مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين وفلسطينيون في مؤتمر هرتسيليا

فلسطين وفلسطينيون في مؤتمر هرتسيليا

تاريخ النشر: 2017-06-29 | 06:37

في الثاني والعشرين من شهر يونيو/حزيران الجاري، اختتم ما يسمى «مؤتمر المناعة القومية» الذي تعقده سنوياً «مؤسسة الدبلوماسية والدراسات الاستراتيجية» في مدينة هرتسيليا منذ العام 2000، أعماله لهذا العام. ويركز المؤتمر عادة على «التهديدات والمخاطر» التي تواجه «إسرائيل»، ومن ثم التصورات والتوصيات التي توضع في أيدي أصحاب القرار، لمواجهة تلك المخاطر والتهديدات. ودائماً، وهو أمر طبيعي، توضع أمام المؤتمرين آخر صورة للصراع الدائر حول فلسطين والقضية الفلسطينية.

في العام الحالي، وفي هذا الموضوع، كانت العمليات الفدائية التي ينفذها شبان فلسطينيون ضد قوات الاحتلال منذ «هبة أكتوبر 2015»، والذين كانت أجهزة الأمن «الإسرائيلية» قد أطلقت عليهم «الذئاب المنفردة»، واشتملت على أعمال الطعن والدهس، وفي بعض الأحيان إطلاق نار، محور اهتمام وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، بالرغم من أنهم ادعوا أن تلك «الهبة» انتهت منذ سنتين. فقد كشف أردان النقاب عن استراتيجية وزارته لمكافحة هذه العمليات في القدس المحتلة، لافتاً إلى أن الوزارة وضعت العديد من الآليات لمواجهتها وهي المتصاعدة في منطقة باب العامود، وواعداً بأن إجراءات و«تغييرات جوهرية وغير مسبوقة» ستتخذ لتقليص العمليات.

رئيس أركان الجيش، الجنرال غادي إيزنكوت، تطرّق في كلمته إلى الدور الذي تؤديه القوات الأمنية للسلطة الفلسطينية، فأثنى على أهمية نشاطها في مجال التنسيق الأمني مع «إسرائيل»، وقال إنّ هذه «القوات تستحق كل التقدير على ما تقوم به لخفض ألسنة اللهب في الأراضي الفلسطينية»(!) ومع أنّ إيزنكوت أشار إلى أنّ الوضع في قطاع غزة «هش للغاية وقابل للاشتعال»، إلا أنّه اعتبر أنّ حركة «حماس» غير معنية في المرحلة الراهنة بأيّ مواجهة عسكرية مع «إسرائيل».

بدوره تحدث في اليوم الثالث وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان فاستعرض وجهة نظره حيال «الصراع الإسرائيلي الفلسطيني»، لافتاً إلى أن حله لن يتحقق إلا من خلال «تسوية إقليمية مع الدول السنية المعتدلة»، ومن ثم يمكن التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. ويعتقد ليبرمان أن اتفاقيات أوسلو كانت فاشلة منذ البداية، وعزا هذا الفشل إلى اعتمادها على أساس «الأرض مقابل السلام»، مبيناً أن ذلك لم يكن صحيحاً، مشدداً على أن المبدأ الذي يجب أن يرافق التسوية مع الفلسطينيين هو: «تبادل أراضٍ وسكان»! وتوقف ليبرمان أمام الأسباب التي حالت حتى الآن دون استكمال «إسرائيل» هيمنتها الإقليمية، مرجعاً ذلك إلى أنّ كيانه لم ينجح منذ خمسين عاماً في «تحقيق انتصار حاسم».

وفي إجابة عن تساؤلات طرحها بنفسه: لماذا لا توجد تسوية إقليمية؟ ولماذا قبل عشر سنوات لم نصل إلى علاقات دبلوماسية كاملة مع كل الدول العربية؟ واعتبر أنّ «إحدى المشكلات هي أنه منذ حرب عام 1967، لم ننتصر في أي معركة. وعملياً، المعركة الحقيقية التي انتصرنا فيها آخر مرة هي حرب الأيام الستة». وبشأن العلاقة بين الأمرين، أقر ليبرمان بدور المقاومة في منع «إسرائيل» حتى الآن من الإطباق على كامل المنطقة العربية من خلال فرض صيغة تسوية إقليمية!

موضوع آخر برز في «مؤتمر هرتسيليا 2017» على مستوى المشاركة الفلسطينية فيه. وبالرغم من أن هذه المشاركة ليست جديدة، إلا أنها جاءت هذا العام نافرة بشكل واضح بمشاركة عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، مستشار الرئيس محمود عباس للشؤون الدولية، الدكتور نبيل شعث. إن مشاركة كهذه باسم السلطة الفلسطينية وحركة (فتح) ومنظمة التحرير في مؤتمر هدفة وضع الخطط والتصورات للقضاء على قضية الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه وحقوقه الوطنية، أقل ما يقال فيه إنه إسقاط للقضية وسقوط لمن يدّعون تمثيلها، وقبول واعٍ لخدمة الأهداف «الإسرائيلية» الصهيونية دون مواربة أو خجل. وهو موقف يحوّل القضية الفلسطينية إلى مجرد ملف من الملفات الأمنية التي تواجه «إسرائيل»، بل إلى قضية «إسرائيلية» داخلية بعد تحويل السلطة ومنظمة التحرير إلى وكيل «إسرائيلي»!

في الوقت الذي تعلن فيه القيادة «الإسرائيلية» أنها ترفض التنازل عن أيٍّ من أطماعها التوسعية، وتضع الشروط للموافقة على مجرد الجلوس على طاولة المفاوضات، كما تعلن أن فلسطين كلها ملك لها ولمستوطنيها، وفي الوقت الذي تتبنّى الإدارة الأمريكية كل الادعاءات والشروط «الإسرائيلية»، بحيث يصبح أقصى ما يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون من «التسوية الإقليمية» الموعودة لا يزيد على «حكم ذاتي محدود لسكان لا صفة لهم» ينتظرون ساعة اقتلاع وتهجير جديدين، تسارع السلطة الفلسطينية مدّعية تمثيل الشعب الفلسطيني إلى الارتماء في أحضان «إسرائيل» والولايات المتحدة، وهو ما يفرض على الشعب وقواه الحية إعادة النظر والبحث عن طريق آخر لمواجهة الاحتلال واسترداد الحق!

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط