مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في أزمة اليسار الفلسطيني

في أزمة اليسار الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 08:40

نظم المنبر الديمقراطي التقدمي المستقل في رام الله لقاء عبر الرابط الالكتروني بعنوان سبل وحدة ونهوض اليسار الفلسطيني.

وقد تم استضافة  شخصيات مركزية و مقررة في أحزاب اليسار للحديث عن الأزمة وسبل النهوض وامكانيات الوحدة .

وقد شارك معظم المتحدثين الرأي بأن اليسار  الفلسطيني يشهد أزمة بنيوية كبيرة وانحسارا واضحا لم يسبق أن تعرض له في تاريخه السياسي والاجتماعي وذلك بما يتعلق بضعف تأثيره بالساحة الفلسطينية.

لقد دفعني النقاش الذي اتسم بالأزمة ايضا بسبب عدم تبلور الحلول القادرة علي تجاوز أزمة اليسار باستثناءات محددة  لمرحلة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي حيث كان اليسار قوة وازنة ومؤثرة أن لم يكن القوة الأولي في بعض المواقع والاماكن .

دفعني ذلك للتساؤل عبر إجراء مقارنة لماهية اليسار في تلك الفترة مع هذه الفترة وتحديدا بعض حقبة أوسلو وتشكل السلطة الفلسطينية.

لقد اتسم اليسار في سبعينات و ثمانينات القرن الماضي بالعديد من العوامل التي ساهمت بتقويته وتعزيز وجودة كقوة مؤثرة بالمجتمع الفلسطيني.

لقد تميز اليسار آنذاك بالاستقلالية والمعارضة البناءة لنهج اليمين علي اختلاف مشاربة  ولكن في إطار الحرص علي وحدة ومكانة م.ت.ف .

كان يتميز بروح المبادرة والعمل الطوعي والاجتماعي والنقابي .

كان يؤمن بالجماهير وقد كان له وجودا لافتا بين الطلبة والعمال والمهنيين والمثقفين والنساء والمزارعين .

كان طليعيا ورياديا في ممارسة أشكال الكفاح الوطني وخاصة الشعبي منها وقد برز ذلك جليا بالهبات الجماهيرية ضد الإدارة المدنية وروابط القري وشعار تحسين مستوي المعيشة وكل الأشكال والمؤامرات  التي كانت  ترمي للنيل من حقوق شعبنا.

وعلية فلم  يكن غريبا لليسار ممارسة دورة الطليعي ابان الانتفاضة الشعبية الكبرى حيث ساهم برفدها بأفكاره والتصاقه  بالجماهير والعمل علي تعبئتها وتأطيرها وقيادتها من أجل دحر الاحتلال وضمان تحقيق حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة.

اعتقد ان نقطة التراجع الرئيسية في مسيرة اليسار كانت تكمن بالتعامل المرتبك مع اتفاق أوسلو حيث اندمج بالسلطة بعض منة وعارضة البعض الآخر إعلاميا  ولكن اندمجت كوادره وأعضاؤه  في بنيتها   والتي هي الإفراز الاوضح لاتفاق أوسلو.

لقد أدت المرحلة الجديدة اي بعد عام 1994 الي تجويف العمل الجماهيري والنقابي وتحويل العديد من الكوادر الي موظفين الأمر الذي أضعف من الدافعية للعمل الرامي للدفاع عن مصالح المقهورين والمهمشين الي جانب ضعف الدور الرامي لضمان الحكم الديمقراطي الرشيد .

ساهم الانقسام الذي شهدته  الساحة الفلسطينية في منتصف عام 2007بتعميق أزمة اليسار بسبب الاستقطاب الحاد بين القوتيين الرئيسيتين فتح وحماس .

لقد أصبحت الساحة الفلسطينية تتمركز بها قوتين محوريتين ومع زيادة مدة الانقسام وضعف التمويل المستقل أصبح جزء من اليسار صوت صدي لاحدي  القوتين المحوريتين خاصة بعد فشل محاولات الوحدة او التنسيق بين مكوناته وأخرها تجربة التجمع الديمقراطي والتي لم تصمد الا لأشهر قليلة جدا .

اعتقد ان اليسار حاجة موضوعية بأي مجتمع من المجتمعات بما يشمل المجتمع الفلسطيني خاصة بعد فشل نظام العولمة الرأسمالية المبنية علي منهجية الليبرالية الجديدة.

 من هنا ومن أجل إعادة الاعتبار لليسار فمن الهام إجراء مراجعة موضوعية  عبر دراسة مقارنة عن أسباب قوته في  سبعينات وثمانينات القرن الماضي مع الظروف الراهنة .

من الطبيعي أن كل مرحلة لها خصوصيتها ولكن المراجعة ستفيد بالضرورة باستخلاص الدروس والعبر من أجل العمل علي استنهاض اليسار من جديد .

يرتكز اليسار الي بعدي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والي المنهج العلمي الجدلي بالتفكير والتحليل.

وعلية فمن الهام إعادة تأصيل اليسار بمفهومة الواسع بعيدا عن المقولات والوصفات الكلاسيكية والنمطية.

من الضروري أن يتميز اليسار بالاستقلالية وعدم التبعية والنضال من أجل استمرار وتصعيد الكفاح الوطني وخاصة الشعبي والقانوني والتضامني منة  وتحقيق مبداي الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتعزيز ثقافة التنوير واحترام التعددية والرأي الآخر   بالمجتمع .

ومن المناسب في هذا المجال العمل علي تعميق النقاش المفاهيمي بهدف الاجابة علي سؤال يتلخص بأي يسار نريد لفلسطين؟ وذلك الي جانب تعزيز التنسيق بين مكونات اليسار حول القضايا العملية المشتركة مع التركيز علي القضايا الوطنية وأبرزها المقاومة الشعبية  الي جانب الدفاع عن قضايا الحريات ومصالح الفئات الاجتماعية المهمشة والفقيرة وذلك  في إطار أوسع تكتل ديمقراطي(يساري ) بالمجتمع وبما يشمل حراكات اجتماعية وشخصيات ديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني. 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط