مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين وشعبها أهم من الأحزاب وقياداتها

فلسطين وشعبها أهم من الأحزاب وقياداتها

تاريخ النشر: 2024-02-27 | 05:58

من الأقوال العربية المأثورة والتي ينسبها البعض لعلي بن أبي طالب (الاعتراف بالخطأ فضيلة) وهو قول له أساس ومرجعية دينية بأن البشر غير معصومين من الخطأ، حتى الأنبياء والرسل غير معصومين من الخطأ في الأمور الدنيوية فما بالك بالقيادات السياسية.

مناسبة هذا الاستهلال هو المعاندة والمكابرة المسّيطرة على حركة حماس ورفضها الاستفادة من تجارب الشعوب ومن تجاربها ومغامراتها السابقة التي أضرت بالقضية الوطنية وكان آخرها عملية طوفان الأقصى التي أعطت الكيان اليهودي الصهيوني مبررا لتنفيذ ما كان يخطط له لغزة وكل القضية الوطنية، ومع ذلك ما زالت تصر قيادة حماس على موقفها وترفض الاعتراف بخطئها وتتحدث عن بطولات وإنجازات متجاهلة الشعب ومعاناته في القطاع والتي وصلت لدرجة أكل الناس للحشائش وأعلاف الحيوانات وامتهان كرامته وأدميته من طرف الاحتلال وتجار الحروب ومن عناصر حماس أنفسهم.

حركة حماس تعاند وتكابر متجاهلة ما يجري على الأرض وأن الأوطان أهم من الأحزاب وأن الشعب وكرامته وأمنه أهم من القيادات السياسية وخصوصا عندما تكون هذه القيادات خارج الوطن ولا تعاني ما يعانيه الشعب.

 صحيح أن حركة حماس نجحت بانتخابات تشريعية عام 2006 وأنها جزء من الشعب الفلسطيني ولها حضور شعبي، وصحيح أنها حركة مقاومة تقاتل الاحتلال على طريقتها وحسب أجندتها، ولكن علينا التذكير بما سبق أن كتبنا عنه مطولا منذ تنفيذ الكيان اليهودي لمخطط الانسحاب من طرف واحد في خريف 2005:

1-    التزامن المريب لخروج جيش الاحتلال من غزة 2005 والانتخابات التي فرضتها واشنطن على القيادة الفلسطينية 2006 والانقلاب على السلطة 2007.

2-  نجاحها في الانتخابات كان في سياق انتخابات في الضفة وغزة لأعضاء مجلس تشريعي لسلطة حكم ذاتي نصت عليها اتفاقية أوسلو، وقبل ذلك كانت ترفض المشاركة في الانتخابات وتُكفِر كل من يشارك فيها، وجاءت مشاركتها بعد أن طرحت واشنطن مشروع الشرق الأوسط الكبير ٢٠٠٤ الذي يسعى لمشاركة الجماعات الإسلامية في السلطة. 

3-  لم يكلف الفلسطينيون حركة حماس أن تنوب عن منظمة التحرير الممثل الشرعي لقيادة الشعب الفلسطيني ونجاحها في الانتخابات لا يؤهلها لذلك، كما لم يكلفها الشعب أو تأخذ رأيه بأن تتفاوض مع العالم الخارجي باسمه.

4-  لم يفوضها من انتخبها بالقيام بانقلاب على السلطة الوطنية واتهامها بالخيانة.

5-   لم يفوضها الشعب أو أخذت موافقته عندما عرضت قطاع غزة لخمسة حروب مدمر.

6-   لم يفوضها الشعب بأن تجعل مرجعية الشعب والقضية جماعة الإخوان المسلمين وميثاق حركة حماس.

7-  لم تأخذ رأي الشعب عندما استبدلت الوحدة الوطنية بمحور المقاومة ووحدة الساحات، وراهنت على قطر وتركيا وإيران وجماعات الإسلام السياسي التي تقف اليوم موقف المتفرج على حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة. 

8-  لم تستشر حركة حماس الشعب ولا حتى فصائل المقاومة الأخرى عندما قامت بعملية طوفان الأقصى، كما لم يفوض الأسرى حركة حماس بتحريرهم على حساب تدمير غزة وأكثر من مائة ألف شهيد وجريح..

 

سكت الشعب عن الممارسات السلطوية لحركة حماس وتفردها بالسلطة والحكم لمدة 17 عاما كما صبر على فشلها في إدارة القطاع وعلى كل مظاهر الفساد المالي والإداري وعلى مسؤوليتها عن استمرار محاصرة القطاع وتفقير أهله في الوقت الذي كان عناصرها يعيشون حياة مريحة نسبيا وقادتها يقيمون في الفنادق والفلل في قطر وتركيا، ولم يكن صمت وسكوت الشعب قبولا بحكمها ونهجها ولكن تجنبا لفتنة داخلية يوظفها العدو لصالحه.

وسكت الشعب عندما هربت أو تسربت القيادات السياسية في الصف الأول من القطاع إلى تركيا وقطر قبيل الحرب الحالية حاملة معها ملايين الدولارات المنهوبة من أهالي غزة، تاركة عناصر حماس وقيادات من الصف الثاني بقيادة السجين المُحرر عديم التجربة بالسياسة والقيادة ليتدبروا أمرهم.

وعندما انكشف عجز قيادة الداخل بسبب عدم خبرتهم في القضايا الاستراتيجية وما تركته لهم القيادة السياسية الهاربة من أوضاع اقتصادية واجتماعية معقدة بحيث أصبحت سلطة حماس وعناصرها يعتمدون على أموال قطرية تأتيهم عبر دولة العدو وبموافقته أو من خلال مشاركة عمال غزة ما يحصلون من أموال يحصلون عليها بعرق جبينهم من العمل في دولة الاحتلال، أو من ضرائب وخوات يفرضونها عنوة على الشعب، أو من أية جهة تخفف عنهم مسؤولية الحكم دون أن ينفقوا من أمول حماس شيئا لأن أموال حماس لحماس كما قال خليل الحية.... عندها لجأوا لتسخين جبهة غزة من خلال إطلاق صواريخ عبثية تارة أو من خلال مسيرات العودة الأكثر عبثية والتي تسببت بقطع أطراف ألاف الشباب ومقتل المئات، وعندما لم تسعفهم كل هذه الوسائل كانت عملية طوفان الأقصى.

فلماذا يدفع الشعب والقضية ثمن أخطاء حزب وحركة لا تمثل الشعب الفلسطيني وثمن مغامرة غير محسوبة؟

تراجع حماس عن عنادها ومكابرتها قد تنقذ القضية الوطنية مما يخَطِط له الكيان الصهيوني متحالفا مع الغرب وبعض الدول العربية، وينقذ القطاع من حرب الإبادة وأهله من التهجير وينقذ حتى المقاومة من هزيمة نكراء لن ينفع معها كل البطولات الفردية للمقاومين. 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط