مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى أل 50 لحرب 1967 : عبد الناصر رفض التسليم بالهزيمة وعالج أسباب النكسة

في الذكرى أل 50 لحرب 1967 : عبد الناصر رفض التسليم بالهزيمة وعالج أسباب النكسة

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 10:30

بعد مرور 50عاماً على نكسة حزيران 1967 ، نترحم على روح خالد الذكر جمال عبد الناصر ، الذي حمل نفسه مسؤولية النكسة بشكل كامل بوصفه رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية ، رغم أن الخلل كان في ثنايا النظام وفي مراكز القوى ، وبشكل رئيسي يتحمله القائد الفعلي للقوات المسلحة " المشير عبد الحكيم عامر " ، الذي كان عراباً لمراكز القوى ( صلاح نصر وشمس الدين بدران وغيرهما) التي كانت تشكل ميزان قوى معرقل لنهج عبد الناصر .

عبد الناصر تعامل مع ما حصل في الخامس من حزيران " كنكسة وليس كهزيمة " على قاعدة أن الهزيمة تعني الركون لليأس والقبول بشروط العدو ، في حين أن النكسة تعني عدم التسليم بأن ما حصل هزيمة، والاستعداد للرد على العدوان وتوفير شروط الانتصار.

وفي إطار الاستعداد لتحرير الأراضي المصرية والعربية المحتلة عام 1967 أنجز عبد الناصر ما يلي :

أولاً : قاد قمة الخرطوم العربية عام 1968 التي رفضت الاعتراف بنتائج الحرب ورفعت شعار" لا صلح .. لا مفاوضات .. ولا اعتراف".

ثانياً : أجرى عبد الناصر مراجعة نقدية جريئة للتجربة السياسية من خلال إصدار بيان 30 مارس 1968 ، الذي كان بمثابة وثيقة سياسية تؤسس لدولة المؤسسات وحكم القانون ، وكان ثورة تصحيح حقيقية ضد أوضاع خاطئة شهدتها الحقبة الناصرية قبل النكسة.

ثالثاً : تصفية مراكز القوى بإنهاء دورها وإخضاعها للمحاكمة ، والنزول عند طلب الشعب بمحاكمة قيادات في سلاح الطيران الذين أهملوا القيام بالمهمات المنوطة بهم وتسببوا بشكل رئيسي في نكسة 1967 ،وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة بحقهم .

رابعاً : بدأ عبد الناصر بتكثيف العمل الفكري والسياسي في "إطار التنظيم الطليعي" ليكون بديلاً للاتحاد الاشتراكي العربي الذي تسللت قوى الثورة المضادة إليه .

خامساً: تحقيق الصمود الاقتصادي،"فقد كان محتماً – على حد تعبير جمال عبد الناصر- أن يسير مطلب الصمود الاقتصادي جنباً لجنب مع عملية إعادة بناء القوات المسلحة ؛ إذ أنه بغير اقتصاد سليم من الصعب توفير متطلبات الحرب، ولا كان مجدياً أن نقف رابضين على خطوط النار بينما مقدرتنا على الإنتاج معطلة وراء الخطوط، وشبح الجوع يهددنا بأسرع من تهديد العدو لنا."

سادساً:عمل عبد الناصر على معالجة أوجه القصور في القوات المسلحة المصرية بشكل عام وفي القوات التي تتولى مهام الدفاع الجوي بشكل خاص، و التي كشفت عنها حرب 5 يونيو ، ولذا وضعت القيادة السياسية جملة من الأهداف لتجاوز النكسة تتمثل فيما يلي:

1-إعادة بناء القوات المسلحة بالاعتماد على الحلفاء السوفييت .

2-إعادة الثقة للجنود والضباط في أنفسهم وفي قادتهم ، لتجاوز الآثار السيكولوجية الناجمة عن حرب يونيو- حزيران 1967 .

3- إعادة الثقة للشعب المصري بنفسه وبالقيادتين السياسية والعسكرية.

4- إعادة تدريب القوات المسلحة ، والتركيز على الضبط والربط العسكري.

5-رفد القوات المسلحة بطلاب الجامعات، وبالمؤهلين علمياً القادرين على استيعاب الأسلحة المتطورة وتنفيذ خطط العمليات بكفاءة.

6-تنظيم الوحدات العسكرية ووضع القائد العسكري المناسب في المكان المناسب.

وفي ضوء ما تقدم ، أعاد عبد الناصر بناء القوات المسلحة وخاض حرب الاستنزاف ضد العدو الصهيوني ابتداءً من شهر آذار – مارس 1968 لمدة ثلاث سنوات، والتي شكلت في محصلتها خسارة صافية للعدو الصهيوني ، ما دفع وزير الخارجية الأمريكية ويليام روجرز لطرح مبادرته في 5 يونيو – حزيران 1970، لإيقاف القتال لمدة ثلاثة أشهر جراء الخسائر العسكرية والبشرية الهائلة في صفوف الجيش الإسرائيلي، على أن يدخل الطرفان المصري والإسرائيلي في مفاوضات جديدة لتنفيذ القرار 242.

لقد استجاب الطرفان المصري والإسرائيلي لإيقاف النيران في (8) أغسطس 1970- آب إلا أن الكيان الصهيوني لم يف بالشق الثاني ، ومن ثم سقطت المبادرة في فبراير - شباط 1971 حيث أعلنت مصر رفضها تمديد وقف إطلاق النيران واستمرار حالة اللاسلم واللاحرب.

لقد استثمر عبد الناصر آنذاك المشاريع السياسية المطروحة للتسوية ، في سياق تكتيكي بالتنسيق وبالاستناد إلى القادة السوفييت، من أجل بناء حائط الصواريخ لحماية العمق المصري من الهجمات الجوية الإسرائيلية ، وفي الذاكرة عندما فرض على أصدقائه في الاتحاد السوفييتي -بقوة الصداقة - أن يطير الطيارون السوفييت في السماء المصرية – لحماية العمق المصري أثناء بناء حائط الصواريخ.

كما وضع عبد الناصر بالتنسيق مع حلفائه السوفييت خطة لعبور قناة السويس وتدمير خط بارليف " عبر مناورة جرانيت 1 وجرانيت 2 ، وتمت محاكاة الخطة على مواقع مشابهة على نهر النيل .

لقد توفي عبد الناصر قبل أن ينجز مشروعه في تحرير الأراضي المحتلة ، ليتسلم الحكم من بعده أنور السادات ، الذي انحرف بالكامل عن نهج عبد الناصر وأودع القيادات السياسية والعسكرية الناصرية بالسجن في انقلاب 15 مايو 1971 ، وقام بتوظيف حرب تشرين 1973 التي أعد لها جمال عبد الناصر باتجاه التسوية والارتماء في خانة التبعية لأمريكا ، ومن ثم الولوج في معاهدة كامب ديفيد عام 1978 التي أخرجت مصر من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني.

لقد تعددت القراءات لأسباب النكسة ، ففي حين أعاد النظام المصري النكسة لأسباب تتصل بالإهمال من قبل قيادة القوات الجوية ، وعدم قيام المشير عامر بأية متطلبات عسكرية لمواجهة العدوان الإسرائيلي ، رغم أن عبد الناصر حدد موعد الحرب في 5 حزيران في ضوء قراءته للمعطيات العسكرية والسياسية في المنطقة ، يضاف إلى ذلك أن البعض حمل القيادة السوفييتية جزءاً من المسؤولية لأنها أوصت القيادة المصرية أن لا تكون بادئة في العمليات الحربية.

وذهب اليسار العربي بمختلف أحزابه وفصائله إلى القول بأن الهزيمة تعود لبنية النظام البرجوازي الصغير ،في إطار التفريق بين ظاهرة عبد الناصر وبنية النظام الطبقية.

إن أبرز الدروس التي يمكن استخلاصها من نكسة حزيران بعد مرور 50 عاماً على حدوثها :

-1إعطاء دور مركزي للشعوب العربية عبر تدريبها وتسليحها لمواصلة حرب الشعب ضد العدو الصهيوني في حال تراجع دور الجيش في أي حرب كلاسيكية- 2-منح الحريات الاجتماعية والسياسية للشعوب العربية ، لأن الشعوب المستعبدة غير معنية بالقتال.

3- أن يقوم النظام المعني بمحاربة العدو الصهيوني لتحرير أرضه المغتصبة بتحديد دقيق لمعسكر الأعداء ومعسكر الأصدقاء ، وبناء على ذلك يرسم استراتيجية المواجهة مع العدو الصهيوني.

وضع النظام العربي الرسمي الآن في الحضيض ، فهو لم يكتف بإدارة ظهره لمثل هذه الدروس ، بل بالغ في قمع الشعوب العربية والدوس على حرياتها ، وانتقل من دائرة العداء الشكلي للكيان الصهيوني إلى دائرة التحالف معه من موقع التبعية ضد عدو وهمي ممثلاً بإيران وسورية وحزب الله ، حيث شكل مؤتمر الرياض في أيار 2017 بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب محطة مركزية لتشكيل حلف ناتوي "سني رجعي أمريكي إسرائيلي" ضد قوى المقاومة في المنطقة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط