مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فهمي: انتعشت شهية تركيا وإيران وإسرائيل في طموحاتها بعجرفة ولا مبالاة تجاه "الشرق الأوسط"

فهمي: انتعشت شهية تركيا وإيران وإسرائيل في طموحاتها بعجرفة ولا مبالاة تجاه "الشرق الأوسط"

تاريخ النشر: 2019-03-27 | 16:39

أمد/ القاهرة: قال وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي ، ظلت تركيا منذ الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية عملياً خارج هذا السياق، وغير مبالية به، تنصب تركيزها أغلب الأحيان على أوضاعها الداخلية، وتطوير علاقاتها بالعالم الغربي من خلال الحلف الأطلنطي أمنياً، ومحاولة الاقتراب من الاتحاد الأوروبي سياسياً واقتصادياً
وأَضاف فهمي في مقال له: "لم يغير المجتمع الدولي منظوره للسياق الجغرافي أو السياسي للشرق الأوسط وتُراعى مواقفه أو أضعف الإيمان تجنب الاستهانة به أو إحراجه عند تناول موضوعات مرتبطة بالمنطقة".
وتابع: جرت العادة منذ سنين طويلة، على تعريف منطقة الشرق الأوسط سياسياً على أنها تتكون من العالم العربي وإيران وإسرائيل، وتعاملت منظمة الأمم المتحدة والعديد من الدول الأجنبية مع المنطقة من هذا المنطلق، رغم رفض عدد من الدول العربية طويلاً إقامة أي علاقات مع إسرائيل لاحتلالها لأرض عربية، ورغم ترنّح العلاقات العربية الإيرانية بين الإيجابية والسلبية، إزاء المنافسة الجيوبولوتيكية بين إيران والدول العربية الخليجية على وجه الخصوص.
وقال: استمر الوضع هكذا إلى ما بعد حرب أكتوبر عام 1973، وبدء عملية السلام العربية الإسرائيلية التي صاحبتها التدفئة البطيئة والمحكومة بين إسرائيل والدول المجاورة لها، خاصة مصر والأردن، وإلى حد ما منظمة التحرير الفلسطينية.
وأردف: ثم تفجرت مخاوف وتوازنات جديدة بالمنطقة، مع وصول آية الله الخميني إلى رئاسة الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 وتبنيها سياسة تصدير الثورات، وشهدت تصدعاً سريعاً في العلاقات الخليجية الإيرانية، خاصة بين السعودية وإيران.
مع هذا، لم يغير المجتمع الدولي منظوره للسياق الجغرافي أو السياسي للشرق الأوسط، وظل للعالم العربي أهمية خاصة، وثقل سياسي متميز، وتتم مراعاة مواقفه أو أضعف الإيمان تجنب الاستهانة به أو إحراجه عند تناول موضوعات مرتبطة بالمنطقة.
وأوضحت: شتان الفرق بين ذاك الزمان والوضع الحالي، الذي جعل الولايات المتحدة بقيادة الرئيس أوباما مع الدول دائمة العضوية لمجلس الأمن وألمانيا، تتوصل الى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي، دون مراعاه المصالح العربية أو حتى التشاور الجاد معها، وأعقبه مشهد بنفس القدر من الغرابة تستضيف فيه روسيا سلسلة من القمم حول سوريا، مع تركيا وإيران، دون حضور عربي على الإطلاق.
وأكد الوزير السابق: انتعشت شهية تركيا، وإيران، وإسرائيل، وتوسعت الدول الثلاث في طموحاتها بعجرفة ولا مبالاة، وأظهرت تركيا أطماعاً إقليمية داخل الحدود السورية والعراقية، وزادت من نشاطها في ليبيا والصومال والبحر الأحمر، بل وعاير الرئيس أردوغان الولايات المتحدة بأن تسحب عتادها العسكري من سوريا أو أن تسلم أسلحتها لتركيا في حال تعذر ذلك.
وأشار فهمي: أظهرت إيران عدوانية متجددة ضد جيرانها، وتباهت بنفوذها وطموحاتها من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج العربي، بل ذكر لي مستشار وزير الخارجية الإيرانية أن بلاده تفضل نقل نزاعاتها إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط بعيداً عن حدودها والخليج العربي.
وفي السياق ذاته تابع فهمي :أصدرت إسرائيل تشريعات جديدة تميّز الشعب الإسرائيلي اليهودي عن سكانها العرب، وتوسعت في الاستيطان عبر الأراضي المحتلة، وتراجع نتنياهو عن حل الدولتين، منوهاً أنه يؤيد توصيل الدعم المالي إلى غزة لأنه يرسخ انفصال القطاع عن الضفة الغربية، ودعا كل معارضي حل الدولتين إلى تأييد هذه الإجراءات الانفصالية، وفي نفس الوقت ادّعى رئيس الوزراء الإسرائيلي تحسن العلاقات مع العالم العربي نتيجة توافق المصالح في سياق مواجهة إيران، دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية أو التوصل إلى سلام مع فلسطين، متجاهلة بالكامل أسس عملية السلام العربية الإسرائيلية.
وأكمل في مقاله: استباحت الدول الثلاث ساحة الشرق الأوسط تحقيقاً لمصالحها الأمنية والسياسية والاقتصادية. وتجاهلت الدول الثلاث جيرانها العرب، مفضلة التركيز على علاقاتها مع الدول الكبرى، فتركيا على اتصال وثيق مع روسيا فيما يتعلق بالمشرق العربي، دون أن تقطع أواصل علاقتها الأمنية مع الحلف الأطلنطي، واتصالات إيران بروسيا متعددة ومتنوعة، دون أن تغفل التواصل مع دول أوروبا الغربية أو الصين، لمواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، كما تتواصل إسرائيل مع أميركا وروسيا حول عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، والوضع في المشرق العربي، حتى لا يتجاوز أحدهما مصالحها، دون أن تحترم السيادة السورية أو الحقوق الفلسطينية.
وأكد : مواقف الدول الثلاث في هذا الصدد قصيرة الأجل وخاطئة، فالدول الأجنبية الكبرى لديها أولويات واهتمامات عديدة ومتغيرة، يجعل اهتماماتها ومواقفها في أي منطقة، بما فيها الشرق الأوسط، غير ثابتة أو مستقرة، وهو ما عانت منه الدول العربية من المغرب إلى المشرق إلى الخليج العربي، والتي صدمت كثيراً من تغير حسابات الدول العظمى، ومن الأفضل أن تيقن الدول الثلاث بأن الخلافات والنزاعات في الشرق الأوسط جوهرها بين أهل المنطقة، وعليها أن تعطي العلاقات الإقليمية الأولوية الرئيسية.
ووختم فهمي مقاله: قد استوقفني أخيراً تصريح وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، الذي أعرب فيه عن استعداد بلاده عقد مؤتمر مع مصر والسعودية وبعض الدول الأخرى حول الأمن في الشرق الأوسط، وقد سبق لي شخصياً أن دعيت لحوارات عربية مع كل من إيران وتركيا، وصرحت بأن الملف الأمني هو المدخل الطبيعي لبدء التعامل الجاد لبناء الثقة المفقودة بين إيران وتركيا وجيرانها تحديداً، وهو أمر يختلف مع إسرائيل.
ومع هذا ونظراً لطبيعة الملف الأمني وحساسيته، ولتجنب إضاعة الوقت في المهاترات السياسية، أعتقد أن المدخل الأفضل ليس في عقد مؤتمرات عامة جامعة، وإنما بالبدء على المستوى الثنائي بين الدول المجاورة، والتمهيد لذلك بخطوات لبناء الثقة، حتى يكون لأي حوار جدواه، فالحوار ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لتحريك الأمور والتعامل بدبلوماسية مع النزاعات
وينطبق الشيء نفسه على تركيا، والمطلوب منها هو موقف صريح تنفي أن لديها حقوقاً أو مصالح داخل حدود جيرانها، وتؤكد من خلاله احترامها لقدسية أراضيها، وأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المشرق الأوسط.
أما إسرائيل فهي على مشارف انتخابات، تتقدم وتتنافس فيها التيارات اليمينية المتشددة في المقام الأول، ويواجه رئيس وزرائها المساءلة القانونية حتى إذا فاز بولاية جديدة، مما يجعل الصورة السياسية ضبابية وقاتمة بالنسبة لاحتمالات حل النزاع العربي الإسرائيلي، ويجعلنا نستبعد أي نتائج مفيدة على المدى القصير لحوارات إقليمية في الوقت الحالي، ألا إذا فاجئتنا إدارة ترامب باقتراحات جوهرية وحاكمة، وهو ما نستبعده في ظل سياساتها ومواقفها من النزاع العربي الإسرائيلي حتى الآن.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط