مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلنستعِد حيوية الضفة الغربية

فلنستعِد حيوية الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2019-08-20 | 12:29

يبدو الموقف في المواجهة بين الاحتلال «الإسرائيلي» من جهة، وبين جموع الشعب الفلسطيني الخاضعة لهذا الاحتلال في أراضي 48 وقطاع غزة، والضفة الغربية، في نقطة تضع الاحتلال وقوته في إحدى أعلى النقاط وأشدها خطراً، منذ احتلال ما تبقى من أرض فلسطين في عام 1967، وسقوط مدينة القدس كاملة تحت نير الاحتلال، مع سير حثيث نحو حالة التهويد الشاملة للقدس والضفة الغربية، تمهيداً للإعلان الرسمي لضمهما الكامل ل«إسرائيل»، وفقاً للمقدمات التي يُعلَن عنها لصفقة القرن، وبداية تطبيق بنود هذه الصفقة عنوة، دون أخذ رأي صاحب الشأن الأساسي.. شعب فلسطين.

ملامح الخطر الداهم تبدو في أعلى نقاطها، في الضفة الغربية لنهر الأردن، وقد بدأت هذه الملامح في الأفق منذ شهور، ومنذ الإعلان الأمريكي السياسي على أعلى مستوى بأن القدس هي العاصمة الموحدة والأبدية لدولة «إسرائيل». وكان أخطر ما في هذا الإعلان، أنه جاء استكمالاً عدوانياً لعملية تهويد لكل ملامح مدينة القدس، الغربية والشرقية، منذ اليوم الأول لسقوطها تحت نير الاحتلال الكامل في العام 1967؛ أي منذ اثنين وخمسين عاماً.

ويمكن القول إنه منذ ذلك اليوم، لم تتوقف الخطوات «الإسرائيلية» العملية على خطين:

خط البناء الحثيث للمستوطنات الاستعمارية في أجمل بقاع الضفة الغربية، وأغناها بالموارد الطبيعية وخاصة المياه، وخط التغيير الكامل والشامل لمعالم القدس الشرقية، بشكل خاص، عن طريق الهدم المتواصل للبيوت العربية، وبناء أحياء يهودية كاملة مكانها، بخطوات لم تتوقف منذ اثنين وخمسين عاماً، مع تزايد يومي في مصاعب المعيشة والإقامة للسكان العرب، الذين تمسكوا ببيوتهم ومساكنهم.

آخر محطة خطيرة في هذا المجال، تمت قبل أيام معدودات عندما قامت «إسرائيل» بهجمة همجية لهدم مئات المنازل المحيطة بالقدس، وطرد مئات من سكانها العرب، في خطوة واضحة الاتجاه.

في البداية ظهرت ملامح مشجعة في ردات الفعل الفلسطينية؛ إذ اندفع الرئيس أبومازن لإعلان تجميد كل الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع سلطات الاحتلال، فاعتقدنا للوهلة الأولى أن الصعود الفلسطيني بدرجات مواجهة الاحتلال مواجهة عملية، قد بدأ، وانتظرنا الخطوات العملية التالية، فإذا بنا نكتشف أن تجميد الاتفاقيات لم يأخذ طريقه إلى النور.

بعد ذلك بأيام، جاءت مناسبة الصلوات في المسجد الأقصى، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، فإذا بالحكومة «الإسرائيلية» تتخذ قراراً رسمياً، بإفساح المجال أمام مئات المتطرفين اليهود للهجوم على المسجد الأقصى أثناء الصلاة، ولكن الذي حدث هذه المرة، هو أن الحشود العربية التي تجمعت للصلاة تجاوز عددها مئة ألف، مما جعل المواجهة لصالح العرب؛ الأمر الذي دفع حكومة نتنياهو إلى تأجيل زحف المتطرفين اليهود على المسجد إلى آخر أيام عيد الأضحى المبارك.

لكن الموقف الفلسطيني الرسمي الذي رافق موقف الجماهير المتصدي بالصدور العارية لرد أي خطر يهدد المسجد الأقصى، كان التنديد بالهجمة المتطرفة واستنكارها.

أمام موقف كهذا لانمتلك إلا أن نتذكر أن الضفة الغربية، كانت قبل توقيع اتفاقيات أوسلو وتدجين حيويتها الوطنية الغلابة التي أرعبت «إسرائيل»، مهداً لانتفاضتين، ذهبتا في كل أرجاء العالم مثالاً على فاعلية المقاومة الشعبية العارمة والحيوية للاحتلال، مهما بلغت شدته وحدته وقسوته.

ولقد بلغ من ارتفاع موجة التهديد الذي حملته ل«إسرائيل»، كل من هاتين الانتفاضتين، الذهاب إلى فكرة اتفاقيات أوسلو التي وقع الجانب الفلسطيني في فخها.

فمنذ ذلك اليوم، دخلت الضفة الغربية في حالة تحوّل جعلتها مع مرور الأيام تبدو كالحمل الوديع أمام مخاطر عمليات تهويدها ومدينة القدس التي أصبحت تمثل الحاصل العملي الفعلي لعصر اتفاقيات أوسلو.

لقد أصبح واضحاً أن عناد «إسرائيل» في استكمال يومي لمخططات التهويد، تمهيداً لضم الضفة الغربية (أي بقية أرجاء فلسطين التاريخية)، ومدينة القدس بحد ذاتها، وصولاً إلى ذلك اليوم الذي نخشى أن «نفاجأ» بإعلان ضم رسمي لما تبقى من أرجاء فلسطين التاريخية.

الذي يبدو عملياً هو أنه لم يبق أمامنا سوى استعادة تحريك كامل للحيوية الوطنية للضفة الغربية، كبديل عملي تختاره كل الأوساط الفلسطينية الرسمية، لاتفاقيات أوسلو التي لا بد من إلغائها.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط