مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في العيد العرب يقتتلون ويهدمون المعبد على من فيه وعلى رؤوسهم

.....يأتي عيد الأضحى المبارك،وحالة الأمتين العربية والإسلامية،في أسوء درجات انحطاطها وذلها وهوانها،حتى أنها أضحت خارج التاريخ البشري العاقل،لا وزن ولا قيمة لها في المعادلات والقرارات ليس المتعلقة بالعالم،بل حتى المتعلقة بمصيرها،فهناك من يقرر لها في اوضاعها وشؤونها،فكل يوم لا نسمع لا عن إختراعات او إكتشافات أو صناعات جديدة،او إنجازات علمية او تكنولوجية او إقتصادية أو حتى ثقافية،بل مزيداً من القتل والذبح والتدمير والتخلف والتجهيل،وبعض الفئات التي تسمي نفسها جبهة النصرة وداغش والقاعدة وغيرها،أصبحت لا تقوم بذبح الأضاحي على الطريقة الإسلامية(الذبح الحلال)،بل تذبح البشر كما تذبح الحيوانات،في مناظر مرعبة ومقززة ومهينة لكل معاني الإنسانية والبشرية،ومسيئة للدين الإسلامي أفظع إساءة،ومصورة له على انه ليس دين محبة ولا تسامح،بل دين قتل وإرهاب.
أمة على امتداد جغرافيتها تمارس كل أشكال القتل والتدمير الذاتي،وكانها قررت ان تهدم المعبد على رأسها ورأس من فيه،أمة تتوزع ولاءاتها وقراراتها،ولتكتشف ان البعض منها يريد في سبيل مصالحه واجنداته وخدمة لمشاريع استعمارية،يستخدم كاداة فيها،أن يهدم كل أركان هذه الأمة،يريد أن يقسمها ويجزئها ويفتتها ويفككها طائفياً ومذهبياً،ليثبت بأنها مجرد مجموعات وقطعان بشرية،لا رابطة قومية بينها،وإنها ليس امة عربية واحدة.
يريدون إقامة دولة دينية متناسين بأنه لا مكان لوجود مثل هذه الدول،فالدول التي قامت على اساس الدين او العرق لم تعش،فهي تحولت الى دول فاشية كالنازية الالمانية والفاشية الايطالية وغيرها.
أمة وفي ذكرى مرور أربعين عاماً على حرب اكتوبر المجيدة التي صنع فيها الجيشان المصري والسوري اول نصر عربي بإمتياز،كانت الأمة العربية موحدة في ذلك الزمان اعلامياً وثقافيا وسياسياً ودينياً واخلاقياً ضد أعداء الأمة،والان بعد اربعين عاماً،نجد انه هناك من يمارس الإغتصاب واستدخال الهزائم والقتل والتدمير بحق هذه الأمة من أبناء جلدتها ،من اجل ان يهدم المعبد على رأسه ورأس من فيه.
أمة لم تعد تعني لها الأوطان ولا المقدسات شيئاً،فها هو الأقصى يتعرض كل يوم لهجمات واقتحامات من قبل المستوطنين من اجل تقسيمه زمانياً ومكانياً،بل وحتى هدمه من اجل تشييد ما يسمى بجبل الهيكل مكانه،ولم نسمع عن أي تحرك عربي او إسلامي جدي،لنصرته ونصرة اهل القدس المدافعين عن كرامة أكثر من مليار ونصف مليار مسلم،هم كغثاء السيل،لا قيمة ولا وزن لهم،سوى في "الجعجعة" و"المعرضة" و"الفشخرة"،ويقولون للفلسطينيين كما قال اليهود للنبي موسى عليه السلام اذهب انت وربك فقاتلا،وكذلك يقولون لهم للبيت رب يحميه.
وفلسطينياً الإحتلال يستفرد بالفلسطينيون ويريد ان يفرض عليهم كل شروطه وإملاءاته،فنتنياهو يقول لا تقدم بالعملية التفاوضية بدون اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية،والبعض ممن هم في طاقم المفاوضات من الفلسطينيين تحولوا الى مقاولي ومتعهدي مفاوضات،تلك المفاوضات التي حدد سقفها الزمني بتسعة شهور،علناً وجهراً قادة اسرائيل يقولون،بأنه لا انسحاب الى الحدود الرابع من حزيران،ولا انسحاب من التجمعات الإستيطانية الكبرى،والأغوار ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية،وكذلك المعابر والحدود والأجواء،وأكثر من ذلك بدأ الحديث عن إمكانية التمديد لتسعة شهور أخرى لتلك المفاوضات لدوران عبثي في حلقة مفرغة مستمرة منذ اكثر من عشرين عاماً،لم تحرز أي تقدم جدي تجاه أي من حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني،بل هي تسير وفق ما خطط له قادة دولة اسرائيل منذ بداية مؤتمر مدريد،عندما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك اسحق شامير،لا ضير من مفاوضة الفلسطينيين والعرب عشرين عاماً
دون اعطائهم شيئاً،وكل قادة اسرائيل من بعده صاروا على نفس الطريقة والنهج،واستغلت المفاوضات من اجل تكريس وقائع وحقائق اسرائيلية جديدة،حيث الإستيطان تضاعف بشكل جنوني في الضفة الغربية،في حين القدس يجري الإجهاز عليها،في أضخم عملية تطهير عرقي لها،فهي يراد لها وفق المخططات الإسرائيلية أن لا تكون فقط عاصمة لإسرائيل،بل لكل يهود العالم أجمع،ونحن عربياً وإسلامياً وفلسطينياً،لم نقدم لها شيئاً يعزز من صمود وبقاء سكانها العرب فيها،سوى سيل من الوعود وعبارات وبيانات الشجب والإستنكار والجدل البيزنطي عن جنس الملائكة،هل هي ذكر ام انثى؟ بينما مخططات التهويد والأسرلة لها،تجري على قدم وساق.
نعم مفاوضات تمدد،وإحتلال يشرعن ويأبد،ولا حديث عن دولة فلسطينية قادمة،بل عن حل انتقالي قد يمتد لأربعين عاماً،والمشروع المقترح،هو مشروع سلام نتنياهو الاقتصادي،والذي يتبناه كيري والأوروبين،مقايضة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بتحسين شروط وظروف حياته الإقتصادية تحت الإحتلال،حيث يجري الحديث الآن،ومن اجل التمديد للمفاوضات والإستمرار في إدارة الأزمة لتسعة شهور أخرى،عن خطة إقتصادية امريكية واوروبية غربية لدعم الشعب الفلسطيني.
ومن بعد ذلك تكون الإدارة الأمريكية قد دخلت السباق الى الإنتخابات الجديدة،وعلى الشعب الفلسطيني الإنتظار لتشكيل حكومة امريكية جديدة،وكذلك حكومة اسرائيلية جديدة وهكذا دواليك،نفس الإسطوانة المشروخة ونفس المتاهة والدوران في الحلقة المفرغة.
عيد يذهب وعيد يأتي،واحوال الأمة في تدهور مستمر،ففي مصر هناك الحالمون بأخونة الدولة والمجتمع والسلطة،ما زالوا يحلمون بعودة مرسي والدستور والشورى،وفي سوريا قتل وتدمير وتخريب ممنهج يستهدف سوريا سلطة وجيشاً ومجتمعاً وجغرافيا،وفي ليبيا صراعات وحروب قبلية وعشائرية وتقسيم للبلد لثلاثة اقاليم،وفي تونس الأوضاع تزداد سوءاً حيث الفقر والجوع والقمع ومصادرة الحريات،وفي العراق التفجيرات مستمرة بالسيارات المفخخة والانتحاريين،وتحصد كل يوم أرواح المزيد من الأبرياء،في دوامة هدفها إعادة عجلة التاريخ والحياة في العراق الى ما قبل مئة عام،والأوضاع في بقية الأقطار العربية ليست بأحسن حال،وما زال هناك من يمولون ويدفعون المليارات من اجل القتل والدمار والخراب في العالم العربي من حكام مشيخات النفط والغاز،ولن تستقيم الأوضاع عربياً ولا إسلامياً،ولا بد من حل جذري للأمة يستأصل هذا السرطان المدمر في جسد الأمة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط