مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في أعنف هجوم رسمي فلسطيني..عشراوي: مستوطنون في البيت الأبيض ..وصعب أن يرضخ عباس لإملاءات إسرائيل

في أعنف هجوم رسمي فلسطيني..عشراوي: مستوطنون في البيت الأبيض ..وصعب أن يرضخ عباس لإملاءات إسرائيل

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 06:35

أمد/ واشنطن: قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن الإدارة الأميركية ليس لديها طرح جدي إزاء القضية الفلسطينية باستثناء ما ذكره الرئيس دونالد ترامب عن "الصفقة الكبرى"، من دون أن يذكر ماهيتها وملامحها، باستثناء قضايا شكلية.

وأضافت في مقابلة أجرتها معها "الحياة" اللندنية، خلال زيارتها واشنطن: "الإدارة الأميركية لم تتوصل حتى الآن لجوهر القضية الفلسطينية"، موضحة أن الزيارات التي قام بها مسؤولون أميركيون للمنطقة هي استكشافية، فهم ما زالوا يدرسون الملف، ويتحدثون فقط عن مسكنات، مثل تحسين الظروف المعيشية، خصوصاً من الناحية الاقتصادية للفلسطينيين وتخفيف معاناتهم اليومية، وخفض سقف الاستيطان، لكنهم لم يتناولوا صلب القضية، ولم يتوصلوا إلى ضرورة التحرك السريع لإنهاء الاحتلال، بل هناك تصريحات متناقضة تصدر من المسؤولين في الإدارة الأميركية.

وعلى صعيد ما يتردد من أن استئناف المفاوضات من دون شروط بات احتمالاً قائماً، خصوصاً أن وفداً فلسطينياً سيصل إلى واشنطن قبل أواخر الشهر الجاري للترتيب للمحادثات المرتقب عقدها قريباً بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والرئيس الأميركي بدايات الشهر المقبل، أوضحت: "عبارة استئناف المفاوضات من دون شروط هي مصطلح إسرائيلي للتضليل وللتحايل بشكل واضح على المفاوضات". وتابعت: "نقول إن احترام القانون الدولي ليس شرطاً بل أساس لاستئناف المفاوضات، بينما يقول الإسرائيليون إن الفلسطينيين يجب ألا يطالبوا بالتزام القانون الدولي أو أي انتهاك للقانون الدولي مثل الاستيطان. الحقيقة أنهم الذين وضعوا كل الشروط، إذ يجب علينا القبول بإسرائيل دولة يهودية، وبأن أي كيان فلسطيني يجب أن يكون منزوع السلاح، وأن نقبل بوجود عسكري إسرائيلي على الحدود".

ولخصت الموقف الفلسطيني بالقول: "نريد أن لا تكون المفاوضات ثنائية قاصرة مع الجانب الإسرائيلي. طالبنا مراراً بوجود دولي وليس فقط أميركي. المفاوضات يجب أن تكون متعددة ومضمونة وفق جدول زمني ومبنية على القانون الدولي بخطوات عملية لإنهاء الاحتلال، وأن تكون هناك رقابة دولية ومساءلة للطرف المخل... للأسف لم يعد هناك أي ثقة بأي عملية تفاوضية لأنها تتبنى الخلل في موازين القوى، وتعطي إسرائيل صلاحيات أن تتصرف فوق القانون".

وسئلت عشراوي عن الشروط التي قيل إن الموفد الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات طرحها على عباس خلال لقائه معه الشهر الماضي، فقالت: "هي نقاط وليست شروطاً أثيرت في لقاء عباس مع غرينبلات، وتثار الآن من التجمعات السياسية في الساحة الأميركية".

وزادت: "يريدون وقف العنف ووقف التحريض ووقف دعم أسر الشهداء والمعتقلين، ويعتبرون أن دفع الرواتب لهم هو نوع من التحريض والتشجيع للقيام بعمليات ضد إسرائيل. الحقيقة أن هناك قوى ضغط أميركية تعمل بشكل دؤوب من أجل دفع الأمور باتجاه أقصى اليمين والتطرف للتعامل معنا"، لافتة إلى أن عباس "قال له إنه يجب وقف الاستيطان".

وأوضحت أن "الرئيس حريص دائماً في لقاءاته كافة على طرح القضايا الأساسية، وهي التأكيد على حل الدولتين وإقامة الدولة القابلة للحياة، وأن أي طرح يجب أن يستند إلى القانون الدولي ويؤدي إلى إنهاء الاحتلال، باختصار هناك شبكة أمان، وموقفنا واضح للأميركيين، وترامب لم يتراجع عن حل الدولتين".

وعما يتردد بأن هناك ضغوطاً أميركية على الرئيس الفلسطيني من أجل القبول بما تردد أنه "صفقة القرن" في حين أن مؤشرات الإدارة الأميركية ليست في صالح الفلسطينيين، قالت: "رغم خطورة الوضع الداخلي بسبب حال الإحباط والغضب وعدم الرضى الفلسطيني وعدم وجود أفق سياسي داخلي وخارجي ومحاولات الضغط على الجانب الفلسطيني لابتزازه، إلا أن من الصعب أن يرضخ الرئيس عباس للإملاءات الإسرائيلية لأن شرعية أي قائد يستمدها من مصداقيته مع شعبه، والشعب الفلسطيني ناضج وسياسي ويمكنه تفهم الظروف خلال مصارحة من القيادة. لكن القضية ليست الرضوخ لضغوط... الأمر أن هناك قضية حقوق أساسية غير قابلة للمقايضة، أعني هناك قضايا أساسية لا مجال للمرونة في التعاطي بها".

وأردفت: "التنازل الأليم الذي أقدمنا عليه هو القبول بإسرائيل على 78 في المئة على فلسطين التاريخية، لذلك هناك قضايا لا تملك القيادة ولا يمكنها أن تبدي فيها مرونة، فلم يعد هناك مجال لذلك". وزادت: "نحن مدركون كل هذه الألاعيب لكسب المزيد من الوقت. إسرائيل تماطل من أجل الاستيلاء على المزيد من الأراضي والتوسع على حساب الفلسطينيين، لكن ليست لديها رؤية حقيقية جادة في شأن متطلبات سلام حقيقي".

ورأت عشراوي أنه على رغم الوضع العربي والأحداث التي تدمي القلب، خصوصاً في سورية، إلا أن القضية الفلسطينية يظل لها مغزاها ووجودها في ضمائر الشعوب العربية، وقالت: "القضية في القمة العربية الأخيرة كانت لها خصوصية أساسية، لأن إسرائيل تكاد تأخذ المنطقة كلها رهينة، وخلقت وضعاً من عدم الاستقرار... الدول العربية تدرك مدى أهمية القضية، وتريد حلاً، وهناك المبادرة العربية واضحة تفرض الانسحاب على إسرائيل، لكن إسرائيل تريد أن تطبقها بالمقلوب: التطبيع أولاً مع العالم العربي، ثم حل القضية الفلسطينية، وكأن القضية شأن إسرائيلي داخلي".

وقالت: "كنا نقول إن هناك مستوطنين في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يدعمون الصهيونية بشكل أعمى، وكلها مجبول بيمين متطرف كاره للفلسطينيين للعرب والمسلمين. لكن اليوم نقول إن هناك مستوطنين في البيت الأبيض"، مشيرة إلى أن الأفراد الذين يشكلون الإدارة، ومن بينهم مستشار الرئيس الأميركي وصهره (جاريد) كوشنير الذي يدعم الاستيطان والجيش الإسرائيلي بشكل مباشر.

وأردفت: "هذه الإدارة تتبنى الموقف الإسرائيلي المتطرف الذي على يمين (رئيس الحكومة بنيامين) نتانياهو الداعم المباشر للاستيطان، على رغم أنه بموجب القانون الدولي الاستيطان جريمة حرب. ووفق ميثاق جنيف الرابع، أي طرف يدعم الاستيطان بشكل مباشر أو غير مباشر هو شريك في الجريمة".

وعن خيار الدولة الواحدة، قالت: "دولة واحدة ديموقراطية حقيقية غير متاحة حالياً"، مضيفة: "إسرائيل معنية جداً بفرض إسرائيل الكبرى علينا والتقليل من أهمية وقيمة الحياة بالنسبة إلى الفلسطيني، ونحن نراها كيف تتصرف مع سكان الأرض الأصليين في أراضي 1948، والذين هم مواطنون في إسرائيل، فهي تريد تجريدنا من أي حقوق".

وعن وضع القدس قالت: "القدس قضية منفصلة تماماً، ووضعها القانوني خاضع للقرار الرقم 181. إذا أردنا أن نغير من وضعها القانوني يجب أن نفاوض على القدس الشرقية والغربية معاً، خصوصاً أن لنا فيها أملاكاً خاصة وأملاكاً لوقف إسلامي وكنسي. لكن إسرائيل تقول إن القدس الغربية لها وتريد أن تحتفظ بأجزاء من القدس الشرقية. موقفنا هو أن القدس عاصمة لدولتين، الشرقية عاصمة لفلسطين، والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، ونريد قبلها أن نحل قضية ممتلكاتنا في القدس الغربية. وأود التنويه هنا إلى أن القدس بكاملها لا أحد يعترف بأنها عاصمة لإسرائيل. وإذا أردنا أن نعترف بأن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، فإن كل القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، لأن كل هذا فرض بشكل مجحف وغير قانوني لا نعترف به. ونرفض ضم إسرائيل للقدس، ونرفض المستوطنات التي بنيت في القدس الشرقية، ولا نعتبرها أمراً واقعاً يجب أن نقبل به. القدس يجب أن تظل مدينة مفتوحة، وأن لا تغلق أمام الناس. إسرائيل هي التي تغلق القدس وتحاصرها وتمنع الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، من دخولها، وأن يكون لهم وجود هناك. نحن نحترم كل الديانات".

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط