مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في التاريخ مواعظ

موقف الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من الأراضي الفلسطينية المحتلة في حرب حزيران 1967 بشكل عام، والقدس بشكل خاص، مبني على منطق القوّة، وحسب نظريتهم المعروفة ما لا تستطيع تحقيقه بالقوّة، تستطيع تحقيقه بقوّة أكبر، وهذا يعني تغييب العقل، وعدم الاتعاظ من التاريخ، فهم وإن درسوا تاريخ الصراعات والحروب بين الدّول، ودرسوا تاريخ القدس الشريف أيضا، فانهم لا يتعظون من حكمة التاريخ ومنطق الأمور، وأبسطها أن القويّ لا يبقى قويّا الى الأبد، تماما مثلما هو الضعيف لا يبقى ضعيفا هو الآخر الى الأبد، فامبراطوريات انهارت، وصعدت قوى جديدة الى الساحة الدولية لم يكن يتوقعها أحد، وأن القوّة العسكرية لم تحقق سلاما لأيّ من الدول القوية.

غير أن منطق القوة العسكرية ينهار أمام العقائد الدينية، وهذا ما لا يريد الاسرائيليون فهمه أو الاقتناع به في التعامل مع مدينة القدس العربية المحتلة، بما فيها من مقدّسات للعالمين الاسلامي والمسيحي، لذا فانهم يمعنون في اعتداءاتهم على المقدسات الاسلامية في المدينة، وتجلى ذلك بتجريف المقابر مثل مقبرة مأمن الله-ماميللا-. ويواصلون تدنيسهم وانتهاكاتهم لحرمات المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأحد المساجد الثلاثة التي تشدّ اليها الرّحال، ومعراج خاتم النبيين، ولم يكتفوا بمنع المصلين الفلسطينيين من ابناء الأراضي المحتلة من دخول القدس والصلاة في مساجدها وكنائسها، بل انهم يستبيحون المسجد الأقصى، بشكل شبه يومي، كما يواصلون الحفريات تحت أساساته، ويعملون على هدمه، أو تقسيمه في أحسن الحالات لبناء ما يسمونه الهيكل، مع أنه لا يوجد اجماع يهودي على المكان الذي كان فيه الهيكل المزعوم. فالبعض منهم يؤمن بأنه لم يكن في القدس ولا حتى في حدود فلسطين التاريخية.

وقد سبق الاسرائيليون غزاة آخرون، احتلوا القدس، وقتلوا مواطنيها، ودنسوا دور عبادتها وفي مقدمتها الأقصى الشريف، فالفرنجة احتلوا القدس في العام 1099م، وقتلوا سكانها جميعهم وهم يحتمون في المسجد الأقصى، ودنسوا المسجد واستعملوا جزءا منه-المسجد المرواني- اصطبلا لخيولهم، وبنوا قلاعهم الحصينة، الى أن جاءهم أحد أكراد الشام وهو صلاح الدين الأيوبي، وحرر المدينة منهم في العام 1187م، وليتبعه السلطان المملوكي قلاوون ويكتسح الساحل الفلسطيني محررا المنطقة من احتلال الفرنجة، وما كان صلاح الدين الأيوبي ليستطيع تجييش الجيوش لمحاربة الفرنجة لولا المسجد الأقصى الذي لا يقبل المسلمون أن يكون تحت سيادة غير سيادتهم كونه جزء من عقيدتهم.

واذا كانت القيادات العربية قد اكتفت بشجب واستنكار الاعتداءات على المسجد الأقصى، مكتفية بوعود "الصديقة" أمريكا بانهاء احتلال المدينة المقدسة، فان الشعوب العربية والاسلامية لن تصبر على هذا الاحتلال الى ما لا نهاية، وأن أيّ مسّ بالمسجد الأقصى سيشعل حروبا دينية، سيعلم مشعلوها متى ستبدأ لكن أحدا غير الله لن يعلم متى ستنتهي، لكنها بالتأكيد ستحصد أرواحا كثيرة، من كلّ أطراف الصراع، ولن ينجو من سعيرها أحد مهما كانت قوّته أو ضعفه.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط