مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فوز بايدن أكبر ضررا لنا وللعرب من فوز ترامب

فوز بايدن أكبر ضررا لنا وللعرب من فوز ترامب

تاريخ النشر: 2020-11-06 | 05:57

هذا المقال له علاقة مباشرة بتمكين الحكام، وهو جزء هام بعد خسارة الأرض بلا رجعة، وليس عيبا هذا الطرح، فهو واقع نعيشه، وليس اختراعا أو ادعاءا، وليس له علاقة بالعار الوطني بخسارة الأرض الذي يشمل الجميع وطنيين واسلاميين، فالكل خاسر، وليس لديه ما يزايد على الآخر حيث تمت مصادرة الأرض والقدس والمستوطنات والضم دون فعل مضاد من الجميع لمنع ذلك، وعليه دعونا بصراحة نذهب لقضية الصراع على الحكم، وهذه نصف السياسة، ومن حق الجميع أن يتحدث عن رأيه وفكره وحزبه، فالجميع يلعبها سواء بالسر أو العلن، ويجب أن نصارح الجمهور بأننا فشلنا في الحفاظ على الأرض، ونتصارع على الحكم سواء أشخاص أو أحزاب، وللمهزلة نرفع جميعا شعار الوطن والوطنية وندعي حرصنا على تحرير الأرض والقدس التي ضاعت، في رحلة خداع كاذبة لأنفسنا وللجمهور خوفا من العار الذي لبسناه جميعاً، ومازلنا نقاوح.

ترامب صادر القدس وأراضي المستوطنات والغور ونقل السفارة وخريطة ترامب لن تتغير ، وبفوز بايدن لن يغير من صفقة ترامب ولا يستطيع ذلك، ومهمته تكملة صفقة الأرض بصفقة الحكام، ويصبح الوطنيون الذين ساندوا أو رغبوا في فوز بايدن على أمل تغيير السياسة الأمريكية السيئة بصفقة ترامب، متفاجئون بأنهم خسروا بنجاح بايدن الحكم إضافة لخسارتهم الأرض، وتصبح السياسة الأمريكية أسوأ.

قلنا مبكرا، لا حول ولا قوة للعرب الساعين للتطبيع أو غير الساعين لذلك، ولا للفلسطينيين، في تغيير خطة الولايات المتحدة التي قدمتها الدولة العميقة من خلال إدارة ترامب (أي ما سمي صفقة ترامب)، وقلنا أيضا، بأن المطبعين يعرفون ذلك، وهدفهم لا يتعلق بالقضية الفلسطينية، بل بمصالحهم في الحكم المهدد بجماعات الاسلام السياسي بشقيه الشيعي الايراني، والاخواني، بقيادة قطر وتركيا ومن تبعهم، وخطر نجاح بايدن في إنعاشها، أي أن مواقف الجميع العربي والفلسطيني بنيت على حقيقة تظهر اليوم أكثر وضوحا بأنه للأسف ليس لمنع أو إجهاض صفقة ضياع الأرض، بل تتعلق بصفقة ضياع الحكم في فلسطين وعند بعض العرب.

غباء السياسيين الوطنيين الفلسطينيين وبعض من العرب، يجعلهم يخسرون حكمهم في القادم من الأيام، بسبب جهلهم السياسي، يخسرون الأرض والحكم، خاصة في فلسطين، حيث لم يقرءوا الواقع، وتصوروا أن بايدن، أو، الحزب الديمقراطي، سيغير في سياسات وقرارات الولايات المتحدة، التي تعدها، وتصنعها، مؤسسات راسخة، لا تتأثر بشخص الرئيس والحزب، خاصة في قضايا إستراتيحية مثل قضية فلسطين.

في قضية استراتيجية مثل القضية الفلسطينية التي تحسمها مجموعات وخبراء لها رؤية عليا خاصة وراسخة، لأنها تتعلق باسرائيل داخل الدولة الأمريكية العميقة وهي مركز العالم الغربي في عصرنا، والتي أهم وظائفها حماية دولة اسرائيل، وهذه المجموعات هي التي ترسم السيناريوهات لمستقبل الدول الأخرى، وتنفذها، كما كانت سياسات بريطانيا كمركز للعالم الغربي القديم في العصور الغابرة، في تقسيم العالم، وانشاء الكيانات والدول، ولا تتراجع عنها .. هكذا مركز العالم الغربي هو صانع السياسة في العالم.

فمثلا صفقة القرن التي نفذتها إدارة ترامب ستبقى ثابتة، وليس وصول الرئيس بايدن، أو الحزب الديمقراطي لسدة الحكم لفترة أربع سنوات جديدة هم من يقررون، بل هم ينفدون، كما نفذ ترامب تماما، ولذلك أصبحت خطة الدولة الأمريكية العميقة وهي مركز العالم الغربي الآن، والتي أطلقنا عليها "صفقة ترامب"، ستستمر تلك الصفقة كمرجعية للعالم كله، الموافق، والرافض، لأنها خطة الولايات المتحدة ومركز الغرب المقرر لمستقبل أعز أصدقائهم وصناعتهم، وهي إسرائيل.

ونتساءل هنا، هل يجرؤ بايدن على إلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ويصبح عدوا لإسرائيل؟؟!!

السؤال الأخطر، لو افترضنا جدلا أن تشجع بايدن كما يتصور السذج، وخرج عن الخط المرسوم، وهو لن يحدث، فما هي النتيجة؟؟
الاجابة سيغتالونه مثلما اغتالوا الرئيس جون كنيدي سابقا، وكما اغتالوا اسحق رابين، حين خرجا عن خط مركز الغرب السياسي، ولذلك لن يجرؤ أي رئيس أمريكي على التراجع عما صنعته السياسة في الدولة الأمريكية العميقة ومركز الغرب، ونفذها الرئيس ترامب، تماما مثلما يصنعون الآن الرئيس جو بايدن لتنفيذ خطة تسليم الحكم في فلسطين وغيرها في دول العرب لجماعة الإخوان المسلمين.

المشكلة ليست في الولابات المتحدة، ولا في إسرائيل، فسياساتهم الإستعمارية الاستيطانية واضحة، وهنا لا نناقش حتمية تنفيذ ما تخطط له هذه الدولة، فهذا ينفذ ببساطة في ظل تفوق دائم للولايات المتحدة على العالم، وضعف العرب وانقساماتهم وضحالتهم السياسية، لكن ما أناقشه، جهل البعض العربي، والجهل الفلسطيني الوطني، وتخلف أصحاب القرار في فهم السياسة الأمريكية ومركز صناعة السياسة الغربية، فجعلهم، وجعلنا، نفقد كل فرص التاريخ، وللأسف، بعنجهية، وغباء، تخسر هذه القيادات غير الاسلامية الحكم بعد الأرض، ويعطون للولايات المتحدة واسرائيل أكثر مما يخططون له.

أنا شخصيا أقرب فكريا للديمقراطيين من الجمهوريين، لكن في موضوع دعمهم لمخطط تسليم الحكم لجماعات الإسلام السياسي المسماة معتدلة. وهي ليست كذلك، فلا توافق مع الديمقراطيين على الإطلاق. فأنظمة الإسلام السياسي أسوأ من أي حكم وطني سيء حتى العسكر.

إن مرحلة رئاسة بايدن هي تتويج للإخوان المسلمين في الحكم، وغباء مناصري بايدن والحزب الديمقراطي من العرب والفلسطينيين غير الإسلاميين، يضيع الحكم في المرحلة القادمة، وبذلك أضافوا ضياع الحكم، لضياع الارض والقدس ..

ليس للغباء حدود في هذا الشرق، وأعانك الله قضيتنا الفلسطينية، كم مزقك، وأضاعك، حكام ينظرون بين أقدامهم، ويقودون السياسة، كما تقود الزوجات الضراير العلاقات بالحقد، فيدسن الرجل الخرع، ويخسرن كرامتهن، بسبب الغيرة العمياء فيخربن الأسر، ويضعنها في حالة إرباك دائم، ويدمرن كل شيء .. هكذا يتصرف السياسيين الوطنيين الفلسطينيين وبعض العرب الآن.

ملاحظة
إلى الحالمين بالاستقرار بقدوم بايدن انتظروا عام 2021 وعودة للإرهاب ودمار دول عربية جديدة وحروب أهلية والموجة الثانية من الفوضى الخلاقة التي ستجتاج الوطن العربي من جديد التي أوقفها ترامب بعد أوباما وهيلاري،
كموجة كورونا الثانية الأقسى التي تضرب الآن.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط