مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي وتداعياته

في الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي وتداعياته

تاريخ النشر: 2018-05-11 | 10:17

من الواضح بان نفس السيناريوهات والذرائع التي استخدمت لغزو العراق وليبيا واحتلالهما من قبل القوات الأمريكية والإطلسية الغربية...امتلاك اسلحة نووية وكيماوية ...سيحاول ممثل الكارتيل الريعي الإحتكاري المتصهين ترامب تطبيقه مع ايران، والمؤشرات على انه سيعلن إنسحابه من الإتفاق النووي مع ايران الموقع عليه دولياً ظهرت من خلال العرض البهلوني والمسرحي لنتنياهو حول البرنامج النووي الإيراني،وبأن طهران تواصل تخصيب اليورانيوم،وبأن اجهزة استخباراته حصلت على وثائق طبق الاصل بالألآف تؤكد على سير طهران في مشروعها لإمتلاك السلاح النووي...نحن ندرك طبيعة التحالف الإستراتيجي الأمر صهيوني،وبأن واحد من اهم الأسباب للإنسحاب من هذا الإتفاق هو امن اسرائيل ووجودها ودورها في المنطقة ....والرئيس الأمريكي والقيادة الأمريكية التي تعج بالمتطرفين والصهاينة تدفع بالعالم نحو حافة الحرب والتي تدق طبولها عبر الحرب النفسية لتحقيق أهداف سياسية والضغط على الدول الموقعة على الإتفاق لممارسة ضغوط على طهران لمعاودة فتحه او تقديم المزيد من الضمانات التي توفر الإطمئنان إلى مستقبل ودور اسرائيل والسعودية في المنطقة ....وهذا واضح من خلال الشروط الجديدة التي تريد إدخالها امريكا على الإتفاق تمديد العقوبات لمدة عشر سنوات إضافية،فرض قيود على انتاج ايران للصواريخ البالستية والتي تطال مداياتها تل ابيب والرياض،ومناقشة الدور الإيراني الإقليمي في المنطقة ....نحن ندرك تماماً ان الرأسمالية المعولمة والمتوحشة والتي تقوم على نهب خيرات الشعوب وثرواتها وتدمير وتغيير أنظمة حكمها اذا ما تعارض ذلك مع مصالحها واهدافها، هي مستعدة لتمزيق كل النصوص والمعاهدات والإتفاقيات حتى لو كانت دولية،إذا لم تخدم مصالحها وأهدافها...ولذلك ليس بالغريب على أمريكا أن تمزق هذا الإتفاق وتلغيه...فهي انسحبت من اتفاقيات ومعاهدات سابقة،اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية المناخ وغيرها،وفرضت عقوبات تجارية وإقتصادية على الصين،واستخدمت لغة التهديد والوعيد والعقوبات على كوريا الشمالية لتفكيك برنامجها النووي والصاروخي الباليستي .

 عملياً بإنسحاب امريكا من هذا الإتفاق ،دخل مرحلة الموت السريري واعلان بريطانيا وفرنسا والمانيا تمسكها بالإتفاق لن يطيل أمده طويلاً،وخاصة بان هذه الدول لها مصالح تجارية واقتصادية ومالية واتفاقيات عسكرية وغيرها مع واشنطن،ولذلك هو لم يعد الى فرض العقوبات فوراً على طهران،بل اعطى تلك الدول مهلة لنهاية العام،حتى تعمل على تدبر امرها فيما يتعلق بإستثماراتها ومصالحها الإقتصادية والتجارية والمالية في طهران،ويامل أن تمارس تلك الدول ضغوطاً على طهران من أجل انتاج اتفاق جديد...وتقويض هذا الإتفاق ربما ستكون واحد من تداعياته تشديد قبضة التيار المتشدد في طهران على الحكم،وتقليص دور الإصلاحيين،حيث سيقول المتشددون للشعب الإيراني انظروا الى أين قادنا هؤلاء الإصلاحيون...وليس هذا بعد فالإلغاء ليس من اجل انتاج اتفاق جديد يضع قيود مشددة على انتاج طهران لأسلحة دفاعية مثل الصواريخ الباليستية قدرتها ومداها،بل الحد من الدور والنفوذ الإيراني في المنطقة ....وبالملوس الدور الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين والبحرين....فهذا يشكل خطر على امن ووجود ومستقبل اسرائيل والسعودية والمشيخات الخليجية... انا انظر لهذا الإنسحاب على أنه يرتقي الى درجة اعلان الحرب...وهو يعطي الفرصة لإسرائيل والسعودية للذهاب في الخيار العسكري لفرض معادلات جديدة في المنطقة، تمكن من تقليم اظافر ايران واقتلاع مخالبها ...واعلان الحرب هذا يمكن من تحقيق اصطفاف علني لما يسمى بالمحور السني " الناتو" العربي الى جانب اسرائيل في حربها على طهران ومحور المقاومة،وبما يسمح بتمرير صفقة القرن وشطب وتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يسمى بالحل والخيار الإقليمي بلغة جرينبلات المتصهين وعضو فريق التفاوض الأمريكي مع السلطة الفلسطينية، الفلسطينيون ليسوا مقررين في هذه الصفقة والإتفاق ...وكذلك واضح بان واحد من الأهداف الأخرى هو حرف الأنظار عن نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس في الذكرى السبعين لنكبة شعبنا وما هو متوقع من مسيرات وغضب فلسطيني شامل في الذكرى السبعين للنكبة والإحتفال بنقل السفارة الأمريكية .

  الالتزام الإيراني بالتفاهم النووي ومندرجاته أو الخروج منه، وخصوصاً قرارها بالعودة إلى تخصيب اليورانيوم أو مواصلة التزامها بما نصّ التفاهم عليه من الامتناع عن تخصيب مرتفع النسبة لليورانيوم، وذلك متوقف كما قال مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، بأنّ القرار يتوقف على طبيعة الجواب الأوروبي عن سؤالين، يتصلان بالتعامل مع العقوبات التي أعلنها الرئيس الأميركي، فهل ستتمكّن إيران من مواصلة بيع نفطها؟ وهل سيتمكن المصرف المركزي الإيراني من مواصلة التعامل مع المصارف الأوروبية؟

 لا تهتمّ إيران كثيراً إذا جاء الجواب الأوروبي إيجابياً، بأنّ شيئاً لن يتغيّر بعد القرار الأميركي، ما إذا كان هذا الجواب حصيلة توزيع أدوار ضمني بين أميركا وأوروبا، أو حصيلة قرار أوروبي بالصمود بوجه الضغوط الأميركية ومواجهتها، فما يهمّها بالحصيلة هو تثبيت معادلة التفاهم الأصلية على طرفيه الغربي والإيراني، وقف التخصيب مقابل المتاجرة الحرّة بالنفط والتعامل الطبيعي مع المصرف المركزي الإيراني، وهذه المعادلة وضعت قيد التنفيذ مع بدء التفاهم، وستوضع مع تعرّضه للاهتزاز للتنفيذ أيضاً.

 ترامب لا يسعى إلى تهديد الشركات الأوروبية المتضررة من الانسحاب فحسب، بل يهدد وجود أوروبا كفضاء سياسي على الرغم من عدم خروجه عن الطاعة الأميركية، فترامب لم يكلف نفسه  عناء التشاور والبحث مع ماكرون الذي استعطفه، ولا مع صديقته تيريزا ماي أو أنجيلا ميركيل. إنما قرر بمعزل "عن حلفائه" بحسب الوصف الأوروبي،وفرض قراره المصاحب للعقوبات على الشركات والدول الأوروبية في حال عدم الانصياع للأمر والنهي.

 ترامب ربما بإنسحابه من الاتفاق النووي يراهن على محاصرة إيران وإضعافها، تعويلاً على ولادة نقمة داخلية واضطرابات أمنية واسعة تؤدي للعودة إلى نظام الشاه. لكن هذه المراهنة التي تصيب الكثير من الدول بخسائر اقتصادية، من شأنها أن تفجّر أزمات وجودية في أوروبا؛ القارة العجوز، وتؤدي إلى إعادة أميركا للتقوقع على نفسها كما عاشت قبل الحرب العالمية الأولى

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط