مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في الذكرى 49 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ...

شاء الله أن يحتفل الشعب الفلسطيني بتحرير 26اسيرا من سجون الاحتلال من الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة ، في نفس الوقت الذي يبدأ فيه احتفالاته لاحياء الذكرى49لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وأننا

في الذكرى التاسعة والأربعين لإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة نتذكر كل قادة ، وشهداء ، واسرى ، وجرحى ، ومبعدي ، ومجاهدي ومناضلي وفدائيي شعبنا العظماء الأبطال ، نتذكر كل شهداء الثورة الفلسطينية الحديثة والمعاصرة واحدا .. واحدا ... واحدا .. ، لانننسى ، ولا نملك أن ننسى ، ولا يحق لنا أن ننسى منهم أحدا أبدا ... ابدا ، فهم أفواج المجاهدين الأبطال الذين تقدموا للتضحية بانفسهم ، وأموالهم ، وقوت أبناءهم ، وكل مايملكون دفاعا عن أكثر قضايا العالم عدالة وانسانية ومظلومية ، وعن أرض الوطن الفلسطيني المقدس ، ودفاعا عن شرف الأمة الاسلامية والعربية وكرامتها وتاريخها وحضارتها وعقيدتها ، منذ بدأ المشروع الصهيوني يغرس مخالبه المسمومة في ترابنا الفلسطيني / العربي / الإسلامي المقدس ، وارضنا الطيبة الطاهرة المباركة ، نهاية القرن التاسع عشر ، منذ قرر الغرب الصليبي الحاقد التحالف مع الحركة الصهيونية العنصرية ( التحدي الغربي الحديث ) زرع الكيان الصهيوني المسخ ، كغدة سرطانية في قلب الأمة الإسلامية والعربية ( فلسطين ) ، وفلسطين بافضافة الى جميع بلاد الشام ( من العريش الى الفرات ) فهي (مقدسة ومباركة وطاهرة ومطهرة ، وارض الرباط والجهاد الى يوم القيامة ) بمواضع عدة من القرآن الكريم بآيات صريحة ومحددة ، بالإضافة الى العديد من الآيات التي تتحدث بالمضمون والتلميح ، وكذلك عدد كبير من الأحاديث النبوية الشريفة ، والكثير مما ورد في التراث النبوي الجليل للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأيضا تراث الخلفاء الراشدين وأئمة الاسلام والأمة الإسلامية الأوائل ( عليهم السلام جميعا ) ، بالإضافة الى شهادات الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، وكافة فقهاء وعلماء ومجتهدي ومجددي الأمة الإسلامية الى يوم الدين (رضوان الله عليهم أجمعين ) ، وفلسطين المباركة بأرضها ومقدساتها ، وحضارتها الاسلامية / العربية ، وتاريخها ، وتضحيات المسلمين والعرب ، وابنائها ، وخصوصا الصحابة والتابعين وقادة الفتح الاسلامي العظماء ، وقادة وفرسان تحريرها من التتار والصليبيين والفرنسيين والانجليز، ومن كل الغزاة ، من أجل أن تبقى أرضا اسلامية / عربية / فلسطينية / حرة طاهرة من رجس الاحتلال والاستعمار ، هي : ( الكوكب الدري لأمة الإسلام ، وبوصلة الحق في هذا الزمان ) ، إنها ( خط التماس، والصراع الكوني بين منهجي الحق ، والباطل ) ، ونحن كشعب فلسطيني مجاهد ومرابط وثائر نمثل ( رأس رمح منهج الحق ، المتمثل في الإسلام والأمة الإسلامية والعربية ) ، بينما يمثل ( الكيان الصهيوني ، وإفساد بني إسرائيل ، واليهود الصهاينة ذروة منهج الباطل ، المتمثل في التحالف الغربي / الصليبي / الصهيوني ) ...

وفي ذكرى انطلاقة ثورتنا الفلسطينية المباركة ، بالتأكيد لابد لنا أن نتذكر مئات الآلاف من الشهداء ، ومئات الآلآف من الجرحى ، ومئات الآلآف من المعتقلين ، ومثلهم من المبعدين ، نتذكر ملايين اخواننا اللاجئين الذين يعيشون على أمل وحلم العودة الى الوطن المقدس والمبارك فلسطين ، ولو أردنا أن نذكر أسماء الشهداء واحدا تلو الآخر لما اكتفينا بمجلدات ضخمة وعديدة، وكل شهيد مهما كان تاريخه وعطاءه وتضحياته وموقعه كان له دوره في صناعة الثورة الفلسطينية ، وتجسيد الحق الفلسطيني وحمايته من الدفاع ، وكتابة التاريخ الحديث والمعاصر للشعب الفلسطيني بالدم الطاهر الزكي النقي المبارك ، ولكن من حق بعض قادة الثورة ومؤسسيها علينا ان نذكر بعضهم بالاسم ووجه لهم التحية ، تحية للإمام الشهيد الشيخ عز الدين القسام ( مؤسس ثورتنا الفلسطينية الحديثة التي انطلقت في بدايات القرن العشرين ، وفور اعلان الانتداب البريطاني على فلسطين سنة 1916، وتحية لكل قادة الثورة القسامية التي استمرت حتى عام 1948، تسلم رايتها الأئمة والعلماء والقادة العظماء جيلا بعد جيل ،تحية للإمام الشهيد الشيخ فرحان السعدي ، تحية للإمام الشهيد أبوابراهيم الكبير ، تحية لشاعر الثورة وأحد ائمتها وشيوخها قادتها العظماء الشاعر المقاتل عبد الرحيم محمود ، تحية للإمام المفتي الحاج أمين الحسيني ، تحية للشيخ والقائد العسكري المميز والمقاتل العنيد الشهيد عبد القادر الحسيني وتحية لقادة ومؤسسي ثورتنا الفلسطينية المعاصرة التي بدأت تتشكل ملامحها بالقاهرة سنة 1950، ثم لتبرز ملامحها جيدا عقب ثورة 1952، ثم لتعلن انطلاقة كفاحها المسلح وبشكل علني يوم الفاتح من يناير 1965، علما أن آلاف العمليات الفدائية نفذتها الثورة الفلسطينية المعاصرة خلال السنوات من 1948وحتى 1965، بل إن النضال الفلسطيني وباشكاله المختلفة لم يتوقف لحظة واحدة ، وعند الحديث عن انطلاقة ثورتنا الفلسطينية المباركة المعاصرة سنة 1965 نتوجه بالتحية لكل قادتها العظماء سواء من استشهد منهم أو / من بقي على قيد الحياة يواصل دوره وكفاحه من أجل تحرير فلسطين ، تحية للراحل أحمد الشقيري مؤسس م . ت . ف ، ولكل القادة الفلسطينيين الأحياء والشهداء الذين شاركوا في تأسيس م . ت . ف ، وتحية خاصة للشهيد / الزعيم / القائد والرمز ياسر عرفات ( ابوعمار ) ، تحية للقادة الشهداء أبو جهاد ، ابو اياد ، ابو المنذر ، ابوعلي اياد ، كمال عدون ،ابويوسف النجار ، علي ابوطوق ، حمدي التميمي ، ابو حسن قاسم ، مروان كيالي ، تحية لكل الشهداء القادة والكوادر والأفراد الذين كتبوا تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر بدمائهم الطاهرة والزكية ، وبالطبع نوجه في الزكرى العطرة لانطلاقة الثورة الفلسطينية التحية لرأس القيادة الشرعية الفلسطينية ، وقائد الثورة والمنظمة ، ورئيس الشعب الفلسطيني الرئيس محمود عباس ( ابومازن ) ، الذي يقف سدا منيعا أمام كل الضغوط من اجل المحافظة على حقوق وثوابت وتاريخ وتضحيات الشعب الفلسطيني ، والذي يؤكد في كل مواقفه على عدم التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني ....

ـــ ختاما 12مليون تحية لكل فلسطيني مازال يرابط على ارض فلسطيني ، ولكل فلسطيني مازال يحلم بالعودة الى فلسطين ، وبإذن الله سوف تنتصر ثورتنا ، ويتوحد شعبنا الصابر المرابط العظيم ، ونقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، مهما كانت حجم الصعاب والتحديات ، ومهما كلفنا ذلك من تضحيات ، وسوف ينتهي الانقسام الأسود ، وتتوحد صفوفنا ، وتعود الوحدة الفلسطينية لترسخ معاني الأخوة الفلسطينية الحقيقية ، فعدونا واحد ، ووطننا واحد ، وقضيتنا واحدة ، واهدافنا واحدة ، ومصيرنا واحد ، مثلما هو ماضينا وتاريخنا واحد ، أيضا حاضرنا ومستقبلنا واحد .. وكل عام وشعبنا العظيم بألف خير ..

البريد الإليكتروني [email protected]

د.محمد أبوسمره

سياسي / مؤرخ وخبير إستراتيجي / غزة ـ فلسطين

رئيس مركز القدس للدراسات والإعلام والنشر ( القدس نيوز )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط