مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فوضى الشعارات ..وترتيب الأولويات الوطنية !

فوضى الشعارات ..وترتيب الأولويات الوطنية !

تاريخ النشر: 2020-06-17 | 03:25

كتب حسن عصفور/ في خطوة مفاجئة، أعلنت مجموعة من الشخصيات عن دعوتها لإجراء انتخابات المجلس الوطني، كمخرج من أزمة سياسية تبدو شاملة في المشهد الفلسطيني العام.

وبعيدا عن "النوايا" أو "الجهات" الت أطلقت تلك الشرارة وغايتها الحقيقية، فما تحمله ليس بحثا لحل وطني او وسيلة خروج من "مأزق وطني"، بل هي تزيد بعدا جديدا له من جهة، وحرفا جذريا لمسار المعركة الوطنية الكبرى ضد المشروع التهويدي بكل أركانه، ضما وسيادة ومصادرة للكيانية الفلسطينية، وإعادة لمفهوم اليمينية الصهيونية المتطرفة، عن سكان محليين وحكم محدود تحت سيادة إسرائيل، بعد ان تمكنت منظمة التحرير من كسر الصهيونية المتطرفة وتأكيد الاعتراف بالشعب والأرض.

أصحاب الفكرة "الانتخابية" البراقة، يعتقدون أن "جاذبية الشعار وتركيزه على برلمان منظمة التحرير سيسهل لهم تمرير فكرة تحمل كثيرا من علامات الاستفهام السياسي، كون من يحركها ويديرها قوى وشخصيات يفترض انهم يعلمون جوهر المعركة راهنا، وطبيعة الصراع ومآله، فكيف يمكن عرض فكرة لمصادمة المشروع التهويدي، خالية من أي قدرة علمية لتطبيقها، ولكونها ليست جوهر الرد الثوري أو الوطني على المشروع الصهيوني الجديد.

أصحاب "النوايا الطيبة" في فكرة انتخابات المجلس الوطني، بوعي او بدونه يربكون الجدول الوطني وأولياته التي يجب ان تحدد في ظل المواجهة القائمة.

هل حقا يمكن القيام بأي انتخابات في القدس وفقا للبعد الوطني بحيث تتم داخل المدينة، ام أنهم يبحثون مشاركة انتخابية عبر وسائل التطبيق الاجتماعي، ام خارج المدينة وفقا لما تصمم حكومة دولة الاحتلال، وهل لأي انتخابات كانت ما كانت يمكنها ان تكون "شرعية" دون مشاركة القدس مكانا وسكانا، ولن نبحث تفاصيل مضافا عن الجهة المنظمة لتلك الانتخابات، ومقرها والمرجعية القانونية لها، والهدف السياسي لها.

كي لا تصبح المسألة الوطنية، سوق سباق "مبادرات" من هنا وهناك، وغالبها خروج عن مسار المعركة الكبرى، بات من الضرورة ترتيب الجدول الوطني، من حيث الأهداف والوسائل، القائمة على كيفية فك الارتباط بدولة الكان وسلطات الاحتلال، تتمثل:
*سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل، واستبدالها بشرط الاعتراف المتبادل بين دولتين.

*بالتزامن، وليس بالتتالي يعلن الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا عاما، قيام دولة فلسطين فوق أرض فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وضمن الحدود التي جاءت في القرار.

*اعتبار المجلس المركزي مضافا اليه أعضاء التشريعي السابق برلمان دولة فلسطين، يحدد اجتماع فوري له وليكن الأول خارج فلسطين، أو عبر تقنية التواصل بين قطاع غزة والضفة والخارج، من أجل:

- انتخاب رئيس دولة فلسطين

- تشكيل حكومة الدولة

- تشكيل لجنة قانونية لصياغة دستور دولة فلسطين

- اعداد تصور لانتخابات الدولة ضمن حدودها

- التأكيد على قرارات منظمة التحرير الداعية الى فك الارتباط مع إسرائيل

- اعتبار الوضع القائم في قطاع غزة منتهيا مع لحظة تشكيل حكومة دولة فلسطين

- تشكيل لجنة خاصة لدراسة واقع منظمة التحرير، وتطوير مؤسساتها وأهدافها في ظل اعلان دولة فلسطين

*الى حين عقد برلمان الدولة، اعتبار الحكومة القائمة حكومة دولة فلسطين مع اجراء تغيير جوهري على مكونها بحيث تضم ممثلي مختلف القوى.

*قيام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالاستعداد لدراسة مستقبل المنظمة وفقا للتطور التاريخي الجديد.

*طلب الحماية الدولية لدولة فلسطين، والتفكير بطلب قوات أممية لفك الارتباط الكامل مع دولة الاحتلال وقوات فصل وحماية في ذات الوقت.

*المطالبة بعقد قمة عربية لوقف كل أشكال التعامل مع إسرائيل الى حين الاعتراف بدولة فلسطين.

*عقد لقاء مصري أردني فلسطيني بحضور الجامعة العربية لدراسة العلاقة المستقبلية مع دولة فلسطين.

*تقديم طلب رسمي بتصويب عضوية دول فلسطين في الأمم المتحدة من مراقب الى عضوية كاملة.

*التفكير في مكان إقامة الرئيس محمود عباس وحكومة الدولة في المرحلة الانتقالية الجديدة الى حين فرض الحماية الدولية، وارسال قوات فصل أممية بين دولة فلسطين وإسرائيل.

خطوات تحتاج حراكا شعبيا وسياسيا لمواجهة المشروع التهويدي الخطير، بعيدا عن مبادرات تبدو
"طيبة النوايا"، لكنها تمثل انحرافا لجوهر المعركة الكبرى، ودوما "جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة".
ملاحظة: دولة الاحتلال قررت شن حرب إعلامية جديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بنشر معلومات بها بعض الصواب عن حماس وعباس، هدفها حرف مسار المواجهة من الضم الى الفتنة...حذار وحذار الانجذاب لها الأن.

تنويه خاص: بعض من قيادات حماس تمر بحالة من "الهلوسة السياسية والفكرية"، من مشروع البديل غير الذكي الى مشروع الأسلمة الغبي...حماس ليست حركة حكم تلك حقيقة تترسخ يوما بعد يوم..نصيحة أعيدوا صياغة ذاتكم من جديد!

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط