مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين 2020 بين التهدئة والانتخابات

فلسطين 2020 بين التهدئة والانتخابات

تاريخ النشر: 2020-01-13 | 18:37

بعيدا عن تنبؤات الفلكيين والمنجمين لمستقبل فلسطين ومستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والتى تنبأت بتقلبات ونهاية مرحلة السلطة ، وبروز أسما بين المد والجزر لخلافة الرئيس عباس كإسم الدكتور صائب عرقات، فإن أبرز مسألتين يمكن الحديث فيها والتوقعات لما يمكن أن تحدث ، ألأولى التهدئة بين حماس وغزه، والثانية الانتخابات الفلسطينية . وبدون التنجيم يبدأ العام 2020 بإستمرار الحديث عن إمكانية الوصول لتهدئة ووقف إطلاق النار بين حماس وغزه،على إعتبار أنها حكومة الأمر الواقع في غزه والموازية للحكومة الفلسطينية التي تملك شرعية التعامل الإقليمى والدولى ، والتى حتى لحماس لا يمكن تجاوزها في هذه المرحلة.فافضل السيناريوهات المتوقعة للوضع الإقتصادى الصعب في غزه ، وحالة الحصار التي لا تقوى حماس على الإستمرار بإستمراها لأنها تضعف من قدراتها كسلطة أمر واقع للإستجابة لإحتياجات قطاع غزه التى تملك إسرائيل الكثير من المفاتيح بيدها من تسهيلات إقتصاديه وزيادة مساحة الصيد لتزيد من كميات السمك لمواجهة الإحتياجات الغذائية للسكان، هذا السيناريو ما زالت فرصه قائمه وقويه مع بعض التسهيلات التي بدأت إسرائيل في تقديمها ، ومع قرار اللجنة الوطنية للمسيرات بمسافات زمنية بعيده لها وحسب الحاجة. هذا السيناريو تواجهه صعوبات من قبل إسرائيل تتعلق بمدى التنازلات التي يمكن أن تقدمها وبإتمام صفقة الأسرى الإسرائيليين لدى حماس والذين يشكلون قوة ضغط كبيره على نتانياهو في وقت تذهب فيه إسرائيل للإنتخابات.ويتوقف على قدرة حماس على كبح جماح التنظيمات الكثيره في غزه وحفظ الهدوؤ ،ولا شك ان نجاح هذا السيناريو فرصه كبيره لحاجة حماس لها، ورغبة إسرائيل في هدوؤ الحدود مع غزه، وقدرة دور المفاوض المصرى على إتمام هذا السيناريو، ، إلا أن هذا السيناريو يواجه إتهامات متزايده من حركة فتح على ان حماس مع التهدئة سيقلل الدافعية والرغبة لديها للإنخراط في عملية مصالحة شامله، ومن شان هذه التهدئة ان تدعم خيار إنفصال غزه سياسيا لتشكل نواة الدولة الفلسطينية القابله للقيام، والتي قد لا تعارض عليها إسرائيل.ويبدو أن هذه التهدئة هي الأكثر إحتمالا وتوقعا في العام 2020 لأنها الحل الوحيد للوضع الإقتصادى المتدهور الذى يعيش فيه أكثر من مليونيين نسمه يعيش منهم حوالى 40 في المائة تحت خط الفقر وما نسبته حوالى 50 في المائة من البطالة وهما عاملان مغديان للإنفجار الداخلى الذى تتفاداه حركة حماس للبقاء. او الذهاب لخيار الحرب والتى لا تريدها لا حماس ولا إسرائيل.

المسألة الثانية الانتخابات التي دعا لها الرئيس محمود عباس من على منبر الأمم المتحده في خطابه الأخير، والتي يعتقد انها قد تكون خطوة للتقليل من حدة الإنقسامات والخلافات بين فتح وحماس وفرصة لإعادة الحياة الشرعية للمؤسسات السياسية للسلطة ومنظمة التحرير. ورغم موافقة حركة حمس المعلنه، فما زال المرسوم الرئاسي ينتظر القرار من الرئيس محمود عباس الذى ربط الانتخابات وإصدار المرسوم بموافقة إسرائيل على إجرائها في القدس كما في المرتين السابقتين ووفقا للإتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير، لكن لا يبدو أن إسرائيل وبعد الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة موحده لإسرائيل ان تقبل بإجرائها ، وهو ما دفعها لتجاهل طلب السلطة الفلسطينية . وهذا التجاهل والإصرار من الرئيس محمود عباس قد يعنى عدم صدور المرسوم الرئاسي ، ومن عدم إجراء الانتخابات فى هذا العام، وهى الانتخابات التي قد لا تفوز فيها فتح، وتكون بداية لمرحلة سياسية من الإنقسام بدلا من المصالحة. ويبقى أخير في العام 2020 الحديث عن صفقة القرن ورغبة إدارة الرئيس ترامب الإعلان عنها، فيلاحظ وكما أشار السفير الأمريكي فريدمان والذى هو أحد الثلاثة الذين أصاغوا صفقة القرن أن وضع الضفة الغربية الأكثر صعوبة ، وكما اصر في تصريحاته على إستخدام يهودا والسامره ان القدس قد إنتهت، والجولان قد إنتهت، وأن الولايات المتحده إعترفت بشرعية المستوطنات والتى أخيرا صرح نتانياهو ان إخلاء المستوطنات عملية تطهير عرقى. ولا يبدو أن إدارة الرئيس ترامب ستمارس اى ضغوطات على إسرائيل لتغير سياساتها إزاء الفلسطينيين فهذا العام يتراوح بين تهدئة في غزة وإعادة ترتيب للسلطة في الضفة الغربية والبحث عن إسم يخلف الرئيس عباس. وبكل المقاييس السياسية لن يكون عام 2020 عام الوصول إلى تسوية وسيكون عام مزيد من التفكيك للقضية الفلسطينية في سياق عربى وإقليمى ودولى لم تعد القضية الفلسطينية هي قضية العام وعام تحكمه الانتخابات المريكية وإنشغالها ، وسيبقى كل شيء مؤجلا إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط