآف الشركات الأمريكية وإفلاسها،وهي بحاجة الى اصوات الانجليين المتصهينيين واللوبيات الصهيونية،لعلها تسهم في فوز ترامب لولاية ثانية،ولذلك وجدنا السفير الأمريكي المتصهين لدى دولة الإحتلال "فريدمان" تصل به الوقاحة للقول" بأنه من غير المقبول الطلب من اسرائيل التنازل عن مستعمرة بيت ايل القريبة من رام الله،أو مدينة الخليل،قلب اسرائيل القديمة و"الوعد التوراتي لليهود"،وكذلك فعل وزير الخارجية الأمريكي بومبيو،عندما حضر الى دولة الإحتلال من أجل التهنئة بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة حيث قال " بأن من واجب وحق اسرائيل القيام بعمليات الضم للمستوطنات في الضفة الغربية".

الجديد في هذا العيد بأن المصائب أتت مجتمعة على رأس الشعب الفلسطيني،ورغم كل المخاطر المترتبة على صفقة القرن الأمريكية،إلا أن القيادة الفلسطينية كانت تستخدم سياسة الإنتظار،وكأنها تعيش حالة من الغيبوبة السياسية، حتى وهي تعلن وقف العمل بالإتفاقيات والتفاهمات  مع دولة الإحتلال والإدارة الأمريكية،وما يترتب عليها من التزامات،لم توضح الآليات لكيفية تطبيق ذلك،ولم نشهد خطوات جدية، نحو إنهاء الإنقسام،وترتيب البيت الفلسطيني للتصدي لهذا المشروع الخطير،بل كشف الإنقسام عن حالة من الخلافات ما بين قوى منظمة التحرير الفلسطينية،ومن شأن ذلك زيادة الشرذمة والإنقسام في الساحة الفلسطينية،وزيادة الضعف في الموقف الفلسطيني،في وقت نحن أحوج فيه للم الشمل الفلسطيني على أساس برنامج وطني فلسطيني متوافق عليه،وشراكة حقيقية في القيادة والقرار.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط