مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فيديو- "سوق البالة" في غزة "قبلة" الموظف قبل الفقير وشراء مع سبق الاكراه والترصد!

فيديو- "سوق البالة" في غزة "قبلة" الموظف قبل الفقير وشراء مع سبق الاكراه والترصد!

تاريخ النشر: 2019-02-20 | 22:00

أمد/ غزة - آمنة غنام: كان الحصار الإسرائيلي احد أسباب الفقر في غزة وتغيير عادات الغزيين بالمأكل والمشرب والملبس، الان لحق به عقوبات فلسطينية "زادت الطين بلة" ، جعل الناس ولاسيما الموظف وأسرته يتجهون للبدائل ما استطاعوا إليه سبيلاً ، ومن بين هذه البدائل " البضائع البالية " .

"أمد" تنقل بين محلات البالة وزبائنها، الذين يرون فيها حل ولو مؤقت في ظل قلة المادة وغلاء الأسعار الذي لم تعد جيوب المواطنين قادرة على مواكبتها.

فعلى ناصية الشارع يقف "أبو إياد عيسى" راصاً على باب محله الأحذية والملابس من الماركات المختلفة، وعلى الجانب الآخر من المحل يعرض الحقائب المدرسية والنسائية، وفي زاوية المحل حيث أكوام الملابس قابعة تقف سيدة وابنتها على استحياء تنتقيان العديد من الملابس وتضعان كل قطعة على حدة.

كسوة أساسية للأبناء

"هذه لخالد وهذه لروان وهذا "الجاكيت " بنفع للمدرسة " هذه الكلمات التي لفتتني لفتاة لا تتجاوز الخامسة عشر كانت تنتقي مع والدتها ملابس لها ولأشقائها.

تقول والدتها أم خالد النجار لـ"أمد": "اعتدنا على الشراء من محلات البالة فهي ليست عيب ولا نجد فيها حرج، فالوضع القاسي والصعب لا يشملنا وحدنا بل أغلب الناس أصبحوا زبائن لدى محلات البالة ".

وتتابع: "في السابق كان الشراء من البالة يعد محرجاً للكثير من الناس ولكن الآن اعتاد الجميع على الذهاب إليها والشراء بل والمباهاة بأنهم استطاعوا شراء الملابس الجيدة وبسعر بسيط جداً".

رحمة للناس

فيما يرى الحاج أبو سالم تايه أن البالة هي رحمة لهذا الشعب الذي يخنقه الحصار وسوء الوضع، فالعشرات من العائلات لا تملك دخل مادي يمكنها من شراء ملابس جديدة، مما يجعلهم يتجهوا لمحلات البالة التي تؤدي الغرض.

ويتابع: " عندما ترغب بشراء قطعة معينة من المحال التجارية يتراوح سعرها بين 50 و 60 شيكل بينما تجدها في محلات البالة القطعة، لا تزيد عن الخمس شواكل، فتصبح معني بأن توفر عشر أضعاف السعر لأولويات أهم "، مشيراً إلا أنه قام بشراء "بالطو " شتوي بما لا يزيد عن 17 شيكل بينما كان معروض في واجهة أحد المحلات التجارية بسعر 140شيكل...!

ليست للفقراء

بينما المواطن جمعة صبح تختلف نظرته عما سبقه، فهو يرى البالة ليست للفقراء أو مما لا يستطيعون شراء الملابس الجديدة، ولكنه يرى أن ملابس البالة تحمل أفضل الخامات وأفضل الماركات العالمية للملابس والتي "تخدم" أكثر من الثياب الجديدة المعروضة في المحلات.

فيقول: "الملابس في المحلات التجارية غالية جداً وحتى أنا كموظف لا أتمكن من شراء الملابس شهرياً بسبب هذه الأسعار، مما جعلني أتوجه للبالة التي وجدت فيها ملابس جيدة جداً وبأسعار مناسبة زهيدة ".

ويتابع: "مخطئ من يعتقد أن ملابس البالة " مبهدلة" أو مهترئة بل جيدة جداً وهناك العديد من الملابس تجدها بـ "التكت" الخاص بها".

الطعام أم الملابس؟

أم (أسامة. ق) تقول لـ "أمد للأعلام":" أنا لديّ سبع أطفال وزوجي كان يعمل في السلطة وتم إحالته للتقاعد المبكر، إلى جانب أن ما نتحصله من الراتب بعد خصومات القرض في البنك، يجعل ما يتبقى كافي فقط لإطعامهم".

وتابعت: "يؤلمني أن يلبس أطفالي ملابس مستعملة، ولكن هذا ما نقدر عليه وإلا لن نتمكن من شراء شيء لهم "، موضحة أنها استفادت بشكل كبير حيث تمكنت من "كسوة" أبنائها من الملابس والأحذية وحتى الحقائب المدرسية.

صدقات

سامح تحمل يديه آثار " شحمة " السيارات، وقف في أحد جوانب المحل يختار أفضل القطع المعروضة ويجعلها متناسقة سوياً، يمتلك سامح الفرا ورشة لتصليح السيارات يقوم بشراء ملابس من محل البالة أسبوعياً بما يزيد عن "50 شيكل " ليقوم بتوزيعها لاحقاً على الأسر المحتاجة وغير القادرة على توفير قوت يومها، فما بالك بملابس ..!!

ابتدأ الشاب كلامه قائلاً: "قال الرسول عليه الصلاة والسلام من فرج عن أخيه المؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، وأنا يومياً أصادف أناس لا تتمكن من توفير كسرة خبز لأطفالها فكيف بملابس وأحذية "، موضحاً أنه يحاول تقديم المساعدة بأقل إمكانيات يمتلكها، كما يقوم بشراء الملابس من البالة للعاملين عنده في الورشة حتى لا يضطروا لإتلاف ملابسهم أو تحميل أنفسهم ما لا طاقة لهم به.

حتى الأجهزة الكهربائية

على ما يبدو الأمر لم يعد مقتصراً على الملابس فقط، فحتى الأجهزة الكهربائية والأثاث المنزلي أصبح يعرض في محلات "المخراز" نظراً لارتفاع أسعار الأجهزة الجديدة المستوردة، والتي يصعب على المواطنين شرائها في ظل ما تعايشه غزة.

فتقول المواطنة أم جميل عبيد:" لم أتخيل أن أجد العديد من الأجهزة الكهربائية جيدة الجودة في المخراز، فقد جلبت لمنزلي العديد من الأجهزة التي كان تعليق بناتي عليها أنهن شاهدن دعايات لهذه المنتجات على التلفاز".

وتضيف:" لو ظل الحال على ما هو عليه الآن الأوضاع الصعبة التي تعيشها غزة قد لا يتمكن المواطن حتى من الشراء من محلات المخراز والبالة".

بين الإقبال والعزوف

راجي سلامة يتنقل محتاراً بين الملابس المعلقة على حامل الثياب والمكدسة على شكل أكوام على الأرض، فلا يعلم ما الحل أمام هذا التدهور الذي تشهده الأسواق الغزية.

فيقول:" نفتح يومياً منذ الصباح حتى ساعات المساء الأولى، كان في البداية الإقبال جيد ولكن مع استمرار خصومات الرواتب وتأخرها كما تهديد الاحتلال بخصم أموال المقاصة لديها أصبح الوضع سيء حتى على التجار، فالناس باتت توفر النقود لسد جوع أبنائها "، مشيراً إلى أنه كتاجر يدفع ما يقارب 300 شيكل على كل "مشطاح" يدخل قطاع غزة إلى جانب الترخيص المدفوع للبلدية.

على النقيض يرى رأفت الجوراني والذي لا يبعد محله عن محل سلامة سوى 300 متر أن إقبال الناس على البالة جيد، فالأسعار المناسبة للناس جعلت شريحة واسعة من المجتمع زبائن لمحلات بيع البالة ..

يذكر أن كان في السابق لها أماكنها المحددة على مستوى قطاع غزة كـ "سوق فراس " و "سوق السبت " و "سوق الأربعاء " و "سوق الجمعة"، ولكن مع تزايد معدلات البطالة وارتفاع مستويات الفقر وسيطرة حالة من عدم الاستقرار على الرواتب في الشارع الغزي، أصبحت البالة لها محلات في كل شارع، وعلى كل ناصية ، وإن لم تجد محل تجد " بسطة " ..

تختلف الأساليب التي يمتهنها هذا المجتمع لسد حاجاته من متطلباته الأساسية، ولكن مع استمرار سياسة تضييق الخناق المتبعة، أين المفر..؟؟

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط