مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فنزويلا وكولومبيا من جارين خصمين إلى جارين صديقين

فنزويلا وكولومبيا من جارين خصمين إلى جارين صديقين

تاريخ النشر: 2024-07-11 | 21:03

زرت فنزويلا وكولومبيا، بحكم عملي الدبلوماسي، مرارا وتكرارا، في سنوات  سابقة،

وخاصة عندما كانا خصمان لدودان، قبل سنوات، يتربّص كل واحد منهما للآخر، للإيقاع به وايذائه،

فنزويلا كانت تدعم حركات الثوار الكولمبيين المناهضين للحكومة اليمينية المدعومة امريكيا واسرائيليا حينذاك،

بالمقابل كانت الحكومة الكولومبية تدعم المعارضة الفنزويلية، التي كانت "تُشاغب" ضد الرئيس هوغو تشافيز ومن بعده ضد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي كان وزير خارجية فنزويلا على مدى سنوات،

كولومبيا وفنزويلا جاران خصمان متناحران، تسود بينهما علاقات مشدودة مضطربة متوترة، تصل إلى حد العداء "وتبشيم الخوازيق ودقّ الاسافين"!!!،

لكن وبقدرة قادر واحد احد تبدّلت الاحوال ودار دولاب الزمان، ووصل إلى سدة الحكم في كولومبيا الرئيس التقدمي اليساري غوستافو بيترو،

تحسّنت مباشرة العلاقات مع الجارة فنزويلا وانقلبت الامور مئة وثمانين درجة نحو الصداقة وعلاقات التعاون والتنسيق والانسجام،

لدي تجربة خاصة لطيفة مع فنزويلا، فقد كانت فنزويلا من بين اكثر الدول التي زرتها في امريكا اللاتينية بحكم وجود جالية فلسطينية فيها ناجحة ومرتبطة بالوطن الام، إلى جانب البرازيل والبيرو والاكوادور وكولومبيا والتشيلي، وطبعا المكسيك التي عملت فيها سفيرا لفلسطين،

تجربتي العملية القوية مع فنزويلا بدأت مبكرا، لكن ربما توطّدت منذ عام 1998، عندما شاركت ، كرئيس وفد فلسطين في اعمال مؤتمر فيدرالية الجاليات العربية في الامريكتين، "في آراب"، حيث يتواجد في هذه المنطقة الجغرافية من العالم الجديد حوالي 15 مليون من اصل عربي، معظمهم من اصل لبناني او سوري او فلسطيني،

عُقد المؤتمر في جزيرة مرغريتا الفنزويلية المتاخمة للجارة كولومبيا، وهي جزيرة طقسها حار وربما يتفوّق في حرارته على طقس مدينة اريحا في غور وادي الاردن في فلسطين، والتي تُعتبر اخفض بقعة في العالم، وتقع مع البحر الميت على "انخفاض" اربعمائة متر تحت مستوى سطح البحر،

في هذا المؤتمر بالذات، تمّت دعوة هوغو تشافيز، مُرشّح للرئاسة حينها، لإلقاء خطاب امام مؤتمر الفي اراب،

تعّرفت عليه مباشرة في تلك المناسبة، وعندما عرف انني رئيس الوفد الفلسطيني القادم من فلسطين المحتلة عانقني بحرارة، وضمّني بقوة، فهو عسكري عريق، وقال لي:

"انقل تحياتي للقائد ياسر عرفات وقُل له انني سافتح سفارة لفلسطين في كراكاس اذا فزت في الانتخابات الرئاسية"،

وهكذا كان، فقد فاز بالانتخابات واصبح رئيسا لجمهورية فنزويلا،

بعد فترة، طالت او قصرت، جاءتني مكالمة هاتفية حوالي الحادية عشرة ليلا، "هناك فرق في التوقيت بين فنزويلا وفلسطين بحوالي سبع ساعات،

المكالمة كانت من وزارة الخارجية الفنزويلية، قالوا لي فيها اذا ارسلتم احدا لكراكاس سنفتح لكم سفارة فورا،

وفُتحت سفارة لفسطين في كراكاس، وفُتح بالتالي مكتب تمثيل لفنزويلا في رام الله،

اللقاء الثاني مع الرئيس تشافيز كان بعد عشر سنوات أي عام 2008 وايضا يا لمحاسن الصدف في جزيرة مرغريتا خلال مؤتمرٍ لوزراء خارجية واعلام دول عدم الانحياز،

جاء الرئيس تشافيز وافتتح المؤتمر بخطاب مطول عميق، تشبّه فيه بخطابات فيدل كاسترو الزعيم الكوبي الطويلة،

حينها سلّمت عليه وتذكّرني ودردش معي قليلا،

في تلك الفترة كانت علاقة كولومبيا مع فنزويلا "مثل الشحم والنار" كما يقول المثل الشعبي،

فنزويلا كانت وما زالت، دولة تقدّمية قريبة من الخط الكوبي وخط نيكاراغوا، بينما كولومبيا في تلك الفترة كانت "مرتعا" للولايات المتحدة الامريكية ولاسرائيل، وكانت إلى حد كبير الدولة الوحيدة التي "تُغرّد خارج سرب" دول امريكا اللاتينية التقدمية في معظمها، البرازيل والارجنتين والاكوادور والبيروبوليفيا والاوروغواي،

في هذه الايام تبدّل الحال والمآل مع كولومبيا، حيث اصبحت دولة تقدّمية في عهد الرئيس غوستافو بيترو،

واصبحت العلاقة بين فنزويلا وكولومبيا "سمن على عسل"،

جاران متجاوران متقاربان متفاهمان مُتحابان، تجمعهما علاقات الصداقة والتعاون والتنسيق والانسجام،

وتجمعهما علاقة تأييد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وترسيخ العلاقة مع فلسطين بصورة ثنائية وبصورة متعددة الاطراف في المحافل الدولية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط