مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكري الأليمة السابعة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك!

في الذكري الأليمة السابعة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك!

تاريخ النشر: 2016-08-21 | 16:52

يصادف يوم غد الأحد الموافق  الواحد والعشرون من أغسطس مرور ذكري سبعةٌ وأربعونّ عاماً علي جريمة احراق المسجد الاقصى المبارك؛ تلك الذكري الأليمة لا تزال ماثلة في الوجدان، وفي شغاف قلوبنا التي تعتصر ألمًا علي ما يحدث لمسري النبي صلى الله عليه وسلم، من تهويد وضم واقتحامات وحفريات ضمن سلسلة كبيرة مستمرة، ومتواصلة من الجرائم  الصهيونية التي سطرها التاريخ  الإنساني  الحديث؛ في السجلات السوداء للاحتلال؛ والذي يرتكب ليل نهار مجازر وجرائم من خلال قطعان الغاصبين المستوطنين، وإرهاب دولة منظم من قبل الحكومة اليمينة الارهابية المتطرفة بقيادة زعيم العصابة الصهيونية نتنياهو، وزعيم عصابة جيشهم المتطرف ليبرمان؛! تلك الجرائم المستعرة أضحت تؤرق وتزلزل قلوب أحرار العالم في كافة  أصقاع الأرض؛ فمنذُ احتلال المسجد الأقصى المبارك عام 1967م، إلي يومنا هذا من عام 2016م ومحاولات التدمير والحرق للمسجد الأقصى، والمرابطين فيهم مستمرة ومتواصلة، ولقد أحالت نور وضياء المسجد الأقصى المبارك إلي محطة ظلام ليلٍ دامس، وما يحدث في المسجد المبارك من جرائم صهيونية يعتبر وصمة عار لا تغسلها سوى جحافل التحرير التي تطهر بيت المقدس من دنس اليهود الغاصبين، الذين حاولوا منذ احتلال القدس لتهويده وهدمه. تمر علينا اليوم الذكري العصيبة والأليمة علينا وهي ذكري احراق المسجد الأقصى المبارك؛ حيث كان هذا المصاب والحدث الجلل في تاريخ 21 من آب شهر 8/ عام 1969م؛ حينما قام الإرهابي اليهودي الأسترالي (دينيس مايكل) وبدعم من العصابات اليهودية المغتصبة للقدس بإشعال النيران في المسجد الأقصى، فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، ذلك المنبر التاريخي الذي بناه القائد نور الدين زنكي وأحضره القائد صلاح الدين لإلقاء خطبه من فوقه بعد انتصاره وتحريره لبيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالًا داخل المسجد الأقصى؛ وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية (ما يزيد عن 1500متر مربع من أصل 4400 متر مربع)، وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، أدت الى سقوط سقفه وعمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكًا من شبابيك المسجد المصنوعة من الجبس والزجاج الملون، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية؛ ولقد اعتقد رئيس دولة الاحتلال أن تلك الحادثة ستكون بداية لنهاية (اسرائيل) في ذلك اليوم الأسود الذي أُحرق فيه المسجد الأقصى المبارك، وأن الجيوش العربية والإسلامية ستتحرك لتحرير المسجد الأقصى المبارك! ولكن لم يحدث شيئاً من ذلك سوي الشجب والاستنكار  فبعد مرور ما يقارب نصف قرن علي احتلال الضفة وغزة والقدس؛ أصبحت تواجه اليوم مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك تصعيدا خطيرًا في عملية التهويد والمصادرة والتشريع الصهيوني لنزع السيادة عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسري النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولم يكتفِ المستوطنين الغاصبين بالاعتداءات المتواصلة على المسجد الاقصى واقتحام باحاته بشكل شبه يومي، وتدنيسه، ومحاولات فرض واقعاً علي الأرض من خلال تقسيمهُ زمانياً ومكانياً، بل بلغت الاعتداءات المتكررة واليومية مرحلة متقدمة في الهجوم على المسجد الاقصى المبارك، من خلال طرح النائب عن الصهيوني عن تكتل "الليكود بيتنا" المستوطن المتطرف المجرم فيغلن نزع السيادة الفلسطينية العربية عنه من خلال تشريع ذلك بقانون في الكنيست الاسرائيلي!؟ وبذلك تكون الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بعدما جعلت الحفريات الصهيونية تحت المسجد الأقصى مدينة صهيونية كاملة، وجعلت المسجد معلق وفي مهب الريح؛! وبذلك تكون حكومة الاحتلال المتصهينة المجرمة تسكب الزيت على النار لإشعال الحرائق السياسية والعسكرية في المنطقة برمتها مع الباسها الثوب الديني؛ مستغلةً حالة الضعف العربية القائمة، وانشغال الدول العربية بهمومها الخاصة لتمرير عملية التهويد وهدم القدس الشريف؛! مما يتطلب من جامعة الدول العربية، ومنظمة العالم الإسلامي واليونسكو وأحرار العالم الوقوف وقفة جادة لمنع هدم أقدس مكان في العالم بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ وهو المسجد الأقصى المبارك، والبركة فيه ثلاثية الأبعاد فهي شملت المكان، واشتملت أيضا الزرع والضرع والثمار، وثالثا هي شملت المؤمنين (والمؤمنات) الموحدين المرابطين فيها الى أن يشاء الله ، ومن هنا سلّم الخليفة عمر بن الخطاب مفتاح القدس والرباط لأهل الرباط، ومن عظمة هذا المسجد ما جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أي مسجد بنى في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً"؛؛ فلم تكن القدس قبل الإسلام ولا في أي تاريخ مضي حاضرة إلا في أوهام كّتبِةْ التوراة وخرافات وأكاذيب مفسريها الذين يسوقون الأكاذيب، والتي تساوقت معها أمريكا مؤخرا مدُعين زوراً وبهتانًا أن الأقصى هو "جبل الهيكل" الذي لم يُستدل عليه ولا بحبة رمل واحدة على وجوده لا تاريخيًا ولا علمياً في القدس أو غيرها من فلسطين؛؛! وإن قطعان المستوطنين المحتلين لايزالون يعيثون فسادًا في القدس وفلسطين بزعامة المجرم نتنياهو والذي يحمل فكر العنصرية والتطرف والإرهاب ويطبقهُ في فلسطين المحتلة، مُستغلاً سقوط الدول العربية في مستنقع الربيع الدموي، ومشاريع إعادة تقسيمها وتجزئتها وإضعافها وتفككها؛ وابتعاد العرب عن القضية الفلسطينية بسبب فقه الأولويات وانشغالهم بهمومهم ومشاغلهم الداخلية.؛ وإن ما يقوم به المتطرف نتنياهو وحكومته حكومة قطعان المستوطنين سواء في غزة أو القدس أو الضفة هو التدمير الشامل لحل الدولتين، ويؤسس لواقع جديد في القدس محاولاً تهويد كل شيء في القدس وحتي المنهاج التعليمي الفلسطيني يحاولون تهويده! مما يتطلب من الأمة العربية والإسلامية وقفة جادة وقوية وهّبة ومواقف جادة في وجه قوات الاحتلال الذي يسعي جاهدًا لدمار المسجد الأقصى؛ حيث أن الحفريات الصهيونية أسفل المسجد الأقصى المبارك والتي بدأت قبل أكثر من 25 عامًا وصلت للخطوط الحمراء ولم يتبقى لهم إلا هدم المسجد الأقصى المبارك لا قدر الله؛! فهل تستيقظ الأمة قبل فوات الأوان!!!.

 بقلم الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

 مدير المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط