مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خروج بولتون خطوة إيجابيَّة..

فهمي: الضعف الفلسطيني واهتمام العرب بمواجهة إيران يوفر فرصة لجلب ثمار جديدة لإسرائيل

فهمي: الضعف الفلسطيني واهتمام العرب بمواجهة إيران يوفر فرصة لجلب ثمار جديدة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2019-09-23 | 16:22

أمد/ القاهرة: قال وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي، :"قام الرئيس ترامب بتغيير أربعة مستشارين للأمن القومي للرئيس قبل انتهاء ولايته الأولى، في سابقة لم تشهدها الولايات المتحدة من قبل، ما يشكل دليلاً جديداً أنه لا يرتاح إلى المؤسسات التنفيذيَّة الأميركيَّة، وغير ملتزم بمواقفها الراسخة، أو المسارات والممارسات التي اعتادت عليها في الماضي".

وأضاف:"ليس من السهل أصلاً متابعة السياسة الأميركيَّة لتعدد جوانبها والأطراف المؤثرة فيها، رسمياً وإعلامياً وتشريعياً ومن جماعات الضغط، ولقد جعل ترمب قراءتها أكثر صعوبة بطباعه وممارساته غير التقليديَّة، مثل إعلانه قرارات عبر (تويتر)، والدخول في مشاجرات مباشرة مع كل من يختلف معه، وأكثرها حدة داخل الساحة الأميركيَّة، وتشمل الإعلام، والسياسيين الآخرين، وحتى شخصيات داخل حكومته أو في مؤسسات أميركيَّة مرموقة مثل البنك المركزي".

وتابع فهمي:"على الرغم من خروج تصرفاته وبعض مواقفه عن المألوف، فلقد تفهمت رغبة ترامب في إيجاد توازن أفضل في العلاقة التِجاريَّة مع الصين، رغم مبالغته في التصعيد والتهديد، كما كانت لديّ تحفظات على الاتفاق النووي مع إيران تتفق مع بعض ما يثيره ترامب، إلا أن الانسحاب الكامل والأحادي من الاتفاق، بدلاً من العمل على تعديلها لم يكن موقفاً حكيماً، فضلاً عن أن تصعيد المواجهة الأمنيَّة بما في ذلك التهديد بعمل عسكري يعد مخاطرة كبيرة غير محسوبة، لها تداعيات خطيرة على الشرق الأوسط خصوصاً، وترامب لا يميل إلى استخدام القوة، إلا إذا فرضت الأحداث عليه ذلك، ولم يجد بديلاً لها".

وواصل حديثه:"هذا وأجد نفسي مؤيداً بعض منطلقات ترامب، خصوصاً أنه لا يرى أن تكون الولايات المتحدة شرطي العالم، ولا يميل إلى الإفراط في استخدام القوة العسكريَّة الأميركيَّة، وأؤيد كذلك الجهد الذي بذله في التصدي إلى الإرهاب في المشرق العربي، كما أؤيد اهتمامه بالتحاور مع قادة العالم، بمن فيهم الأعداء التقليديون مثل روسيا، أو القادمون مثل الصين، أو من لم يعتد التعامل معها سابقاً مثل كوريا الشماليَّة، بصرف النظر عن الأسلوب غير التقليدي لتعامل ترمب مع هؤلاء، والنتائج المعلنة غير الصحيحة أو المبالغ فيها بعد كل لقاء عن نجاحات ترمب وكفاءته التفاوضيَّة.

وقال:"إنما أكبر تحفظاتي على سياسته الدوليَّة هي نظرته الأحاديَّة، وتمسّكه بأن الولايات المتحدة لها وضع وحقوق متميزة وفريدة عن بقيَّة الدول بالمجتمع الدولي، وهو في ذلك لا يختلف كثيراً عن الموقف التقليدي للمؤسسات الأميركيَّة".

ونوه فهمي أنه ليس من المبالغة القول إن مواقفه عن النزاع العربي الإسرائيلي تنتقص مع الحق العربي، في انحيازه الكامل والشديد لليمين الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركيَّة إلى القدس، ووقف المساعدات إلى وكالة غوث اللاجئين، وعدم تحمسه إلى حل الدولتين، وتأييده ضم الجولان، واستمرار سيطرة إسرائيل على المستوطنات في الضفة الغربيَّة، وفرض سيادتها على غور نهر الأردن. كل ذلك في الوقت الذي يتحدّث فيه عن صفقة ترامب وتحقيق السلام بالمنطقة.

وأضاف:"لا يخفى على أحد السّمة غير المستقرة لرئاسة ترامب حتى الآن، كانت بتصرفاته وسياساته المتضاربة بين الحين والآخر، ولاختلاف توجهاته مع المؤسسات الأميركيَّة، حتى مع مستشاره للأمن القومي، وأخيراً مع وزير خارجيته حول عدم تمسّك الولايات المتحدة بشروط لعقد لقاء بين الرئيس الأميركي والإيراني خلال الدورة السنويَّة للجمعيَّة العامة للأمم المتحدة، أو بسبب شخصيَّة ترمب المتقلبة والنرجسيَّة، ما يشكل عائقاً حقيقياً للدول الأجنبيَّة لتقدير المواقف الأميركيَّة جيداً، لتحديد أفضل سبل التصرف في ظل ردود فعل أميركيَّة غير معروفة، وهو ما يفتح الباب لكثير من الأخطاء في تقدير المواقف، كانت المبالغة في التوقعات أو الاستهانة بالمخاطر، أو عدم انتهاز فرص التحرك عندما تتوفر".

وتابع:"من هذه الزوايا أرى أن خروج بولتون من الإدارة خطوة إيجابيَّة، لأنها ستسمح بقدر أكثر من الاستقرار والوضوح في مواقف الإدارة وأسلوب تحركها، وستفتح الباب لمزيدٍ من الدبلوماسيَّة، وتقلل من فرص استخدام القوة الأميركيَّة كرد فعل مفضّل دون حساب دقيق، على عكس معتقدات بولتون الذي عرفته مندوباً دائماً لبلاده في الأمم المتحدة، ومسؤولاً عن الحد من التسلُّح في الخارجيَّة الأميركيَّة، الذي يرى أن استخدام القوة الأميركيَّة سياسياً وعسكرياً هو حلٌ سهلٌ، والأكثر فاعليَّة في التعامل مع أي مشكلة، فضلاً عن أنه كان شديد الانحياز إلى إسرائيل على حساب العرب".

وقال:"إنما أرى أن على العرب تجنُّب التفاؤل أو التشاؤم المبالغ فيه إزاء هذا التطور، فترامب لم يكن في يوم من الأيام ينوي التصدي إلى إيران عسكرياً، وإذا فعل ذلك سيكون مجبراً كرد فعل للأحداث، إنما سيستمر في ممارسة الضغط عليها، على الأقل خلال الحملة الانتخابيَّة الأميركيَّة، ولن يؤثر خروج بولتون على طرح ترمب مبادرة سلام عربيَّة إسرائيليَّة، إلا أن الموقف سيظل شديد الانحياز إلى إسرائيل، في تجاهل لكل اعتبارات الشرعيَّة الدوليَّة في التعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي، ساعياً إلى تبني المجتمع الدولي الدوافع الإسرائيليَّة، وهي مواقف يستند إليها ترامب في مخاطبة نسبة غير قليلة من مؤيديه في السباق الانتخابي من أقصى يمين الجالية اليهوديَّة الأميركيَّة، وما يسمى بـ"المسيحيين الأصوليين".

وأكد على ذلك قد يوفّر استقرار مواقف الإدارة الأميركيَّة واتساقها مع بعضها بعضاً فرصة لنا كعرب لتقييم المواقف الأميركيَّة بالشكل الملائم، للاستفادة من توجهات ترمب التي تناسبنا دون المبالغة في توقعاتنا منها، على أن يكون ذلك بمفهوم استراتيجي وطويل الأجل، مرتبط بالمصالح المشتركة بيننا والولايات المتحدة، وليس كرد فعل لمخاطر آنيَّة أو أي ضغوط واعتبارات داخليَّة، تجعلنا نتردد في الاختلاف معها، وذلك لنستفيد تكتيكياً دون التنازل عن أهدافنا الاستراتيجيَّة.

"ويجب أن نتمسَّك ونلتزم بالمنهجيَّة نفسها في التعامل مع التصريح الأخير لرئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه سيفرض سيادة إسرائيل على غور نهر الأردن عقب الانتخابات الإسرائيليَّة بالتنسيق مع الجانب الأميركي، في إغفال وتجاهل كامل لحقوق الفلسطينيين وأمن الأردن والقانون الدولي والشرعيَّة الدوليَّة، وهي مواقف تتفق مع الأيديولوجيَّة اليمينيَّة لنتنياهو المتمسك بمعتقدات جابوتينسكي التوسعيَّة، يطرحها متشجعاً بتأييد ترمب المطلق له، فضلاً عن أن التقدير مستمر للأغلبيَّة في إسرائيل حتى إذا انتهت الانتخابات إلى تشكيل حكومة ائتلافيَّة بقيادة جديدة، هو أن الضعف الفلسطيني واهتمام العرب بمواجهة إيران والمنشغلين بأمورهم الداخليَّة يوفر فرصة مواتية لجلب ثمار جديدة لإسرائيل، باعتبار أن تلك المشاغل ستجعل العرب يتجنّبون اتخاذ مواقف قويَّة معارضة لتلك الخطوة الإسرائيليَّة الجديدة".

وأكد فهمي أن الموقف الإسرائيلي يشكل تحدياً كبيراً ومساساً بحقوق تاريخيَّة، والاضطراب الإقليمي والسياسات الخشنة للدول العربيَّة بالمنطقة، يفرض علينا كعرب التوقف والتأمل والتفكير، والتخطيط في موقفنا ومصالحنا الاستراتيجيَّة، لنتحرك بوعي وحنكة تكتيكياً خارجياً، مع العمل على بناء الذات والقدرات الوطنيَّة، فليس هناك أمن أو استقرار دون توازن إقليمي، ووضع مصالحنا وتحركنا في إطار استراتيجي مدروس ومحكوم بنظرة شاملة.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط