مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في لقاء سياسي حواري في بيروت..

فهد سليمان: النظام السياسي الفلسطيني هو الحامل للمشروع الوطني وإصلاحه ضرورة وطنية

فهد سليمان: النظام السياسي الفلسطيني هو الحامل للمشروع الوطني وإصلاحه ضرورة وطنية

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 16:14

بيروت: أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان أن الأزمة العميقة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني بلغت ذروتها مع تصاعد حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ومع تفاقم محاولات تهميش منظمة التحرير الفلسطينية، وتفريغ مؤسساتها لصالح السلطة الفلسطينية وأجهزتها، مما أدى إلى اختلال التوازن بين الكيانين، وتراجع قدرتهما على مواكبة التطورات السياسية والميدانية، ما انعكس سلباً على الدور السياسي والتمثيلي لمنظمة التحرير، وعلى قدرة السلطة في إدارة شؤونها وصلاحياتها.

جاء ذلك في لقاء سياسي حواري نظمته الجبهة الديمقراطية في قاعة الشهيد القائد أبو عدنان قيس في مخيم مار الياس – بيروت، تحت عنوان: "الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وأزمة النظام السياسي". وحضر اللقاء عدد واسع من الأكاديميين، وممثلي مراكز الأبحاث، والكتاب والمثقفين، وممثلي الفصائل الفلسطينية. واستُهل بكلمة ترحيبية من يوسف أحمد، مسؤول الجبهة في لبنان، الذي قال: أن اختيار النظام السياسي الفلسطيني عنوانا لهذا اللقاء، يعكس قناعة لدى الجبهة بأن إصلاح بنية النظام السياسي شرط أساسي للنهوض بالقضية الوطنية، ومدخلا لتطوير النضال الوطني الفلسطيني وتعزيز إنجازاته.

في مداخلته الشاملة، أوضح الأمين العام للجبهة الديمقراطية أن النظام السياسي الفلسطيني هو الحامل الطبيعي للمشروع الوطني التحرري، وأن إصلاحه وتحديثه وفق المعايير الوطنية شرط أساسي للتقدم نحو أهداف التحرر والاستقلال. مشيرا إلى أن عجز مؤسسات النظام السياسي عن النهوض بمهامها الوطنية الكبرى، وتراجع في الفاعلية والتمثيل، والقصور في الأداء، وسيادة النهج الانتظاري.. كلها مؤشرات على ضرورة الانطلاق في مسار إصلاح وطني شامل، يعيد للمؤسسات مكانتها ودورها الطبيعي.

وقال الامين العام للجبهة الديمقراطية : إن أولى خطوات الإصلاح تبدأ بوقف التدهور في المكانة التمثيلية للنظام السياسي، واستعادة الشرعية الشعبية عبر تجاوز الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية على مسارين متوازيين: أولا: التوافق والشراكة الوطنية وفق منطق حركات التحرر، بعيداً عن عقلية الهيمنة والتفرد. وثانيا: الاحتكام إلى صندوق الاقتراع كأداة ديمقراطية لإعادة بناء المؤسسات وتجديد الشرعيات.

وشدد على أن تجاوز الازمة الراهنة لا يمكن أن يتم بمعادلة "الغالب والمغلوب" التي عمّقت الانقسام وأضعفت الحركة الوطنية، بل عبر إرادة سياسية موحدة تنسجم مع طبيعة مرحلة التحرر الوطني، وترتكز إلى مبادئ الائتلاف الوطني والشراكة في صنع القرار، وهما المدخل لمواجهة التحديات الوطنية.  

وإذ اشار الى أن الإصلاح يواجه صعوبات داخلية وخارجية، فقد أكد ثقته بالشعب الفلسطيني، الذي يمتلك القدرة على تجاوزها، منطلقا من قناعة أن النظام السياسي يجب أن يكون في خدمة المشروع الوطني، لا أسيرا لاتفاقات أوسلو أو لإملاءات الولايات المتحدة.

وتطرق الرفيق فهد سليمان إلى الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، مشيرا إلى أنها رغم أهميتها السياسية والمعنوية الكبيرة، لكنها تبقى مهددة بالتآكل إن لم تُترجم إلى إجراءات عملية تعزز السيادة الفلسطينية على الأرض، بعيدا عن الاشتراطات التي تطرحها الولايات المتحدة وبعض الدول تحت عناوين الاصلاح، مؤكدا أن إصلاح النظام السياسي يجب أن ينطلق من المصلحة الوطنية ومن حاجة الشعب الفلسطيني اولا، لا من إملاءات الولايات المتحدة أو اشتراطاتها التي شوّهت بنية النظام منذ اتفاق أوسلو.

وأكد فهد سليمان على أن مشروع الإصلاح الذي تدعو إليه الجبهة الديمقراطية لا يقتصر على الجانب الإداري أو التغييرات الشكلية، بل يقوم على إعادة صياغة شاملة لوضع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير معا، لتحريرهما من قيود أوسلو وإعادة تعريف دورهما كأدوات تحرر وطني تخدم صمود المجتمع وتدير معركته ضد الاحتلال.

واعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية بأن  المدخل لإصلاح المؤسسة الوطنية بكل أذرعها يكون عبر الحوار الوطني الشامل، الملزم بنتائجه ومخرجاته للجميع، شارحا وجهة نظر الجبهة بشأن هذه العملية، والتي تقوم على المرتكزات التالية:

1)    إعادة بناء منظمة التحرير عبر انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي، وتشكيل لجنة تنفيذية جامعة تمثل القيادة اليومية للشعب الفلسطيني.

2)    تشكيل حكومة توافق وطني تعزز الصمود وتواصل النضال لإنهاء الاحتلال والاستيطان.

3)    تهيئة الظروف والشروط لتنظيم انتخابات عامة، نزيهة وشفافة، وديمقراطية، لرئاسة السلطة وللمجلس التشريعي، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

4)    التمسك بالبرنامج الوطني القائم على حق تقرير المصير والدولة المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194.

5)    استراتيجية نضالية موحدة تجمع بين المقاومة والعمل السياسي والدبلوماسي لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين وحماية الشعب.

وختم الأمين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان بالقول: "إن إخراج الحالة الفلسطينية من أزمتها الراهنة يتطلب حلولا متوازنة وإرادة ديمقراطية جامعة، والاحتكام لصندوق الاقتراع عبر انتخابات شاملة تعيد بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والتمثيل النسبي الكامل، بما يضمن مشاركة كل القوى والفئات دون إقصاء، ويعزز الطابع الائتلافي والتمثيلي لمنظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.. فإصلاح النظام السياسي ليس ترفاً سياسياً، بل شرط لبقاء المشروع الوطني حيًّا وفاعلاً، وقاعدة لإعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير والسلطة معاً في قيادة نضالنا نحو الحرية والاستقلال".

وخلال اللقاء قدمت العديد من المداخلات حول عنوان اللقاء، تركزت على التالي:

-      ان معالجة ازمة النظام السياسي الفلسطيني لا تقل اهمية عن قضايا النضال الفلسطيني الاخرى،

-      ان النجاح في هذا الامر يساهم في تعزيز وحدة النضال والصمود الفلسطيني.

-      استمرار هذه الازمة تؤثر سلبا على العملية الديمقراطية، وتقود الى وجود بناء مؤسساتي غير مكتمل الاركان،

-      لاسرائيل مصلحة في عدم تطور النظام السياسي الفلسطيني،

-      المسؤولية الوطنية لكافة مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية هو النضال من اجل نظام سياسي فلسطيني يكون الحاضنة للنضال الفلسطيني وللممارسة الديمقراطية في اطاره.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط