مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فيل" يعرف اللغتين البرتغالية والهندية!

"فيل" يعرف اللغتين البرتغالية والهندية!

تاريخ النشر: 2025-03-19 | 14:55

في مناسبة قيل إن روما لم تشهدها منذ عهد حنبعل، وصل فيل أبيض في 19 مارس 1514 ضمن سفارة حملت هدايا ثمينة ومدهشة من ملك البرتغال مانويل الأول إلى البابا ليو العاشر دي ميديشي.

قطع الموكب الملكي الضخم الذي ضم 140 شخصا، مسافة طويلة من البرتغال إلى روما وكان بقيادة تريستان دا كونها، مبعوث ملك البرتغال.

الموكب الذي حمل العديد من الحيوانات النادرة من جزر الهند سار متبخترا في شوارع روما وكان في البعثة عدة أشخاص من سكان الهند بأزيائهم التقليدية. إضافة إلى الفيل الأبيض واسمه "هانو" ساقت البعثة الملكية البرتغالية معها اثنين وأربعين من حيوانات الهند المفترسة بينها نمران إضافة إلى ببغاوات وديوك رومية وخيول هندية نادرة.

الفيل "هانو" وكان يبلغ من العمر 4 سنوات، حمل على ظهره منصة فضية صممت على شكل قلعة بداخلها خزنة احتوت على هدايا ملكية لا تقدر بثمن بما في ذلك، سترات مطرزة باللؤلؤ والأحجار الكريمة، وعملات ذهبية سُكت خصيصا بالمناسبة.

 استقبل البابا ليو العاشر الموكب في قلعة سانت أنجلو. انحنى الفيل المُدرب "هانو" أمامه ثلاث مرات، وبعد أن تلقى إشارات من مدربه وحارسه الهندي، حمل دلو ماء بخرطومه ورشه على الحشد ورجال الدين المجتمعين.   

لم تكن هدايا ملك البرتغال كرما أو محبة مجردة. سعى الملك مانويل الأول بواسطة هذه الكنوز النادرة إلى استمالة البابا إلى صف البرتغال في سعيها إلى السيطرة على سوق التوابل.

كان البابا ليو العاشر في غاية السعادة بهدايا الملك البرتغالي وأعجب بشكل خاص بالفيل "هانو" وأمر ببناء حظيرة خاصة له بالقرب من كاتدرائية القديس بطرس، وسمح لسكان روما بالحضور والاستمتاع بمشاهدته يوم الأحد.

الفيل الأبيض كان يشارك في الأعياد ويتقدم مواكب الاحتفالات حتى قيل إن "مشهد هذا الحيوان ذو الأرجل الأربعة منحنا أعظم ترفيه وأصبح مناسبة مفاجأة غير عادية لأناسنا".

حظي "هانو" الذي أطلق عليه سكان روما اسما آخر هو "أنون" باهتمام منقطع النظير ليس فقط بين البسطاء من الأهالي بل وعلية القوم والفنانين والشعراء، ووصل تأثيره إلى اللغة الإيطالية بسبب أحداث طريفة مرتبطة به.

بلغ فرح البابا ليو العاشر بالفيل "هانو" إلى درجة أنه طلب من السفير البرتغالي تريستان دا كونها والوفد المرافق له عدم دفع أي شيء في المسارح والفنادق والحانات والمرافق الأخرى، وتكفلت خزانة البابا بسداد جميع التكاليف.

أعداد من سكان روما انتهزوا الفرصة وارتادوا الحانات متظاهرين بأنهم "برتغاليين" ليأكلوا ويشربوا على حساب البابا. هذا الامتياز ألغي حين علم البابا بالمبالغ الضخمة التي يتوجب دفعها مقابل إعاشة "البرتغاليين". حينها أصبحت كلمة "البرتغالي" في اللغة الإيطالية تعني الشخص الذي يحصل على كل ما يريد من دون مقابل!

تأثير الفيل الهندي "هانو" لم يتوقف عند هذا الحد، بل وتحول اسم كامل منطقة بورجو سانت أنجلو في روما إلى "بورجو ديل إليفانتي".

كتّاب معاصرون لتلك الفترة قالوا إن الفيل "هانو" أصبح بمثابة الشخصية الرئيسة الأولى في الحياة الرسمية في روما بمشاركته في جميع الأحداث الجادة منها والمسلية، مشيرين إلى أنه كان يحظى باحترام كبار الشخصيات، وأن السجلات التاريخية تحدثت عنه، واحتفى به الشعراء وصوره الرسامون والنقاشون والنحاتون، حتى أن رافائيل سانزيو، أحد أشهر فناني عصر النهضة في إيطاليا رسم لوحة له.

المثير أن براعة هذا الفيل الهندي الأبيض في اللعب والرقص برشاقة وموهبته في التعامل مع البشر دفعت البسطاء في روما إلى الاعتقاد بأنه يعرف لغتين، البرتغالية والهندية!

حياة الفيل "هانو" في روما لم تدم طويلا. بعد عامين من دخوله المدينة، توفى تاركا وراءه البابا ليو العشر في حالة شديدة من الحزن واللوعة.

الفيل المريض كان عولج في فبراير 1516 بأغلى العقاقير، وبمغلي من البتلات المرشوشة بمسحوق الذهب، إلا أن ذلك لم يجد. أقيم قبر له في القصر الرسولي وشيد قربه نصب تذكاري، زُين بلوحة جدارية من عمل الفنان رافائيل وبنقش من قلم البابا.

خلال حفريات جرت في عام 1962 في حديقة بروما، عُثر على بقايا ضخمة لأسنان وفك، وظن العمال أنهم عثروا على بقايا ديناصور، إلا أن الخبراء توصلوا على أن البقايا تعود للفيل "هانو".

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط