مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فى الحالة الفلسطينية ... ماذا لو قفز الضفدع ؟

فى الحالة الفلسطينية ... ماذا لو قفز الضفدع ؟

تاريخ النشر: 2019-08-18 | 19:20

يبدو أن إسرائيل استفادت من التجربة التي أجراها علماء الأحياء على الضفادع لقياس مدى قدرتهم على التأقلم مع تغير درجة حرارة الماء؛ حيث قاموا بوضع ضفدع فى ماء ساخن إلى درجة الغليان والضفدع حاول التأقلم ولم يقفز بل مات مسلوقا، وكان الاستنتاج أن الضفدع ظل طوال فترة التجربة يزيد من حرارة جسمه لتتأقلم مع الزيادة فى درجة حرارة الماء واستنفذ كل طاقته إلى وصوله لمرحلة عدم القدرة على القفز ومات مسلوقا في الماء المغلي .

وقد استلهمت إسرائيل من تجربة الضفدع تلك نموذجا سياسيا جديدا بدأت بتطبيقه على الشعب الفلسطيني؛ وذلك بدء مع اندلاع الانتفاضة الثانية والتى اندلعت عقب فشل محادثات كامب ديفيد عندما قفز الفلسطينيون من الإناء الساخن الذى أراد ايهود براك أن يذيب فيه القضية الفلسطينية فى حينه؛ وهنا قررت اسرائيل وضع الضفة والقطاع تحت اللهب لعقدين من الزمن؛ وقد طبقت اسرائيل نموذج مماثل يحاكي تجربة الضفدع على الضفة والقطاع عبر سياسة التدرج مستخدمة فى ذلك سياسة العصى والجزرة؛ وتحت هذا اللهب انتشرت المستوطنات فى الضفة والقدس وتحولت مناطق A إلى جزر منفصلة ؛ وتم تهويد أحياء القدس وبدأ بتهويد الأقصى ودمر الاقتصاد الفلسطيني وتحولت الاتفاقات الموقعة إلى حبر على ورق؛ وبفعل ذلك اللهب دمرت الوحدة الوطنية وحدث الانقسام الفلسطيني وها هو يوشك أن يتحول إلى انفصال؛ وحوصرت غزة ودمرت خلال ثلاث حروب طاحنة ولا زالت محاصرة منذ ما يزيد على عقد من الزمن؛ وتحول خلالها قطاع غزه لمنطقة غير صالحة للحياة الأدمية باعتراف الأمم المتحدة؛ حيث تلوثت البيئة البحرية ومياه الشرب الجوفية فى القطاع ولم تعد مياهه صالحة للاستخدام الأدمي وقطعت عنه الكهرباء ودمر اقتصاده وبلغت معدلات الفقر به نسبة تلامس 80% وسط نسبة بطالة قريبة منها وسط حصار ديمغرافي على سكانه تحولت خلاله محاولة الخروج من القطاع إلى رحلة من العذاب وفقدان الأدمية.

وخلال العقدين الماضيين رسمت إسرائيل على أرض الواقع تدريجيا معالم الحل لكل قضايا الصراع وبكل هدوء طبقا لتصورها الأمنى كواقع مفروض على الأرض، وأتت إدارة ترامب لتكمل ما تبقى وتضع لمساتها الأخيرة عبر الاعتراف بهذا الواقع المفروض عبر ما يعرف بصفقة القرن التى تنكرت لكل قرارات الشرعية ذات الصلة؛ وبنت أسس الحل على ما هو قائم خلال العقدين الماضيين.

وقد قاوم الفلسطينيون كما الضفدع تماما سخونة الواقع السياسى الذى يدمر قضيتهم عبر محاولة التأقلم على أمل أن يتحول الحكم الذاتى المحدود يوما ما إلى دولة وأن لا تزيد درجة التعنت الاسرائيلى الصهيوني؛ لكن العنجهية الاسرائيلية كانت تزيد اللهب مع الوقت حتى وصل إلى المسجد الأقصى ووصلت إلى اقتحام المسجد فى أول أيام عيد الاضحى ولا زال آلاف المصلين بداخله.

وإسرائيل تراهن فى كل ذلك على نجاح تطبيق نموذج الضفدع سياسيا على الفلسطينيين وصولا إلى النقطة التى لن يكون بمقدورهم عندها القفز من الإناء الذى اشعلت تحته اللهب منذ قرابة العقدين حتى إن أرادوا ذلك؛ فلن يكون حينها بمقدورهم تحريك إقدامهم التى استهلكت فى مقاومة سخونة الماء. والحقيقة أن الفلسطينيين اتخذوا قرار القفز لكن لا زلنا جميعا داخل الاناء الذى بدأ الماء يغلي بداخله فعليا منذ حين؛ فهل لا زال بمقدورنا القفز أم أن مصيرنا لن يختلف عن مصير الضفدع المسكين الذى استسلم لقدره.

لقد حاكت اسرائيل نموذجا سياسيا مماثلا تماما لتلك التجربة على الشعب الفلسطينى بكل براعة لكن فاتها فى هذا السياق أن تضع في الحسبان احتمالا مهم؛ وهو أنه كيف كان الضفدع سيتصرف لو أنه استطاع القفز من الماء المغلى، وهل كان بمقدور أحد فى هذا العالم أن يعيده إلى أى إناء بعد تلك التجربة المريرة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط