مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في الذكرى 71 للنكبة.. كيف ننهي مأساتها

في الذكرى 71 للنكبة.. كيف ننهي مأساتها

تاريخ النشر: 2019-05-15 | 13:35

سياسة الاحتلال الصهيوني تقتضي ان نبقى كشعب فلسطيني نعيش نكبتنا, وتبقى تفاصيلها حاضرة أمام أعيننا, وان ما حدث قبل واحد وسبعين عاما على يد عصابات الإجرام الصهيونية من مجازر دموية, يمكن ان تفعله "إسرائيل" في أية لحظة دون ان يهتز لها جفن, أو ترتجف لها يد, هذا ما تريد "إسرائيل" ان تظهره لنا كي نبقى نعيش حالة من الرعب والخوف, ونعمل لها ألف حساب في كل خطواتنا وأفعالنا, خاصة ان مشروعها الاستعماري لم يكتمل بعد, وحلم "إسرائيل" الكبرى لا زال يراودها, فهو معتقد توراتي لا يمكنها ان تتخلى عنه أبدا, وسيبقى هدفا لها, ولربما تمثل صفقة القرن التي أعلنتها الإدارة الأمريكية وتبنتها "إسرائيل" تجديدا لنكبة فلسطينيين, خاصة ان الصفقة تم الإعداد لها بموافقة ومباركة العديد من الدول العربية, وأصبح هناك من ينادي بإنشاء وتكوين تحالف عربي إسرائيلي مشترك, لمواجهة الأخطار التي تتعرض لها المنطقة العربية, فبقدرة قادر تحولت "إسرائيل" من عدو مركزي للأمة, إلى حليف استراتيجي وشريك في المنطقة, يدافع عن مصالح العرب ويدفع عنهم الأذى, وللحقيقة ان هذه هي النكبة يعينها, فالعرب تحالفوا مع الشيطان.

لو أردنا ان نستعرض النكبات التي أصابت القضية الفلسطينية لوجدنا ان الرسميين العرب هم من يقفون وراء نكباتنا, فنكبة إل 48 كان وراءها العرب الذين طالبوا الفلسطينيين بعدم قتال اليهود ووقف المعركة, وسلمونا أسلحة فاسدة في مؤامرة دنيئة حيكت ضد الفلسطينيين, وأسباب هزيمة إل 67 والتي سميت "بالنكسة" جاءت بسبب تخلي العرب عن واجبهم في الدفاع عن أنفسهم أمام أطماع "إسرائيل" في المنطقة, أما خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان عام 1982م, فقد جاء نتيجة خوض فصائل المنظمة المعركة وحدهم في لبنان دون أي نصير عربي يساندهم, ودبرت مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في مخيمات اللجوء بلبنان ضد الفلسطينيين, ثم تبع ذلك نكبة "اوسلو" تلك الاتفاقية المشؤومة التي وقعتها منظمة التحرير مع "إسرائيل", والتي منحت الإسرائيليين كل شيء وشرعنته, دون ان تأخذ منهم أي شيء, وهي النكبة التي أدت فيما بعد إلى نكبة الانقسام الفلسطيني, والى نكبة الحصار والعقوبات المفروضة على قطاع غزة منذ ثلاثة عشر عاما, ولا زالت مستمرة حتى الآن, وخلال هذه المدة شن الاحتلال الصهيوني ثلاث حروب طاحنة على قطاع غزة, بخلاف العمليات العسكرية الخاطفة التي استمر ليومين أو ثلاثة.

السؤال المطروح الآن هو كيف ننهي نكباتنا ومآسينا التي يصنعها الاحتلال, هناك علامات مضيئة مرت بها قضيتنا الفلسطينية خلال معركة التحرر التي نحن في غمارها, ومن المفترض ان تكون هذه العلامات هي النبراس للخلاص من هذا الاحتلال البغيض, منها صمود مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت 1982 والذي يدل على إرادة فلسطينية لا تقهر, واستعداد للتضحية والفداء, ومنها أيضا انتفاضة الحجارة 1987م والتي قدم خلالها شعبنا الفلسطيني ملحمة كبرى بأبسط الإمكانيات التي بين يدية بالحجر والمقلاع , وتبعها انتفاضة الأقصى والتي طورت فيها فصائل المقاومة من أدائها وسلاحها وعملياتها العسكرية النوعية, حتى انجلى الاحتلال عن قطاع غزة مهزوما مدحورا, ثم حروب ثلاثة خاضها الاحتلال ضد غزة انتهت كلها بفشل الاحتلال في تحقيق أهداف العدوان, وانتصار المقاومة والشعب الفلسطيني, واثبت شعبنا انه قادر على الصمود والثبات وحماية مقاومته مهما كلف ذلك من ثمن.

الخلاصة إذا أن ما يبدد هذه النكبات ويمنع تكرارها هو تمسكنا بمقاومتنا وسلاحنا, والصمود في وجه الاحتلال, وما دون ذلك هو العبث والذي يفضي في النهاية إلى النكبات, فليتمسك الشعب الفلسطيني بمقاومته وليحميها من كل الأخطار فهي رصيده الذي لا ينفذ.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط