مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في الرؤية الجديدة: التنظيم الباهت في حركة فتح

ما بين التفكير في الحاضر الممزق وطنيا وعربيا، والمستقبل المأمول تعيش بعض قيادات حركة فتح همّا مزدوجاً ما بين بناء التنظيم الفاعل، وما بين طبيعة الاستراتيجية والرؤية السياسية المتوجب تبنيها ،والتي أخذت من هذه الفئة وعلى رأسها الرئيس أبو مازن وعدد من أعضاء اللجنة المركزية وقتا طويلاً وتفكيراً عميقا وفعلا تراكميا خرجت فيه بعدد من الاستنتاجات الهامة ذات المضمون القابل للتبني.

تفاصيل الهم الأول تتمثل بجدوى أدوات النضال الحالية، والسياسة المتبعة، وآفاق المستقبل، ورغبة التقدم أو كما عبر عنها أحد أعضاء المركزية (يجب أن نختم حياتنا بما يرضي الله فنقدم لفلسطين تراثا نظيفاً وأملاً باستمرار النضال ).

أو كما عبر عنها عضو لجنة مركزية آخر بالقفز نحو فكرة الحل النهائي على النموذج الجنوب إفريقي-مع بعض التعديلات- الذي يجب أن يُفقد (اسرائيل) شرعيتها الكاملة، لقد أصبح مقتنعاً تمام الاقتناع بأن منهج المرحلية في التبني للقضايا رغم وجاهته عندما تم تفصيله في العام 1972 أصبح غير مجدي وصعب الاستمرار به.

في المسألة هذه تقف حركة فتح على منعطف حقيقي حيث يشغل الهم الأساسي عقل قيادتها –بجزء منها على الأقل- وتظهر آليات البدائل في الاستراتيجيات بوضوح تام لديها باعتقادي لا سيما وفشل مسار "أوسلو" الذي تحول من فكرة "قاعدة لنا في فلسطين" نبني فيها قوتنا ونعيد فيها إنتاج صراعنا والتحامنا مع العدو، إلى مصيدة محكمة صعبة الفكاك بما نسجته السياسة الأمنية الاسرائيلية الداهية من تربيطات لا حصر لها في الاتفاقيات، والتطبيقات على الأرض.

إن الاستراتيجية الشاملة الجديدة هي ما أخرت حتى الآن في ظل الصراع والاختلافات السياسية صدور النسخة الأولى الممثلة للبرنامج السياسي المقترح والقادم لحركة فتح .

في هذه المسألة الأولى ينشغل بال ووقت وفعل القيادة، في جزء منها، في اللجنة المركزية والمجلس الثوري وعدد من الأخوة أيضاً في المجلس الاستشاري وكوادر هامة ، ينشغل في التفكير بكيفية الخروج من المأزق، وكيف نصعد لنتنفس الهواء؟ وكيف نخرج من مصيدة وتكبيلات العدو؟ هذا الانشغال يُعد حوارا من مستلزمات القيادة، ولكنه هكذا فقط لا يكفي!

إن طبيعة الصراع التي خطط الوصول لها القادة الاسرائيليون ولم يكن أحد منهم شاذ فيها هي التي كانت نتيجتها إحكام السيطرة على مفاصل كثيرة في مفاتيح العقل والحياة الفلسطينية، وهذه تؤدي إلى تلك، فلا فكاك يبتغيه الاسرائيليون إلا بإسقاط هدف الدولة الفلسطينية، أو حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة .

بكل بساطة إن نتيجة السياسة الاسرائيلية هي معادلة صفرية بالنسبة لنا أي رفض أي خيار فلسطيني عربي دولي، تحت حجج واهية ولكنها في السياسة الصهيونية تشكل مرتكزات تصب في سراطية (استراتيجية) تدمير أي حل أو بارقة أمل لحل القضية الفلسطينية.

بلا شك أن البناء الفوقي من استراتيجية ورؤية جديدة ومناهج عمل وخطط يحتاج لحاضنة سليمة وتكتيل قوى وميدان مقاومة وعوامل تقوية، كما انه يحتاج ل"جسم تنظيم" قوي يحمل الرسالة والرؤية وينفذ الخطط فيخوض الفيافي مؤمناً بالفكرة لا يلتقطه السيارة يطوحون به يميناً ويسارا وقد يبيعونه.

لربما اهتمت هذه الفئة من القيادة بالبناء الفوقي هذا على أهميته، ولكنها أهملت الركنين اللذين لا غنى عنهما لنفاذ الاستراتيجية أوتحقيق البناء، ما سنتحدث عنه في المقال القادم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط