مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين 138 صوت في الأمم المتحدة...دون إرهاب أمريكا ومحور الشر واليهود!

فلسطين 138 صوت في الأمم المتحدة...دون إرهاب أمريكا ومحور الشر واليهود!

تاريخ النشر: 2022-03-03 | 04:56

كتب حسن عصفور/ ما أن أنهت الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويتها على قرار يدين العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حتى سارعت سفيرة واشنطن ليندا توماس جرينفيلد الى تقديم بيان "ناري" بصوت مرتعش خوفا على أهل أوكرانيا ومستقبلهم، وما أن عادت الى مقعدها، حتى خرج وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن بشخصه ليعقد مؤتمرا صحفيا عاجلا، ويشرح مضامين القرار الأممي الذي نال أغلبية ساحقة.

اليهودي بلينكن وزير خارجية أمريكا، قدم مرافعة "إنسانية – قانونية" حول الأهمية التاريخية للقرار ودلالات التصويت الواسع، الذي يؤكد رفض العالم للتدخل الروسي في أوكرانيا، والحقيقة أنه كان "محاميا" لبقا وهو يدافع عن نظام كان أمل الولايات المتحدة ألن يكون رأس حربة في خاصرة روسيا، تمنعها من الخروج دون "تصريح أمريكي".

ودون الخوض، مجددا فيما هو نص القرار ودوافع المصوتين والبعض الذي أوضح ذلك، انطلاقا من مبدأ عدم استخدام القوة كخيار حل، دون أن تسقط مشروعية المخاوف الأمنية – السياسة الروسية، ورفض العقوبات التي ظهرت وكأنها تعبير عن "رعب مسبق" وليس عقاب لفعل حدث، ولن يتم التراجع عنه، كونه لم يكن "نزوة لشخص" بل فعلا من أجل أمن قومي وعالمي.

ولأن الأمر متعلق بالقانون الدولي والشرعية الأممية، وقرارات ذات المنصة التي تفاخرت بها أمريكا ومحورها الغربي، الذي لن يستمر طويلا، بعدما تهدأ أصوات الرصاص، فمن المفيد العودة الى سحب ملف قرار واحد لا أكثر من قرارات الأمم المتحدة، كي يصبح وثيقة اثبات راهنة يمكن الاستفادة منه، بعد "مرافعة" اليهودي بلينكن.

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول حرب أوكرانيا يوم 2 مارس 2022 نال 141 صوتا لصالحه وعارضه 5 أصوات وامتنع 35، وغابت بعض الدول عن المشاركة في الأشكال الثلاثة للتصويت، قرار اعتبرته الدول الغربية ومحورها، نصر للإنسانية ورفضا للقوة والعدوان.

ما قبل التصويت، كشف موقع أمريكي، مقرب جدا، من دوائر صناعة القرار في واشنطن، أن حملة إرهاب دبلوماسية شنتها إدارة بايدن على كل من ليس معهما ومحور شرها ضد روسيا، بعد نشره برقية تعتبر من ليس معها فهو مع روسيا، في إعادة للمبدأ الذي كان سائدا خلال الحرب الباردة الأولى.

ورغم كل الإرهاب فالرقم قريب جدا من رقم قبول فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة عام 2012، رقم 67/19، الذي نال 138 صوتا لصالح فلسطين، و9 ضد و41 ممتنع و5 غياب... أرقام تكاد تكون متطابقة، مع فارق بسيط جدا، أن من صوت لفلسطين ربما دفع ثمن موقفه، فيما من صوت لصالح مشروع أمريكا – البانيا قبض ثمنه.

وأيضا، من حق أي كان التصويت لما يراه، ولكن، المندوبة الأمريكية في حينه (روزماري) رأت في القرار خطوة لا تخدم السلام ولا "حل الدولتين" – المكذبة السياسية الأمريكية، فيما كان مندوب دولة الفصل العنصري، هائجا واصفا الأمم المتحدة بأنها منصة ضد دولته ومنحازة بشكل آلي الى الفلسطينيين.

(قبيل التصويت على قرار فلسطين، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند أنه سيكون من الصعب إقناع الكونغرس بالإفراج عن 200 مليون دولار من المساعدات للسلطة الفلسطينية..وبعده قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن هذا القرار يضع المزيد من العراقيل أمام عملية السلام).

فيما ردت دولة الكيان (أعلن وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس تجميد تحويل أموال الضرائب والجمارك للسلطة الفلسطينية، وهي تقدر 121 مليون دولار، وقال أنها ستستخدم في سد ديون على السلطة لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية. وأعلنت إسرائيل أيضاً عن بناء 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة وفق الخطة المسماة إي-1).

قرارين، من ذات المنصة، الأول يتحدث عن قبول فلسطين دولة عضو مراقب، بحثا عن تسوية وانتهاء احتلال أدانته كل قرارات الأمم المتحدة، مجلس أمن وجمعية عامة ومؤسسات متفرعة عنها، فيما قرار حرب أوكرانيا فقط بالجمعية العامة وليس مجلس الأمن.

فلسطين، لا تملك حلفا عسكريا ولا قوة مالية ولا أجهزة ارهاب دولة تهدد وتتوعد من ليس معها، لكنها امتلكت بعدا إنسانيا – أخلاقيا ضد الاحتلال ودولة الاحتلال، الذي يعتبر أبرز أشكال العنصرية المعاصرة.

ولأن أمريكا ومحورها الأحول ودولة الأبرتهايد، كثيرا ما يتحدثون عن "عدم ازدواجية المواقف"، فلا تحتاج الدولة العضو المراقب رقم 194 في الأمم المتحدة سوى تطبيق القرار لا أكثر ولا أقل.

وكي لا ترهق الرسمية الفلسطينية "بقايا العقل" لديها، عليها أن تقوم بإعادة نشر تصريحات وزير خارجية أمريكا اليهودي بلينكن دون أي تغيير وفقط استبدال أوكرانيا بفلسطين، التدخل الروسي بالاحتلال الإسرائيلي..لا أكثر ولا اقل، وتقوم بإعادة الارسال الى كل دول العالم.

رسالة بسيطة لا تكلف مالا ولا جهدا، فقط قيام موظف باستبدال كلمات بكلمات..لكنها تغييرات كافية أن تحدث هزة سياسية تفوق كثيرا أحرفها..فهل تفعلها الرسمية الفلسطينية أم تصر أنها لا تزال خارج التغطية..فحاولوا مرة أخرى!

ملاحظة: صرخة الممثل المسرحي زيلينسكي " يا يهود العالم انقذوني"..نداء استبدل الانتماء القومي  بالانتماء الديني... هيك كلام أكد أنه ليس رئيسا لبلد بل موظف عند عصابة!

تنويه خاص: مستشار ألمانيا شولتز لم يجد وقتا لزيارة مقر الرئيس عباس، مع ان المسافة بينهم كانت أقل من 15 دقيقة سيرا بالسيارات بحجة أنه مزنوق...والحقيقة أن مزنوق آه بس مش بالوقت بل بالأخلاق السياسية...كي لا يغضب العنصري بينيت وشلته...دول كبيرة لكنها تتعثر بحصوة!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط