مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في الذكري ال12 لاستشهادك أبو عمار علي العهد باقون

في الذكري ال12 لاستشهادك أبو عمار علي العهد باقون

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 17:28

في مثل هذا اليوم الخميس الموافق السابع والعشرون من شهر رمضان المبارك هجرياً، والحادي عشر من شهر نوفمبر سنة 2004من الميلاد، ارتقت روح الرمز القائد الرئيس الشهيد أبو عمار رحمه الله عن الدنيا، شهيدًا، شهيدًا، شهيداً ،كما تمني دومًا وكما كان يقول: اللهم يا رب الكون أطعمني أن أكون شهيدًا من شُهداء القدس، في هذا اليوم العاشر من نوفمبر الذي يصادف اليوم وهو يوم ميلادي، استيقظت باكياً حينما استرجعت الذكريات قبل أكثر من 22 عامًا، حينما دخل الرئيس القائد أبو عمار أرض الوطن وفي قطاع غزة بعد اتفاقية أوسوا من معبر رفح البري عام 1994م، نزل ساجدًا علي الأرض شكراً لله، وكان نصيبي أن نخرج دورة في الأمن والحماية في دولة رومانيا في أوروبا لحماية ومرافقة الرئيس أبو عمار، وعدنا من الدورة لنكون أول من يعمل من سكان قطاع غزة في مرافقة القائد الشهيد أبو عمار، فلقد كنت شاباً صغير السن، وكنت في الحراسة تحت شباك غرفة المكتب الذي يجلس فيها القائد أبو عمار، في المنتدي الرئاسي علي شاطئ بحر غزة، وكنا في الساعات المتأخرة في الليل والنوم يدغدغ نفسي ومشاعري، وإذ بالقائد ينظر من شباك الغرفة من الناحية الجنوبية التي تطلع جهة الشاليهات ليتفقد الوضع، فطار النوم من عيني وأديتُ التحية العسكرية لسيادتهُ رحمه الله، فابتسم وأشار بيديه رداً للتحية، ومن المواقف الخالدة لهذا القائد البطل الأب الحنون الرحيم والذي كان بحجم أمة، كان أُمة في رجل، ورجل في أُمة، بعدما زادت العمليات الاستشهادية، ضد الاحتلال الصهيوني، وفرض الاحتلال حصاراً علي الشعب الفلسطيني وقيادتهِ، ورفض دخول ألاف العمال الفلسطينيين العاملين داخل الأرض المحتلة وسحب تصاريح العمل منهم مما أفقدهم قوت أولادهم ورزقهم، فخرجت مظاهرة كبيرة من العمال في غزة ووصلوا إلي منتدي الرئيس بغزة، حاملين معهم الأواني والطناجر والحلل الفارغة من الطعام والمعالق وضربوا عليها بشدة وكانوا يهتفون هتافات منها مسيئة وفيها سب وشتم، وحينما سمع الشهيد القائد صوت المظاهرة والمتظاهرين، لم يأمر الحرس الرئاسي بإطلاق النار عليهم! أو اعتقالهم!، كما فعل البعض مع شّعِبهم!! بل أصدر قراره علي الفور بصرف راتب شهري من مائة إلي مائتي دولار لكل عامل حسب عدد أفراد الأسرة، ومنحهم تأميناً صحياً للعلاج بشكل مجاني لكل عامل، إنها أخلاق القائد ياسر عرفات ورحمتهُ بشعبه، ولم يكن يرُدّ أي سائل يسأل مسألته بالمُطلق، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الحزبي؛ حتي ولو لم يكن فلسطينيًا كائن من كان، ومما أتذكره حينما نمشي ورائه رحمه الله - بالرغم من صغر سني ونحن شباب وهو كبير بالسن كُنا بالكاد نلحق به من سُرعة مّشيتهِ وإقدامهِ، وحينما عملت في داخل بيته في غزة كان بمثابةّ أبّ لنا، وكان لا يتكلم خطابًا إلا ويدعمُه بآيات من القرآن الكريم أو حديث للنبي صل الله عليه وسلم، وكان يؤكد في خطابه بقوله أرض الرباط، ويردد دومًا سيرفع شبلٌ من أشبالنا وزهرةٌ من زهراتنا علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس، وكان كثيراً ما يرفع من معنويات شعبه قالاً: "يرونها بعيدة ونراها قريبة وإننا لصادقون"، وكنا حينما يهتف الناس بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار، يُعدل عليهم ويقول لهم: بالروح بالدم نفديك يا فلسطين، وعلي القدس زحفين شهداء بالملاين، وكان يقول عن جيش الاحتلال الصهيوني المجرم:" إحنا لا بنضبع ولا بنخاف ولا بنرتعب، إحنا الى بِّنخُوف؛؛؛ هي مقولات خالدة تعيش معنا، ويعيش معنا القائد بكلماته التي لا زال صداها يتردد في أذاننا وستبقي ما بقي الليل والنهار، وسيبقي القائد الشهيد أبو عمار نبراساً وشعلة متقدة لّهابةْ مضيئة لنا طريق النصر حتي التحرير، فلابد أن نري في نهاية النفق المظلم النور، لن ننساك أبو عمار وستبقي ذكراك خالدة حية في قلوبنا ما دامت أرواحنا في أجسادنا- تنسانا أرواحنا إن نسيناك، فلقد سجل التاريخ كلماتك الخالدة بأحرف من نور حينما قلت:" يريدوني إما طريداً وإما أسيرًا وإما قتيلاً ، وأنا أقول لهم: شهيدًا- شهيداً- شهيدًا، رحلت عنا جسداً، فلن ننسي حينما اجتمعت عليك وتكالبت ذئاب الدنيا وضغط القريب والبعيد للتوقيع والتنازل عن جزء من القدس الشريف زمن كلينتون، ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت، في واين بلانتيشن، فوقف شامخًا كالأسد ورفض التوقيع وقال لهم ليس منا وليس فينا وليس من بيننا من يفرط بذرة من تراب القدس الشريف؛ رحمك الله الشهيد الرمز ياسر عرفات أبو عمار في الخالدين , وأسكنك جنات النعيم في أعلي عليين؛ نم قرير العين فلا نامت أعين الجبناءِ، والعهد هو العهد والقسم هو القسم علي عهدك علي درب التحرير لفلسطين والقدس وعلي مسيرتكم مسيرة الشهداء الأبرار ماضون حتي النصر.

    الكاتب الصحفي المفكر العربي الإسلامي والمحلل السياسي

     الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط