مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فن صناعة اللامبالاة

فن صناعة اللامبالاة

تاريخ النشر: 2019-02-20 | 16:04

كثيرة جدا هي جلسات الحوار والاتفاقيات التي ابرمت لترسيخ الوحدة الوطنية الفلسطينية من اتفاق مكة2006 قبل الانقلاب الى جلسة حوار موسكو2019، حوارات وجلسات وبيانات كل جاء في وقت كانت الساحة الفلسطينية بحاجة لتأكيد وترسيخ جملة من الثوابت الوطنية ولمواكبة أيضا جملة من المتغيرات السياسية المحيطة والمؤثرة بقضيتنا الأهم القضية الفلسطينية التي هي في امس الحاجة لتصفير الخلافات الآن من اجل الاصطفاف لمواجهة صفقة القرن ومواجهة الاحتلال الذي استباح الدم الفلسطيني ويبتلع فلسطين التاريخية من البحر الى النهر لصالح الاستيطان.

منظمة التحرير وحماس وفتح وحركة الجهاد الإسلامي كل جهة وكل فصيل لا يتوانى في إلقاء اللوم على غيره ولا يكل ولا يمل من التعبير وبكل وسائل الإعلام ان فصيله او حزبه او حركته لا تشوبها شائبة بل اكثر من ذلك يدعون انهم جهة تعيش حالة "صفر مشاكل" بمعنى ان الإشكال في غيرهم وان تأبيد الاحتلال واستشراء الاستيطان بسبب غيرهم، وان الانقسام والانقلاب في غزة من غيرهم، وان حالة الاحباط التي يعيشها المواطن ليس بسببهم بل بسبب غيرهم، وانهم انقياء والفساد من غيرهم، وانهم الوطنيون وخيانة التنسيق الأمني جرم يقترفه غيرهم...الخ.

جميل جدا الانتماء ولكن لا ان يصل حد التقديس فالجميل اكثر ان نكون منتمين صادقين اوفياء وان تكون لنا وعندنا الجرأة ان نعترف بأخطائنا ونعمل بشراكة وطنية على تجاوزها، والأجمل بكثير ايضا ان نعتذر لشعبنا الذي لا زال يراهن على قياداتنا بكل الفصائل ان تذهب به الى بر الأمن والأمان والاستقلال، شعبنا الذي ذاق كل عذابات الكون بسبب الاحتلال البغيض من حقه على القيادة الفصائلية ان تتلمس عذاباته وتعتذر له عن ما سببت له من خيبات.

ان من الغباء الوطني والغباء السياسي ان يحيط فصيل وطني نفسه بعباءة الدين ليكون هو المؤمن وما سواه الا كفار، وليس وغباء جدا ان يحيط نفسه بكم هائل جدا من المواطنين الذين يناصبونه الادعاء ويكنون له كم هائل من عدم الثقة.

ومن غير الذكاء ايضا الاشتباك مع الجماهير الحاضنة، ومن الغباء ايضا كسب دولة بحجم مدينة صديقة تحت مسمى اجندة خارجية ومناصبة العداء لدولة عظمى ودول اخرى.

ان حركة التحرر الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية واضحة كل الوضوح في موقفها وتعاملها مع الشان العربي والدولي اذ (تلتزم بالحياد ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة عربية.وترفض كل أنواع التدخل والوصاية والتبعية.والشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الأول والأصيل في تحرير واسترداد وطنه ويحدد موقفه من كافة الدول والقوى على أساس مواقفها من قضيته ومدى دعمها له في ثورته لتحقيق أهدافه.).

وليس من الحكمة بل من الغباء جدا استغباء الجماهير الفلسطينية المتجذرة في انتمائها وعطائها وتضحياتها فهي جماهير استثناء تعي بذكائها الفطري الغث من السمين ولا تنطلي عليها الأعيب السياسية وحيل السياسيين.

حوارات وجلسات كثيرة حول قضية الوحدة الوطنية وعودة الانقلاب عن فعلته لم تؤتي أكلها حتى اللحظة ، فالانقلاب في غزة حدث بفعل قوة فلسطينية انقلبت على الشرعية ولا زالت قائمة لم تأت قوة من السماء لتستولي على القطاع بكل مكوناته.

جلسات هدفها ازالة الخلاقات والعودة بالكل الفلسطيني بمظلته منظمة التحرير الى مربع المقاومة المشروعة بكل اشكالها من اجل كنس الاحتلال والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد شعبنا وقضيتنا وقدسنا.

لقد سئم العالم العربي والغربي منا ولكنه لم يسئم من القضية الفلسطينية لانها قضية عادلة وقضية حق لشعب تكالبت عليه اسرائيل بقوتها العسكرية الاحتلالية ومن يصطفون معها. سئم منا العرب والعالم برمته لانهم يعترفون بمنظمة التحرير وبعضنا يخرج عليا ليتنصل منها.

سئمنا من بعضنا فبات التخوين والتكفير والتحقير بلا أي واعز ديني او أخلاقي او وطني وصمة نصم بها من يناصبنا الانتقاد او الاختلاف.

سئمنا العالم لاننا نجلس لنتفق فنخرج متفقين على ان لا نتفق.

في لقاء مطول مع الدكتور احمد مجدلاني لاطلاعنا على ما الت اليه جلسة الحوار الاخيرة في موسكو قال: قال لنا نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانونف(اصدقائي الفلسطينيون من الصعب ان تلحقوا بالمتغيرات في العالم ان بقيتم منقسمين وعليكم ان تعلموا ان اعداء الشعب الفلسطيني يستغلون انقسامكم، وهذه نصيحة من صديقكم لاربعين عام.)

في كل النظم الداخلية لكل الحركات الفلسطينية لا يختلف نظامين على وحدة الصف ولا على فلسطين ولا على تحرير فلسطين ولا على الاستقلال وإقامة الدولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف..

على ماذا اذا الاختلاف؟ والى متى ستظل فصائلنا تقول وتقول وتقول ثم تصدق ما تقول ولا تفعل! ولماذا التماهى والامعان في صناعة المزيد من البغضاء والعداء وتفنن الفصائل الوطنية في صناعة اللامبالاة للجماهير الفلسطينية امام كل التحديات، الاحتلال جاثم على صدورنا وارضنا.. والوضع الساسي صعب والاقتصادي قاسي، والوضع الاجتماعي ينحدر حيث واجهات الاعلام مليئة باخبار واحدث القتل وتفشي الجريمة والمخدرات والمواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك البشري . ودخل متوسط الفرد لا يلبي اطلاقا الاحتياجات الضرورية حيث الارتفاع في كلفة سلة المشتريات البيتية اليومية، وعدم مساواتها بمستوى الرواتب؟ نحن في حال لا نحسد عليه.

اعان الله القيادة وعذرا فلسطين وعذرا ايها الشعب شعب الجبارين وعذرا للعالم الذي يرى ان القدس عاصمة لفلسطين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط